الحوار المتمدن - موبايل



آيه -فتاة من مدن الوجع والضيم والفقر ،،، تحلم ان تكون طبيبة

ستار الجودة

2017 / 8 / 9
حقوق الانسان


من الصعب ان يحلم الفقراء اليوم في بلدي العراق ،بأبسط مقومات الحياة الانسانية، ويعيشون كبشر وسط هذا الزحام من الفساد وغياب العدالة الاجتماعية ،فيكف تجازف " آيه توفيق البصراوية " الفتاة بنت الفقر والوجع ،ان تحلم بان تكون طبيبة.
اجتياز الدراسة الإعدادية بمعدل فوق ٩٠٪ ، في العراق الديمقراطي الجديد ،يحتاج ان تتوفر للطلبة كل مستلزمات الدراسة وتهيئة اجواء مناسبة من تبريد وتدفئة وإنارة مستمرة وحالة نفسية مريحة ، هذه الأجواء لا تتوفر في مدن الفقراء،مدن الوجع والضيم والقهر العراقية ، مدن الاكثرية المهمشة التي يقع عليها الغرم وليس لها نصيب من تقاسم الغنم ، مدن كتب عليها ان لا تتجاوز الخطوط المرسومة لها في قاموس الظلم ، لا تفكير بالعيش مثل أسيادها الطغاة ، فهي خلقت لتكون مشاريع تضحية وحطب نار حروب و مزاجات سياسية هوجاء . لا يحق لها ان تحلم مثل البشر ،
فتاة لم تبلغ ربيعها العشرين بنت ثنايا هذه المنتناقضات من مدن البصرة الفقيرة ، تحلم ان تكون طبيبة،حلم قض مضجعها سنوات وبعثر بهجة طفولتها، كانت تترئ امام عينيها الناعستين صورة ابيها الذي أنهكه المرض ، وأمها العاجزة عن توفير سبل العيش الآدمي للعائلة ، بيت متهرئ وملابس ممزقة ، فقر مدقع ، فتاة سومرية حكم القدر عليها ان تولد وسط الفقر والوجع والمعاناة ، مكبلة بأصفاد الثالثًوث المدنس ( الفقر والجهل والمرض ) تنتمي لعائلة تفترش الارض وتلتحف السماء ، قضت سنوات العمر مكسورة الخاطر حزينة لا تعرف معنى السعادة ولا الملبس الجديد مثل زميلاتها في المدرسة وان عرفته فعن طريق الصدقة المذلة لادمية الانسان التي تمنح أوقات الانتخابات القذرة، كانت تطوي الليل بالنهار في الدراسة لتحقق حلم قد يساعدها في رد دين البنت البارة لابيها الذي تراه يتضرع من المرض ، يتعكز على أوجاعه ليوفر لها ابسط مقومات الدراسة , يستخدم ضوء جهاز الموبايل القديم في أوقات الليل لترى "اية" حروف الكتاب، فلا وجود للكهرباء البديلة(المولدة)بسب الفقر ، تصور بنت في وسط كل هذا الركام و تدني الانسانية وجوع وحرمان وفقر وارتفاع مجنون في معدلات درجات الحرارة وفي جنوب العراق ( البصرة) ، تحلم بان تكون طبية ،
حتى الأب المسكين لم يكن يصدق ان ابنته ستتخطى أعتاب الدراسة الإعدادية ،لكنه يراعي مشاعرها ، عين الله التي رعت مريم العذراء عليها السلام ، كانت حاضرة ، فالله كما يقول الشاعر الهندي "طاغور" ، الله اب الفقراء وموجود في حقول ومزارع وبيوت البؤساء ،اجنازت "اية" الدراسة الإعدادية الفرع العلمي بمعدل ٩٣٪ ، كسرت المعادلة الظالمة بان الفقراء لا مكان لهم في الكليات المتقدمة دراسيا، في زمن الديمقراطية ، المعدل العالي هذا قد لا يؤهلها دخول كلية الطب وتحقيق حلمها ، هنا يكون لصوت الانسانية ان وجدت ، موقف وضغط وتحريك ضمير الشرفاء من علي القوم لتحقيق حلم بنت مدن الفقر ان تكون طبيبة تستثنى حلها حال الاخرين ، قسما بالخبز الأسمر "بخلالات" التمر الزهدي لو توفر ربع سبل عيش ابناء الساسة للفقراء لكانوا الأجدر في كل مجالات الحياة ،نتمنى ان نرى "ابنة البلد النفطي الفقيرة "اية طبيبة" ٠







اخر الافلام

.. القانون 10 يقلق اللاجئين السوريين ومضيفيهم


.. الحصاد-السعودية.. اعتقالات غير مسبوقة


.. محمد البجادي.. آخر ضحايا حملة الاعتقالات السياسية السعودية




.. مشاركة أميركيين بالتعذيب بسجون الإمارات باليمن.. ما الجديد؟


.. رمضان واللاجئون.. دردش تاغ