الحوار المتمدن - موبايل



حقية المحمدية كما نقرأها في سلسلة دين الإسلام

عباس علي العلي

2017 / 8 / 10
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


الإسلام المحمدي أو المحمدية دين الله ألذي أرسله للناس جميعا دون تمييز بين مؤمن سابق بدين الله أو كافر أو مشرك، وهو الرسالة المتسلسلة من إبراهيم ع إلى عهد محمد ص، هدفها الإنسان بخطاب الله وعنوانه ومضمون الدعوة {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}سبأ28، فهي المشروع الكوني الكبير الذي لا ينقطع لحال ولا يتوقف أمام محال بقدر ما يفهم الإنسان إن الله أراد به الخير ولم ينادي بشر أبدا {قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىَ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}هود88.
والمحمدية دين المسلمين الذين يؤمنون بالله وكتبه ورسله وأنبياءه ولا يفرقون بين أحد من رسله، ولا يميزون بين رسالة ورسالة على أنها جميعا تنبع من مصدر واحد وتعود إليه، إلا في مواقع الأختلاف داخل بنيان الفكر الرسالي المعنى، الذي أختلف فيه أهل الرسالة ذاتها بعد أن جائهم العلم الكامل بها، {وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ }الشورى14، فهم لا يجعلون القاعدة أن تلك الديانات فيها شك ما لم يكن أهل ذلك الدين مختلفين فيما بينهم على ما فيها، فدليلهم بالتفريق بين الحق والباطل هو دليل موضوعي لا ذاتي بمعنى أن المختلفين لا بد أن يكون أحدهم على حق والأخر على باطل أو كلاهم على باطل.
وأيضا يتفق المسلمون بناء على ما جاء بالرسالة المحمدية أن الناس كل الناس أمام الله واحد والتكليف عمومي، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر والله ليس قاهر أحدا على ما لم يشأ ولكنه يشكر من يؤمن وسيحاسب من يتخلف عن الإيمان، ليس لأنه فقط صاحب وقوة وقدرة وقهر، ولكن الله أراد لهم الخير وهم تمنعوا وترفعوا عن النداء إخلالا بوظيفتهم الأساسية في أن يكونوا عناصر منتجة للخير فأتبعوا الشهوات فساهموا في إفساد الحياة، وكل نفس بما كسبت رهينة، وكل إنسان يحاسب بقدر عمله شرا كان أو خير.
ومن حقائق الديانة المحمدية أن الإنسان يكلف بالإيمان حين يكون قادرا على أن يفهم المعنى وليس فقط توفر شرط العمر أو وصول البلاغ الإيماني إليه، لذا كان العقل والقدرة على أستعمال العقل في الوجه الطبيعي له منال التكليف ومداره، فلا حرج على المجنون وعلى فاقد الأهلية العقلية الدائمة أو المؤقتة حتى يستردها، فمن كان على بينه من أمره وجب تكليفه بمعنى من أكتسب الوعي بالبينه مكلف شرعا بالإيمان، ويبقى مع ذلك مخير بين الأمتثال له أو التخلف عنه بعد إعذاره وإنذاره.
وفي الشريعة المحمدية الإنسان مسئول أمام نفسه عن فعله وإنفعاله {وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ}القيامة2، كما هو مسئول أمام الجماعة التي يعيش فيها، لا فرق بين مؤمن وكافر إلا في حدود ما كلف به تبعا للوضع الخاص للجماعة {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}المائدة2، وتتعدى حدود المسئولية الإنسانية إلى الطبيعة والوجود عام {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}الروم41.
كما تعترف المحمدية بأن الإنسان أخو الإنسان وقرينه ومثله ولا يجوز أستغلاله وأضطهاده وأستعباده تحت أي مسمى مبدئيا طالما أن الأخر محتفظا بهذا الوصف {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}الممتحنة8، ولكن الإنسان بطبيعته قبل الدين وبعده مأمور بالدفاع عن نفسه وعن المجتمع الذي يعيش فيه طبقا للمنطق العلي وأستجابة لنوازع البقاء، لذا فالمسلم مأمور بذلك تحت ذات العنوان إن أراد البقاء وأراد للحياة أن تستمر.
