الحوار المتمدن - موبايل



على هامش إستفتاء إنفصال كردستان

امين يونس

2017 / 8 / 18
مواضيع وابحاث سياسية


لَطالما سُئِلتُ : .. ما رأيكَ بإستفتاء إنفصال كردستان ؟ هل أنتَ من جماعة ال نعم أم جماعة ال كّلا ؟ . بقدر كَون السؤال ساذج ومُراوِغ .. سأجيب بالتالي :
* أنا مع إنفصال كردستان عن العراق ، بالحُسنى ، بالتفاهُم ، بالتنسيق حول المصالح المُشترَكة . وليس بالتصعيد والتلويح بالحرب والإستفزاز والإستقواء بهذا أو ذاك . فشلتْ الطبقة السياسية الحاكمة في كُل من أربيل وبغداد ، في بناء اُسُسٍ متينة تعتمد على المصالح المتبادلة ، اُسُسٍ لعلاقة صحية بين الطرفين من 2003 ولغاية اليوم . الآن نحن بحاجة إلى البدء بالتفاهمات الجدية بذاك الإتجاه .. وذلك يستغرق حتماً ليس أشهُراً فقط ، بل رُبما سنوات .
* رغم كُل الحروب التي خاضتها الحكومات العراقية المتعاقبة منذ العهد الملكي ولغاية عهد صدام ، ضد الحركة التحررُية الكردية .. فأنا ككُردي لم أشعُر يوماً ، بأن [ العَرب ] أعدائي . بالنسبة لي كان هنالك دوماً خَطٌ فاصِل عريض بين عرب العراق وبين أنظمة الحُكم الإستبدادية . لطالما عملتْ الفاشية الصدامية ، لخلق عداوةٍ مُستحكمة بين العرب والكُرد ، لكنها فشلتْ في ذلك .
هنالك في السنوات الاخيرة ، أصواتٌ نشاز من هنا وهناك ، تُغّذي التطرُف القومي في الجانبَين ، ينبغي على كُل الخيرين الإنتباه لذلك وعدم فسح المجال لتلك الأصوات بالنمو والإنتشار .
* رُبما تكون دعوة ساذجة .. لكني أعمل بكُل ما أوتيت من قوة وعزم : لجعل أقليم كردستان الحالي ودولة كردستان المستقبلية [ منطقة منزوعة السلاح ] . فكفانا حروب ومعارك .. كفانا خسارة أجمل شبابنا في صراعات مُسلحة لا طائل من وراءها ... لنبدأ الآن بالضغط على الطبقة السياسية الحاكمة ، من أجل ان تكون دولة كردستان المستقبلية واحة سلام .. مَحمَيةً من الأمم المتحدة والمجتمع الدَولي . لتكُن لنا قوةً رمزية من حرس الحدود الأكفاء المُدربين جيداً .. ونتخلى عن العسكريتاريا المتفشية الآن . ليس من المنطقي ولا من المعقول ، ان يكون نفوس الأقليم خمسة ملايين ونصف المليون ، ونمتلك مئات الآلاف من البيشمركة وعشرات الآلاف من الشرطة .. ليست هنالك دولة في العالم فيها هذه النسبة الهائلة من منتسبي القوات العسكرية والأمنية . وجُلهم من الشباب المُعطَل عن الإنتاج والتنمية . لن نبني دولةً حقيقية بمثل العقلية التي تحكم وتقود منذ ربع قرن .
أدرك أن دعوتي بالنسبة للبعض ، مجنونة ... وأعرف بأن اُمراء الحرب بأنواعهم لايريدون السلام .. وأن تُجار الحروب من مُختلف الطوائِف يعرقلون مساعي الإستقرار .. لكني مُقتنِعٌ بأن دولة كردستان المستقبلية ، إذا قامتْ على أساس إقناع المجتمع الدولي ، بتحويلها إلى منطقة منزوعة السلاح .. فأنها ستكون أقوى كثيراً ، من كيانٍ مُدّججٍ بالسلاح وجيوشٍ جّرارة . ان دولة كردستان المستقبلية ، المُسالِمة والمتفاهمة مع المحيط الأقليمي ، ستكون عامل إستقرار في تلك الحالة .







