الحوار المتمدن - موبايل



حزنك يبحث عنك

حسن العاصي

2017 / 8 / 2
الادب والفن


1
ذات ظمأ
سأرسم القوافي كما أشاء
فوق أعتاب الفصول
تماماً خلف الخطى المرصودة
بالأمسِ كنت هنا
على بعد هيكل وسديم
أبتلع ندف المواسم
وغداً سيكون ولدي
سيف هالك بتّار
ذات صلاة
سأضع الهزيع الأخير من الضوء
وما تيسر من سقوط محموم
تحت وسادتي
وأنتظر وطناً كان وعداً
في الأسفار


2
أيّ طفل يَسكنني
في المسافات العارية
موجة من أنين
يجثم فوق الأراجيح المغلقة
أي غلام يرسم على النسيم
خطوات الريح
فوق سطور الفراغ
ويكتب على الغيوم الراحلة
هنا أنتفض من غباري
أمزق كتف الليل
وأغفو مثل تواشيح حزينة
قرب ساقية الصبح


3
أحلام كسيحة دون أجنحة
أوجاع ترتجف كأهداب نازفة
في الجسد الباهت
وليل منكسر الضفاف يعوي
يوم مرير مسافة جوع
ويوم أمر من حنظل يفور
الحياة حين تصبح صديداً
وحقلاً مهجور


4
حين تُطوى أجنحة الانتظار
على عناقيد الضوء
تذبل المواعيد
ويختفي ضجيج الصور
فمن يُطلق للشرفات الحزينة
عصافير الخمائل
ومن يمتطي النوافذ الساكنة
مثل الدروب العتيقة
دون أن يمضغ صوت الراحلين


5
لا شيء في الأنامل الزرقاء
سوى مخاض يرتعش
يأسر البياض الوقت البارد
قيد ميناء رمته البحور
فتذوي عيون العمر
قبل أن يضيق شراع الكفن
في آخر العبور


6
يقول الراوي
أن الحفاة باعوا زيتي ولحمي
قبضوا على ثوبي واسمي
وقالوا ارقد هنا
هذا حزنك يبحث عنك
فإن مت
قرب الحجر الضرير
هل سيذكر ذاك الغدير
مهاجراً غريباً بلا وطن
بلا وشم ولا كفن







اخر الافلام

.. عين لندن... مهرجان سينمائي يعنى بحقوق الانسان


.. فيلم “المسافر” يستعرض الازمة السورية و مشاكل اللاجئين في مهر


.. مهرجان لوميير: السينما للجميع - cinema




.. بتحلى الحياة – مسلسل الحب الحقيقي – الممثل اسعد رشدان والمم


.. الفنانة الشابة -مي مصطفي- تغني للعندليب وأصالة بندوة الوفد