وقسم الإسلام المحمدي الناس تبعا لإيمانهم بين مؤمن ومسلم فقط دون أن ينتزع الأخوية التماثلية منهم، ولكن فضل المؤمنين على غيرهم درجة، لأن المؤمنين ملزمون بموجب هذا التفضيل بأداء واجب ملزم أعلى من سواهم، هنا لدينا تقابل بين الحق والواجب، بين الوظيفة والجزاء عليها ليس لأن المؤمن مجرد أنه كان مؤمنا فهو فاضل بل لأن الفضل لا يعود له ذاتيا بل للموضوع الذي يجب أن يمتثل له، هذا التفاضل يأخذ منحى عمودية في الترتيب وصولا إلى درجة الأنبياء والرسل والملائكة أيضا تحت ذات العنوان {وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً}الإسراء55.
لم تخلوا مبادي الإسلام المحمدي من القيم الأخلاقية التي ترعى الوجود كله وتجعل من الطبيعة عنوان للسلام، فحملت تسمية الإسلام معنى السلام وعبرت عنه ورأت فيه قاعدة عامة لا يمكن أنتهاكها ما دامت عوامل الشر كامنة ولم تظهر للواقع، فالسلام قاعدة وقتال الأخر الغيري محكوم بأسباب وعلل وشروط كثيرة أهمها عدم الأعتداء والبدء به أولا {وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ}البقرة190، ولكن من يبدأ القتال يتحمل وزر الرد والجواب حين يتحول حق الدفاع إلى واجب مفترض {أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْماً نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَؤُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِينَ}التوبة13.
ومع ذلك فلو رغب الأخر في السلام وجنح له فواجب الدفاع يتحول إلى حق طبيعي في الإستجابة للسلام والعمل به {وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}الأنفال61، على أن يبقى السلام هو الغاية وهو المفتاح وهو دعوة إسلام محمد ص {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ}البقرة208، فالسلام حق للجميع وليس فقط للمؤمنين وواجب عليهم بل لكافة الناس ليتفرغ الجميع للعمل، لأن الله رب الناس وليس رب المؤمنين وحدهم {الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}الفاتحة2.
وعلى منهج بقية الأديان جاءت الديانة المحمدية بمبدأ التحليل والتحريم وأستند التحريم عموما على الموضوعية من علة التحريم وليس على ذاتية المحرم، وححد دائرة المحرم بما يعرف بالأقلي المنضبط الذي لا يخرق في حين جعل الأصل في التحليل وهي دائرة الأكثري المباح بناء على قاعدة كل شيء حلال حتى يثبت تحريمه بنص {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}المائدة87، لأن تحريم الحلال أعتداء على حق الله في التحليل والتحريم بناء على ما يعلم وليس بناء على ما يعلمون {قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}الحجرات16.
رتبت الديانة الإسلامية المحمدية موضوع الأسرة والطفل والمرأة ووضعت الحدود وبينت الحقوق والواجبات وفصلت ما يحتاج مها للتفصيل وأوجزت ما لا يحتاج إلى إطناب وتطويل، بحيث أضحى الحق واضحا والباطل موصوفا دون أن تتداخل العناوين أو تتشابك المعنونات، فالطفل له حق الرضاعه على أبويه الأم واجبها أن ترضع الطفل والأب مكلف بدفع الأجر إن لم تكن في ذمته أو على نفقته {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ}البقرة233، وأرفق الحكم بمبدأ أخلاقي إكمالا للخير أن جعل الأمر هذا مقرونا بالمعروف يسرا وعسرا، لا فيه تفريط في الحق وإفراط في الواجب.