التعليقات


1 - تقريرالمصير لا معنى له في عصر العولمة
طلال الربيعي ( 2017 / 8 / 18 - 17:35 )
جعل أقليم كردستان منطقة منزوعة السلاح! ولكن ماذا عن القواعد العسكرية الامريكية؟ هل يعني هذا منع وجود هذه القواعد في كردستان؟ وهل يعني الاكتفاء بقوةً رمزية من حرس الحدود الأكفاء المُدربين جيداً الغاء الحراسات الخاصة للبرزاني والطغمة الحاكمة التي لا يستطيعون بدونها البقاء يوما واحدا في الحكم بوجود جيوش من المعوزين والعاطلين الذين ستزداد اعدادهم بشكل هائل بالتأكيد بعد تسريح العساكر او الميلشيات.
واعتقد انه من السذاجة تصوير الموقف من الاستفتاء بانه موقف شوفيني او غير شوفيني بالكامل. القضية الاولى والاخيرة هي هل ان استقلال كردستان سينفع الشعب الكردي وكادحيه وكادحي العراق عموما؟ كل الدلائل والتحليل الطبقي تؤكد انه سيؤدي الى المزيد من القمع والاستغلال. والانتصار لصالح الاستقلال بحجج شوفينية هو شوفينية بحد ذاتها ولا علاقة لها بموضوعة تقرير الممصير التي لا سند قانوني لها بعرف دستور العملية السياسية الذي وافقت عليه الاحزاب الكردية نفسها, واذا كان هنالك خلافات دستورية فيجب اللجوء الى القضاء, المحكمة الدستورية, للبت في الامور وليس الانفصال.
يتبع


2 - تقريرالمصير لا معنى له في عصر العولمة
طلال الربيعي ( 2017 / 8 / 18 - 17:37 )
علما ان العولمة تحيل موضوعة تقرير المصير او الاستقلال الى وهم وسراب. ولذا ان النضال ينبغي ان يكون ضد العولمة المتوحشة ومن اجل دولة عراقية ديمقراطية علمانية موحدة تعامل كل افرادها سواسية كاسنان المشط.


3 - إستفتاء ودولة ؟
حسن الكوردي ( 2017 / 8 / 21 - 09:51 )
أهديك تحياتي . أتحدى مسعود بارزاني أن يحترم إرادة الشعب الكوردي بعد ألإستفتاء سواً نعم أو لاء لأن آل بارزان لآيعتبرون أن بارزان جزء من الشعب بل العكس الشعب جزء من بارزان والدليل . أولاً كلما يتذكر مسعود البارزاني ضحايا ألأنفال يقول بكل فخر ١-;-٨-;-٢-;- ألف كودري و ٨-;- آلآف بارزاني وأنا لم أفهم هذا هل هم طبقة فوق الشعب أم هم من كوكب آخر . ثانياً لماذا لم ينزع السيد مسعود الجراوية الحمراء وبذلك يكون حاله حال أي مواطن آخر ؟؟؟. وأني مع إقامة كيان ودولة للكورد ولآكن ليس على مقاس آل بارزان دولة بوليسية بارزانية . وشكرا لك


4 - ماذا تريد ؟؟
حسن الكوردي ( 2017 / 8 / 21 - 10:26 )
اتقو الله يا آل بارزان وكفاكم آلآعيب على الشعب المغلوب على أمره . مالذي تغير ياسيد الرئيس مسعود من عام ٩-;-٩-;-٢-;- ـ الى ألآن حينها كنت من أشد الرافضين فكرة حق تقرير المصير وكنت تقوم بجولآت في أرجاء ألأقليم وتقيم ندوات جماهريرية ضد مَن كان يدعوا لحق تقرير المصير ماذا تريد؟؟ وشكراً .

اخر الافلام

.. قطر.. القبائل وسحب الجنسية


.. الحصاد- السعودية.. المستقبل السياسي


.. الحصاد- الأزمة الخليجية.. تطور الموقف الأميركي




.. مؤتمر ببريطانيا يدعوها لمراجعة علاقاتها مع السعودية


.. الغوطة الشرقية.. وضع يتجاوز ما هو صادم ومؤلم