الحوار المتمدن - موبايل



عندما يرتدي ابليس ملابس القديس’الاحزاب الاسلامية مثلا

مازن الشيخ

2017 / 8 / 12
مواضيع وابحاث سياسية


ليس هناك اي شك’
او نقاش في
ان الاسلام دين ودولة لها دستورها’
وهوالقران الكريم
والذي ينص على ان الدين عند الله هوالاسلام
’ومن يبتغي غيرالاسلام دينا’
فلن يقبل منه.
هذا مانص عليه القران
ولذلك’وحسب المعتقد الاسلامي المستند الى القران الكريم
والحديث النبوي الشريف
وبسبب شفافية ووضوح هذه الحقيقة الثابتة النص
فلايحق شرعا’
لأي جهة او نظام سياسي’
لايقرتطبيق الشريعة نصا وحرفيا
’أن يشارك في ادارة الدولة الاسلامية
لذلك’فعندما نسمع بأن الحزب الاسلامي الفلاني’قد نافس احزابامدنية
’يمينية او يسارية
وضمن انتخابات ديموقراطية
فمعنى ذلك انه خرج عن الشريعة الاسلامية
’ووافق على ادخال انظمة وقوانين بشرية لتنافس شرع الله
ان الانظمة الديموقراطية الغربية
والتي تعتمد على قوانين حقوق الانسان والتبادل السلمي لادارة الدولة
وتنوع الانظمة الاقتصادية
واستحداث نظريات اقتصادية بشكل مستمر
كلها تعتبرفي الاسلام محرمة شرعا
ومع ذلك ترى من يسمي نفسه حزبا دينيا ينافس الاحزاب العلمانية في انتخابات ديموقراطية
ويتحدى ارادة الله!
الذي اكمل بالقران الكريم
شريعة ودستور صالح لكل زمان ومكان.
لذلك فانا لم استغرب عدما رأيت الاحزاب الدينية
والتي حكمت العراق
قامت بسرقة كل ثروات الشعب’
بعد ان ضحت جماهيره بالارواح
وقاومت الصعاب
وانتخبتها وحملت قادتها على اكتافهاالى قمم السلطة
ولان مابني على باطل هو باطل
ولأن النظام الديموقراطي التعددي محرم شرعا
فالانتخابات كانت وسيلة غير شرعية للوصول الى سدة الحكم
بل لقد استغلت تلك العصابات التي لازالت تحكم باسم الدين(سنة وشيعة)
انعدام الخبرة والوعي السياسي لدى الاغلبية العظمى من الناس
’والذين كانت حرمتهم الانظمة الديكتاتورية السابقة من حق التفكير والاختيار
حب الناس للدين والائمة الصالحين
واقنعهم بانها ستمثل ارادة الله على الارض
كما ان كثرة الاحزاب الاسلامية’وانقساماتها الكثيرة’واجنحتها المختلفة’والمتنافرة احيانا
وتعدد تسمياتها
بين الاخوان المسلمين’
والدعوة الاسلامية
والفصيلة
والدعوة السلفية’
والمجلس الاعلى
!وربما اخطرها على الاطلاق’
كان اطلاق احدها على نفسه (حزب الله!!)
دون تخويل رسمي منطقي ’وعقلاني من رب العباد
’خصوصا عندما يرتكب ذلك الحزب معاصي واثام وجرائم
ضد المسلمين’وخاصة المدنيين منهم
’وبذرائع لايقبلها الله
ان تشكيل احزاب مختلفة ومتنوعة ’تحت اسم الاسلام
لامر يتناقض بشكل صارخ وواضح
مع ماجاء في سورة الانبياء’وتحديدا الاية 92
حيث تبين هذه الاية الكريمة ان امة الاسلام امة واحدة’
تعبد ربا واحدا
وهي التي تعمل بشرع الله كما هو في القران والسنة النبوية
وكل من يخرج عن هذا الاجماع فهو ليس مسلما
ولعل اغرب مافي الامر
ان المرحوم حسن البنا’
كان اول من اسس حزبا دينيا باسم الاخوان المسلمين’في مصر العربية
عام 1926’اي بعد سنتين من سقوط الخلافة العثمانية على يد كمال اتاتورك
غاية الحزب هي اعادة احياء الخلافة الاسلاميةوتطبيق الشريعة
وبعد رحلة نضال ودعوة مريرة
اغتيل بعد ان زادت شعبيته وكثر اتباعه