وعمل الإسلام على تثبيت معنى الحق وأعطاه معنى مميز حين جعل الحقوق أولى في الطلب من فقط أداء الواجب، فالحق يعلوا على كل العناوين طالما أنه لا يمثل إلا الملائمة التامة بين الموضوع بذاته مطابقا لمجاله الأفتراضي تطابق الكمال والتمام، فالتقليل من مقداره ظلم والزيادة فيه ظلم، وأختار له مبدأ أن لكل شيء قدرا موزون ومتوازن {أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رَّابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاء حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ}الرعد17.
هذا التصوير المقابل بين الحق والمقدر الموزون في مثال ساقه النص القرآني ليفهم الإنسان من خلاله أن الحق هو الباقي والباطل كالزبد يذهب لأنه لا نفع فيه ولا منه، هذه الفلسفة التمثيلية التي ميزت النص القرأني نادرا ما تجدها في أدبيات الفكر الإنساني إلا إذا كان أخلاقيا متعاليا مثاليا حد التماهي مع الروح الدينية الحقة، لقد نادت المحمدية الإسلامية بالتفكر والتدبر والعقل والتعلم بمستويات عالية، وركزت على العلم والمعرفة كما لم تركز على موضوع أخر لإيمانها أن العلم وحده من يسند القيم الأخلاقية ويديمها في الوجود،{ أقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ{1}خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ{2}اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ{3}الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ{4} َلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ{5}سورة العلق.
إننا إذ نطرح هذا التصور الجميل وهو مستمد من النصوص المحكمة لا نفعل ذلك إنحيازا له بل تقريرا لما هو مقرر، ولولا تدخل الكهنوت بدين الله وأتخاذهم طريقا أعتباطيا في القراءة لما تشوهت الصورة وتقزمت تحت معاول التهديم، حين خلط الناس عن عمد أو جهل بين الفكر الإسلامي بأعتباره قراءات شخصية أو فئوية تمثل نفسها بالفكرة الدينية بعموميتها وكليتها، فما لحق بالأصل التكويني لا يمكن أن يمثله تحت أي تبرير إلا أذا حدث التطابق الكلي، وهنا لا ندعو إلى تحريم حق الإنسان في القراءة والفهم وتنوعها وتطورها، ولكن وجوب وضرورة أن تكون معبرة عن المقاصد ذاتها والأهداف عينها وبين الصورتين فاصل كبير وحد عظيم.
لقد حدد الإسلام المحمدي طريقا للفهم سماه التدبر والتأويل من مصدره الأصلي لا من قراءات الناس الخاصة له كنص قابل للإختلاف{أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً}النساء82، فالأختلاف من عندهم لا من النص وفيه {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }البقرة213.
فمن كان على بينة من ربه ليس كمثل من أتبع هواه فتردى، تلك القاعدة التي هجرها غالب من تخصص في دراسة القرآن كمصدر للمعرفة الدينية، فمنهم من نجح أن يكف هواه ومنهم من ساوقها ومضى في مشروعه ظانا أنه أحسن في عمله والظن لا يغني عن الحق شيئا، لقد أدار النبي محمد ص المجتمع ليس بالدين فحسب بل جعل من الحياة وتجاربها مصدر للمعرفة وقدم العقل أولا إلا فيما تعارض مع النص أو تقاطع مع إرادة الله، وبذلك نجح لأنه خبير وحكيم بذاته ومتأدب بالدين {أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إَمَاماً وَرَحْمَةً أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ}هود17.
لقد أسهبنا في ذكر الكثير مما جاءت به رسالة النبي من صور أجتماعية تخص الإنسان وتجنبنا الخوض في الأصول العلمية لأننا سنبحث ذلك في مباحث أخرى ولكن أردنا فقط توجيه الأنتباه إلى حقيقة أهتمام الدين المحمدي بالإنسان، ولو تطوعنا للكتابة كاملة عن المنجز الديني الذي ورد فيها سيكون من الصعب أن تستوعب هذه الدراسة كل ما فيها، ولكن لمن يريد أن يتبحر أكثر فكتاب الله بين أيدي الناس وهو غني عن الشرح والتفصيل لمن أراد لذلك سبيلا.







