الحوار المتمدن - موبايل



هل الله القراني فعلا كريم ام لئيم.؟؟

وفي نوري جعفر

2017 / 8 / 17
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


سمى محمد الاله الذي اعتبره خالق الكون والانسان باسم الله في كتابه الذي ألًفهُ (القران)، وصور لاتباعه من المسلمين ان الله هو كله كمال وخير مطلق، فوضع له صفات الكمال والجلال، وهذه الصفات تستحق ان تطلق على الخالق الحقيقي لهذا الكون (ان وجد طبعا) لان يتصف بها، وليس لأله محمد التي الصقها به، لانه اله متناقض ومرتبك، ومن جملة الصفات التي ادعاها محمد لهذا الاله (الله) انه كريم، كريم بمعنى ان عطاءه بلا حدود، ولكن هل الكرم هي صفة من صفاته فعلا ؟ دعونا نرى بعض الايات التي تتحدث عن كرم الله القراني:

(قالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ).

(فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ).

فالكرم والسخاء الحقيقي صفة يتحلى بها صاحبها، صفة ليست مكتسبة وانما ذاتية، والكريم اذا اعطى فانه يعطي لاجل العطاء، ولانه كريم فانه يحب ان يجود بكل ما يملك ويبذل كل ما عنده، ولا يرتجي ممن يعطيه ان يشكره او يتملق اليه، او يرد عليه جميل كرمه لانه كريم ولانه لا يحتاج ذلك، وكما قيل ( فاما السَّخاء ما كان ابتداءً، فأمَّا ما كان عن مسألةٍ فحياء وتذمُّم).!!

ولكن اذا كان الانسان الكريم يعطي ولا يتامل او ينتظر من بعد عطائه وكرمه رد الجميل او الشكر، واذا كان الكريم لا حاجة له بمن اعطاه او اكرمه، لانه يكرمه بسبب ملكة الكرم التي يتصف بها، فهل يعقل ان الانسان يكون اكرم من الله ؟؟ وهل يعقل ان الانسان يكون كريما وسخيا اكثر وافضل من الله ؟؟.

دعونا نرى اله محمد (الله القراني) الذي يصفونه بانه أكرم الاكرمين، كيف يستجدي وكيف يظهر بحالة من الفقر والحاجة الى من اعطاه واكرمه، دعونا نراه كيف انه يطلب ممن خلقه ان يشكره ويحمده على نعمه التي اعطاها اياه.!!

(وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد).

اين هو الكرم والسخاء والجود الحقيقي، واين هو الغنى وعدم الحاجة في هذه الاية، يقول لئن شكرتم لازيدنكم، أي اذا لم تشكروني وتعظموني سوف لا انعم عليكم ولا اعطيكم ولا ازيد عليكم شيئا، فهل هذا الاله حقا كريم.؟؟ مع العلم حتى الذي يشكره صباحا ومساءا فهو لا يرزفه ولا يزيد عليه من نعمه.!!

(فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ).

انظروا الى هذا الاله كم هو فقير ومسكين ومحتاج، حتى انه يحب الذي يتملق له ويستجدي منهُ ذلك، انظروا له انه يقول اذكروني اذكركم واشكروا لي، أي اذا لم تذكروني وتشكروني سوف لا اذكركم ولا اكرمكم.!!

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ).

هنا ايضا يثبت انه متمنن وانه صاحب فضل وجميل على خلقه، وانه يطالبهم بالشكر له على جميله وعطاءهِ لهم، لانه رزقهم من الطيبات، ولا احد يعلم لماذا خلق الخلق ولماذا يعيُرهم بذلك ؟؟ والاهم هو من طلب منه ان يخلقهم ؟؟ وكيف انه يقرر خلقهم ولا يريد بعد ذلك ان يرزقهم ؟؟ هل يريد ان يخلقهم ويتركهم بلا ماء او غذاء ؟؟ أيُ اله هذا ؟؟ وما هذا الاله الكريم المضطرب ؟؟ وما هذا اللؤم الذي فيه؟؟ وما هذه الحاجة التي الصقها محمد به من حيث يشعر او لا يشعر؟؟.

حاتم الطائي لم يفعل هذا ابدا، كان يكرم ويطعم ويغدق في البذل والعطاء، ولم يسأل احدا يوما ما اكرمه ان يشكره على كرمه وعطاؤه، كذلك يروى عن ائمة اهل البيت، انهم كانوا يسيرون ليلا متخفين لا يراهم احد، يدقون الابواب على الفقراء والمحتاجين، ويعطوهم الاكل والصدقات دون ان يبرزوا او يبينوا وجوههم، بحيث لا يريدون ان يتعرف عليهم احد.!!

فهل يعقل ان خلق الله اكرم من الله نفسه ؟؟ وهل انهم اسخى منه واجزل عطاءا ؟؟ نعم هم اسخى من الله واكرم لانهم لا يملكون ما يملكه الله، ولانهم لا يسألون احدا ان يشكرهم او يتملق اليهم كما يفعل الله الذي هو من صنع محمد.!!

ارجو على المسلم ان لا يرقع لأله محمد، وان يفكر جيدا بما قلت، على المسلم ان يتأكد من ان قرانه ليس من عند خالق بل من عند مخلوق اسمه محمد، وعلى المسلم اذا اراد ان يحاججني بان الله هو خالق الكون والناس، فاقول له انت مخطيء، اقول له اذا اردت ان تؤمن بخالق، فالافضل لك ان تبحث عن خالق اكرم من الله القراني، خالق لا يحتاج لاحد، ولا يطلب من احد ان يشكره على عطاءه ونعمهِ، يجب ان يكون خالق حقيقي مبدع ورائع وجميل ومحب وغني وكريم.!!

**************************************************
ملاحظة: كل الاديان على الارض هي من صنع البشر. !!

وفي نوري جعفر.

محبتي واحترامي للجميع.







اخر الافلام

.. قدم المسيح على صخر كنيسة سخا الأثرية


.. انا وانا - خيري رمضان: التيار السلفي والإخواني عشش في جدران


.. حصري - بوكو حرام تنهزم امام الارادة الانسانية




.. ما الذي ينتظر الرقة بعد طرد تنظيم الدولة الإسلامية منها؟


.. سوريا والعراق.. أين ذهب تنظيم -الدولة الإسلامية- وأي مستقبل