واصبحوا يشكلون خطرا على الانظمة العلمانية
ذلك لم ينهي حركة الاخوان’والتي لازالت تعمل حتى اليوم
المهزلة هي التأييد الحالي الكبير الذي تلقاه(ظاهريا)حركة الاخوان في تركيا’وخصوصا من قبل الرئيس اردوغان’والذي من الواضح انه ينوي من خلال هذا الطريق اعادة الخلافة(العثمانية)خطوة فاخرى
وليصبح السلطان ثم الخليفة الذي سيقود المسلمين
اي ان الخلافة المطلوب احيائها
هي الخلافة العثمانية
ناسيا’أوجاهلا’أو متجاهلا
ان سبب سقوط الخلافة العثمانية
هوتنامي الحركة القومية التركية’,محاولة تتريك الشعوب الاسلامية’واهمال لغة القران’ومحاولة ترجمة القران الى اللغة التركية
ورفض الكتابة باللغة العربية’واضطهاد العرب’واستعبادهم’وتعمد تجهيلهم
مما دفعهم الى الثورة المسلحة’والاستعانة بالكافر البريطاني لانقاذهم من الحاكم العثماني المسلم شكلا
لذلك فان من اولى المستحيلات ان يقبل المسلمين بالانضواء تحت علم خلافة اسلامية عثمانية
مهما بلغ حبهم للاسلام والشريعة
ولاادري على من يريد السلطان اردوغان ان يضحك
حيث كونه عضو في حزب الاخوان المسلمين لايعني شيئا للنظام الحاكم في تركيا
كلما مافعله هو اعادة التركيز على تعليم الدين في المدارس والسماح بارتداء الحجاب في الاماكن الرسمية’وافتتاح الكتاتيب ومراكزتعليم وتحفيظ القران
عدى ذلك فالحياة المدنية هناك لاتختلف عن اي مدينة اوربية
فالنساء حرة فيما تلبس’حتى ولو كان خليعا
والشباب والشابات يتبادلون القبلات في الشوارع وامام انظار الجميع
والبارات ودوراللهو مفتوحة ليل نهار
ومنطقة ليللي في وسط اسطنبول تعج بتجارالجنس’والذين ماان يلمحوا سائحا
حتى تراهم يركضون خلفه
ليعرضوا بضاعتهم من لحم الانسان الرخيص
وهم يتكلمون كل اللغات الحية والميتة
ولايملون من رفض الزبون التحدث اليهم
ولهم وسائل وطرق في اقناع الزبون
تبعث الشك في انهم ربما يتبعون شركات ومنظمات مجازة رسميا(والله اعلم) )حيث انهم يمارسون نشاطهم وعملهم المخزي تحت سمع وبصر الشرطة والرقابة
فأي اسلام يمكن للسيد اردوغان ان يزعمه؟
كل مااستطيع ان اقوله
اني تأكدت من ان الاسلام -دينا وعقيدة وامة
معرض اليوم الى اكبر مؤامرة عرفها تاريخه
واخطر مافي الامر ان اعدائه ومحاربيه
هم من يدعون انهم اخلص خدمه
والله لايؤلمني شيئا مثلما اسمعه من بعض الاخوة الاسلاميين
والذين لازالوا يزعمون ان تركيا وقطر دول اسلامية
ترعى الاسلام وتعمل على رفعة شأنه
فهل يجب ان نصدق كل ادعاء؟
الم يروا ابليس يرتدي ملابس الورع والتقوى؟
اذن اين العقل والحكمة والتدقيق والتمحيص؟
وهل سنبقى نتعامل ببساطة وعاطفية مع هذه المسألة المصيرية ونسمح لاعداء الاسلام ان يجرونا الى رمال متحركة
ملوحيين لنا من بعيد باعلام كاذبة والوان زاهية
هل قرأتم اسطورة المزمار السحري
والله ليس هناك وصف ينطبق على حال المسلمين اليوم
مثل ماحدث في تغاصيل تلك القصة
المعبرة







اخر الافلام

.. إيران وأذرعها الإقليمية.. ماذا بعد الإدانات الدولية؟


.. الحرب في اليمن.. جبهات تنتظر الحسم


.. غوطة دمشق الشرقية.. مجاعة على الأبواب




.. الألغام الأرضية.. حقول الموت المبرمج


.. الأجواء السورية .. بين موسكو وواشنطن