التعليقات


1 - مستنكاة
صلاح البغدادي ( 2017 / 8 / 10 - 10:58 )
لقد كنت جائرا على البائع يااستاذ عباس
فقد انتقيت من بضاعته (الزين..الزين) وتركت له الفاسد والمتضرر والعفن
هل (واقتلوهم حيث ثقفتموهم)
وجعل رزقي تحت رمحي...والجزية وهو صاغر
جزء من البضاعة ام لا
يارجل الانتقائية ضد العلم
وشكرا


2 - كلام طفولي
محسن المالكي ( 2017 / 8 / 10 - 15:47 )
هل هناك كلام طفولي وهراء اكثر من هذا ....{الإسلام المحمدي أو المحمدية دين الله ألذي أرسله للناس جميعا دون تمييز بين مؤمن سابق بدين الله أو كافر أو مشرك، وهو الرسالة المتسلسلة من إبراهيم ع إلى عهد محمد ص، هدفها الإنسان بخطاب الله وعنوانه ومضمون الدعوة {وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ..{


3 - هل تؤمن بما تكتب.
خليل احمد ابراهيم ( 2017 / 8 / 10 - 16:41 )
أشعر وكأن الأستاذ عباس علي العلي يكتب اعترافاته في زنانين الأنظمة القمعية للدول العربية وخاصة سجون البعث في عهد صدام وتحت التعذيب.
احقٱ-;- السيد علي لا يرى الكم الهائل من سور وآيات الدم،ام أنه يغمض عينيه وعقله عندما يصل
لها،انه شيء عجيب مع وضوح آيات الإرهاب أن يأتي إنسان لغته العربية جيدة جدا ويفسرها
بما لا يقبله العقل،انا ككردي ولغتي العربية دون الوسط وافهمها بشكل جيد ولا حاجة لتأويلها
فكيف باهل اللغة ويكتب عن الفقه واللغة والله أنا حائر.


4 - مساء الخير
عباس علي العلي ( 2017 / 8 / 10 - 18:47 )
من العيب وقلة الذوق أن نهاجم كاتب لأنه عبر عن قراءة ما أو أتخذ موقف ما ولهذا فقط، نحن في موقع أسمه الحوار المتمدن من المفترض أن نكون محاوريين ولسنا مافيات ولا عصابات تهاجم كانت لأنه أختلف معك بقراءتك أو بنظرتك للأمور، التمدن يعني حماية حق الأختلاف وحماية حق الرد العلمي أما الطفولية والمراهقة الفكرية التي قرأتها في الأعتراضات فحقيقة أجدني محرج من الرد أو السكوت على مضض، من يريد أن يعترض يناقشني بكتاب الله آية أية فكرة فكرة موضوع موضوع وليس كما تريد أنت أو تنظر أنت لما تعتقده الصواب وعند غيرك الخطل والخطأ والباطل، ما زلنا لم نبلغ بعد الحلم الثقافي ولم نتعود المدنية بعد


5 - طيب لا عليك
محسن المالكي ( 2017 / 8 / 11 - 12:43 )
طيب ياسيد عباس تقول من يريد ان يناقشني بكتاب الله اية اية وها انا ذا اضع امامك وامام القراء هذه الاية ولا ادري كيف ستبررها وتلمعها او ربما تأولها والاية هي انما المشركون نجس هل لك ان تقول لنا كيف تعيش مع البشر وتتعايش معهم وتندمج معهم وتصافحهم وكتابك المقدس ينجسهم


6 - جواب
عباس علي العلي ( 2017 / 8 / 11 - 13:42 )
اولا يا صديقي ليس النجس صفة للمشركين بمعنى أنها تمنع العلاقة الطبيعية بين الإنسان والأخر، بل هي حالة توصيفية تتعلق بالمكمن الذي منعت الاية فيه المشركين من الدخول للمسجد الحرام الذي وفقا للقواعد التي طلبها ذات النص من الناس أن يتطهروا حين الدخول لبيوت العبادة، ولأن المشركين لا يراعون عند دخولهم المسجد شرط الطهارة فهم نجس، كما هو حال المسلم المجنب أو الذي فقد شرط الطهارة ممنوع عليه الدخول والمرور والمكوث في المسجد، وبأنتهاء السبب تنتهي حالة النجاسة ، القضية هنا تتعلق بالمكان ولا تتعلق بالإنسان وهذا هو مضمون النص بدون ان نوسع ما هو مخصوص ولا نخصص ما هو موسع .... تحياتي لك وشكرا لردك

اخر الافلام

.. منفذ تفجير مانهاتن شاب من بنغلاديش بايع تنظيم -الدولة الإسلا


.. فرص نجاح قمة إسطنبول الإسلامية بشأن قرار ترمب


.. الحصاد- القدس.. اختبار القمة الإسلامية




.. هل فعلا انتهت الحرب ضد تنظيم -الدولة الإسلامية- في سوريا وال


.. العبادي يعلن تحرير العراق من قبضة تنظيم- الدولة الإسلامية-