الحوار المتمدن - موبايل



سيناريوات الاستفتاء وما بعده

عدنان جواد

2017 / 8 / 12
مواضيع وابحاث سياسية


سيناورات الاستفتاء وما بعده
منذ زمن طويل راود الأكراد حلم تأسيس دولة قومية تجمع شتاتهم، انطلاقا من وحدة اللغة والتقاليد والتاريخ، ولكن على مر التاريخ لم تقبل الدول المحيطة بالإقليم والتي فيها أقليات كوردية، كتركيا وإيران وسوريا والعراق، ومع ذلك استمروا بالمطالبة ومع مختلف الحكومات المتعاقبة وقد استخدموا مختلف الوسائل بما فيها السلاح، بعد عام 1991 أصبح لهم وضع خاص، حيث وضعوا تحت الحماية الدولية حسب قرار مجلس الأمن 688 ، وبذلك قام الأكراد بالتصرف وكأنهم دولة بعد أن تحرروا من هيمنة الحكومة المركزية وطبعا بمساعدة المجتمع الدولي باعتبارهم مظلومين ووقعوا تحت تهديد النظام السابق الذي استخدم ضدهم الأسلحة الكيماوية.
كل المعطيات تشير لعدم إمكانية الانفصال في الوقت الحالي، وإذا تم فسوف تكون هذه الدولة محصورة ليس لها منفذ خارجي، يحدث لها ما حدث لجنوب السودان ، انهيار اقتصادي وحروب داخلية وصراع على السلطة بين القادة فكل واحد منهم يعتبر نفسه صاحب القضية الكوردية، بل مسعود يرفض أي منافس له في زعامة الإقليم ، والجميع شاهد تعنت صدام وإصراره على رأيه الذي نصحه العرب والغرب بتركه، وكانت النتيجة الكوارث ودمار الدولة العراقية، كان هذا السيناريو الأول.
أما عدم الانفصال فيدرك ساسة الكورد خطر الانفصال ، وبقاء الحال على ماهو عليه يفيد الإقليم أكثر مما يضره ، فهو يحصل ملاين الدولارات من المركز ، ويستفز المركز بين الحين والآخر، بقضية كركوك بأنها تابعة للإقليم أو محافظة عراقية مستقلة ، بحلول آنية وتبريد للصراعات، وان النعمة التي شهدها الإقليم بعد 2003 لم يحصل عليها من قبل ، لذلك فان قادة الاحزاب الكوردية يسايرون البرزاني حتى لايستميل الشعب الكوردي ضدهم، ولكنهم من المستحيل ان لا يسمعوا النصح والتهديد والوعيد، وقد بدأت التصريحات التركية بقطع التعاون في مجال الطاقة، وموقف إيران واضح وصريح، فعلى القادة الكورد قول الحق فالإقليم اخذ المليارات على حساب المحافظات الجنوبية بحجة المادة 140 وغيرها من الحجج ، وقد سرقت البنية التحتية للعراق بعد السقوط وتم سحب الآليات الثقيلة ، وجميع العجلات موديل التسعينات في زمنها وجميع السكراب والخردة إلى الإقليم، ولا زال الإقليم يحتضن أعداء الحكومة المركزية وترفع علم الاقليم بدل علم الدولة، ومع ذلك لازالت تمد اليد للتفاوض والمسامحة، فإيجاد الحلول المرحلية، وتشريع قوانين النفط والغاز والاستثمار، وإيجاد مشتركات أفضل من التقاطع.
سيناريو لا إقليم ولا دولة، إن قرار بقاء الأكراد ضمن العراق هو قرار إستراتيجي، فالعاطفة والانحياز لها لاتحقق المعجزات، لان مقومات الانفصال غير ناضجة وغير مكتملة ، لاعتبارات دولية وإقليمية، وبقائهم ضمن الدولة يضمن لهم مورد ثابت من الأموال واحترام دولي ، ولنكن واقعيين هل يستطيع الإقليم الدفاع عن نفسه عندما تهاجمه دولة أخرى ، ورأينا كيف هددت مدن الإقليم دولة داعش، فمن المفترض ولصالح الطرفين الحكومة والإقليم ندرج المقترحات التالية:
1ـ ان مصير العراق مصير واحد، والدليل بتعاون الطرفين وتوحدهم تم القضاء على داعش.
2ـ على الحكومة التعامل مع الاكراد بأنهم جزء من العراق لهم حقوق وعليهم واجبات، والتفاوض لايكون سياسي وحزبي إنما يراعي فيه المصلحة الوطنية والشعبية .
3ـ احترام الأقليات سواء في الإقليم أو المركز، وترصين العلاقة، وإيجاد حلول إستراتيجية بتنازل الطرفين عن المعرقلات الكبيرة.
4ـ قبول التنوع والاختلاف واحترام الآراء المخالفة وعدم التوحد بإصدار القرارات، فسياسة الإجبار والإخضاع والتكريس للأخر لا يمكن نجاحها في الوقت الحالي.
5ـ العدل والإنصاف وإشراك المجتمع الدولي و الأمم المتحدة في الإشراف على الاتفاقات، وحرمة إراقة الدم العراقي والاستيلاء على الأراضي بالقوة فلكل قوة رد فعل يعاكسها بالاتجاه ويساويها بالقوة وهذا يكلف الأرواح والأموال ومستقبل الشعوب .







اخر الافلام

.. -عكس ما كنا نتوقع- المقتنيات الثمينة تضر بجاذبيتك | اليوم


.. طالب يحل 6 مكعبات -روبيك- بنفس واحد تحت الماء لدخول غينيس


.. كيف تغيرت وجبة -هابي ميل- من ماكدونالدز عبر السنين




.. طهران تتحدى عقوبات واشنطن بالإصرار على تطوير قدرتها الصاروخي


.. نافذة خاصة لتغطية توافد حجاج بيت الله الحرام إلى منى لقضاء ي