الحوار المتمدن - موبايل



حوار مع البروفسور علي الأديب

فلاح أمين الرهيمي

2017 / 8 / 10
مواضيع وابحاث سياسية


تعودت الاستماع ومشاهدة القناة الفضائية العراقية وحينما بادرت إلى مشاهدتها رأيت الحوار قد بدأ فأصغيت للاستماع إليه وكان موضوع الحوار عن المجتمع المدني والتيارات السياسية فكان المتكلم يشن هجوماً لاذعاً على المجتمع المدني وعلى بعض التيارات اليسارية وبقيت أستمع وأصغي إلى المتكلم الذي لم أعرف اسمع في بداية الأمر حتى نهاية المقابلة عندما قدم مقدم البرنامج الشكر له وذكر اسمه (البروفسور علي الأديب). في الحقيق حينما كنت أستمع إلى هجوم ذلك الشخص لم أتأثر أو أتألم وأتأسف لمثل هذا الكلام فإن كثير منه يتردد ونسمعه في الشارع والمقاهي بي ناس جهله ومتخلفين، إلا أنني تألمت وتأسفت جداً على هكذا إنسان يحمل شهادة جامعية وينطق بمثل ذلك الكلام الذي يتكلم به الجهلة والمتخلفين فكرياً فأخذ الهدوء النفسي يعود لي حينما تذكرت مقولة للأديب المصري الراحل (عباس محمود العقاد) عن المتعلم الأمي ثم دخلت في حوار مع الذات بأن حديث هذا الشخص أصبح من البديهيات التي لا تستند على حقائق ملموسه ووقائع ثابتة بحيث تصبح مع مرور الوقت مادة للشك ونتيجة الاستمرار والجدل والنقاش حولها تجعلها الأحكام والتعتيم عرضة للتسخيف والاستهزاء لأن من السهولة أن يتقمصها كل إنسان مهما كانت سلطته ومركزه ويقولها ويتهم بها الآخرين، لأنها هي حالة لا تمثل يقيناً أو التزاماً أو حقاً أو وجوباً وتعتبر في مجال الفكر صانعه للمغالطة (السفسطة) وفي مجال الاجتماع أسلوباً للابتزاز (ونحن الآن في مرحلة التحضير للانتخابات) وفي مجال الأخلاق مرتعاً للكذب وفي مجال السياسة وعاءً حاوياً للمغالطة والنفاق.
إن البروفسور علي الأديب من أهالي كربلاء المقدسة مدينة الحسين (عليه السلام) الذي قال (أنا لم أخرج أشراً ولا بطراً وإنما خرجت لأجل الإصلاح في أمة جدي). ألم يكن المفروض بالبروفسور أن يتخذ من الإمام الحسين (عليه السلام) نموذجاً في العمل والتضحية من أجل الإصلاح ؟ ألم يكن المفروض بالبروفسور أن يتخذ من الإمام علي (عليه السلام) نموذجاً في العدالة الاجتماعية ؟ إن الخطيب الفاضل الشيخ الكربلائي ممثل المرجعية يلقي في كل يوم جمعة خطبة في الصحن الحسيني الشريف ألم يحضر البروفسور خطبه الذي كرر فيها أكثر من مرة مقولته : (لقد بحت أصواتنا من المطالبة بالإصلاح) ألم يعلم أو يعرف البروفسور مم بحت أصوات المرجعية من المطالبة بالإصلاح ؟
إن البروفسور نال شهادة البكالوريوس والماجستير والدكتوراه ثم أصبح بروفسور .. ألم يمر بدراسته بأحد رواد المجتمع المدني من المفكرين جان جاك روسو وفولتير ومونتسكيو ؟ إذن كيف استطاع الحصول على هذه الشهادات وينتقل من مرحلة إلى أخرى إذا لم يفهم ويعرف أفكار الفلاسفة والمفكرين ؟ إن من يطلع على أقوال البروفسور في القناة الفضائية العراقية فإنها لا تنسجم مع أفكار الفلاسفة والمفكرين الذين كان ينقل عن أفكارهم أجوبة الاختبار من أجل الانتقال إلى مرحلة أعلى. إنها متناقضات تثير العجب ولكن من يفكر ويعرف السبب سوف يبطل العجب ..!!
إن جميع منتسبي منظمات المجتمع المدني في العراق المذبوح وشعبه المستباح يمتلكون الفكر النير والكلمة الشريفة وإن أفعالهم وكلمتهم لا يبقى أثر لفعلها وتأثير حفرياتها إلا عندما تكون فاعلة وذات تأثير ينبع من منهل الأعماق الوجدانية المتلظية بشواظ العنف الذاتي المتولدة من الاستناد على المعلومات المستخلصة من التجارب والواقع الملموس من خلال علاقة السبب والنتيجة فتتحول إلى هتاف الضمير، فيكون صداها صراخاً مدوياً يغوص في منعطفات الأعماق الإنسانية لكي يتمرد على المألوف ويخترق الظلام الدامس نحو فجر جديد وبناء مجتمع يرفل بالسعادة والرفاه والكرامة الإنسانية.
أمامك هيكل بناء إذا لم تدخل فيه وتنظر إلى محتوياته والمواد في داخله كيف تتعرف عليه ويعد هذا المثل البسيط سوف أرفق مع الموضوع (موضوع معنى المجتمع المدني ونشأته وتطوره لكاتب السطور) من أجل الاطلاع على مضمونه ومعناه وكذلك الإخوان الأعزاء من المشاهدين الذي لهم الرأي والحكم الأول والأخير حينما يدركون ويعرفون أن الحق والباطل يعرف بأدراج الرجال من خلال سلوكهم وأعمالهم.

((لمن يحب الاطلاع على موضوع (معنى المجتمع المدني ونشوءه وتطوره) فقد نشر سابقاً على نفس الموقع ولنفس الكاتب)).







اخر الافلام

.. الغوطة.. حصار يزداد تفاقما


.. اخبار عربية | قوى المعارضة السورية تتفق على ارسال وفد موحد ا


.. اضواء على العراق: مقدمة برنامج 22 تشرين ثان 2017




.. كمال يلدو: عن كيفية تعامل الدولة والمواطن الكريم مع آثارنا ا


.. الميليشيات الإيرانية.. والمستنقع السوري