الحوار المتمدن - موبايل



الجنس أساس بقاء النوع البشري.

حميد طولست

2017 / 8 / 23
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


الجنس أساس بقاء النوع البشري
لا يختلف اثنان على أن الجنس هو الركيزة الأساسية في بقاء النوع البشري ، وأنه كما يقال: "لولا الجنس لانقطع الجنس ، ولما استمرت الحياة " ولذلك اعتبره الهندوس من ضمن الطقوس المقدسة التي تقوم عليها عباداتهم التي كانت تقوم بها البغايا في المعابد ، وأن الرغبة الجنسية هي أقوى غريزة فطرية تتفاعل في النفس البشرية ، وتدفع بالرجل والمرأة للاهتمام ببعضهما ، وانجذاب أحدهما نحو الآخر ، لتفضي إلى الحب والمودة والزواج والتوالد ، التكاثر الجنسي الذي رغم ما أولاه الإسلام اهتماما خاصا ولائقا لأهميته في استمرار الجنس البشري ما لازال الجنس من أكبر المجاهيل لدى التركيبة العربية قديما وحديثا نظرا لعدم وجود ما يشرحه شرحا سليما وصحيحا ، ما أدى إلى انتشار الشبيقة الذكورية ، التي تجعل الرجل العربي إلى التعامل مع المرأة بطريقة خاطئة وبنفسية معقدة وصورة مهزوزة ، حيث أنه يرغب في ممارسته عليها في حله وترحاله ، سمراء كانت أو الشقراء أو السوداء وحتى صفراء اللون والزنجية أيضا ، ويرغب فيه معها الطويلة كانت أو القصيرة ، السافرة والمتبرجة أو المتحجبة والمنقبة ، ولا يستثني الرضيعة والطفلة والمراهقة وحتى العجوز، رغبن في الممارسة أو عزفن عنها ، المهم أنه يريد المرأة تحت تصرفه وحده ، بل يريدهن كلهن له وحده ، ولا يسمح أن ينظر إليهن أحد غيره ، الأمر الذي دفع به إلى فرض الحجاب عليهن، حتى يحافظ على ما ملكت يمينه من عيون الآخرين ، دون أن يغض هو طرفه عن حريم غيره الذي لم يحجبهن عن الأنظار و يطلق العنان لعنيه للتمتع بهن دون خجل.
واللذة الجنسية رغبة وحاجة جسدية كسائر الحاجات الجسدية الأخرى ، التي هي في حاجة دائمة إلى الإشباع ، مثل الشعور بالجوع إلى الطعام ، فإن هي جاعت أو عطشت ، هتاجت كالبحر الهادر أو الثور الأرعن الذي لا توقفه موانع أو خطوط حمراء ، حتى يأتي على الأخضر واليابس ، من أيّ جنس ، وعلى كل ذي نفس من الإنس والحيوان الأحياء والأموات ، وحتى في حالات التقدم في العمر الذي لا تنقصه أبدا خصوبة وشبقا ، وتجعل الكثير من المسنين ، رغم استنكار القيم الاجتماعية وسخرية الناس واستهزائهم ، ينخرطون في علاقات الوله والحب مع بعض الشابات المراهقات ، تعويضا عن الشعور بالغربة والخوف والحاجة للسند ، بعد الإحالة على التقاعد وافتقاد الزوج وابتعاد الأبناء عن الأسرة .
إن الرغبة الجنسية الطاقة الجامحة حبيسة داخل الإنسان ا ، تبحث لها عن مخرج لكي تتحرر مقابل لذة عند إفراغها ، وإن حصل أن واجهتها قيود دينية أو اجتماعية أو أخلاقية ، كغياب الشريك ، أو الإحجام بسبب ما فرضته بعض المعتقدات الدينية مثل الزواج أو الرباط المقدس ، فإنها تظل تبحث عن مخارج بديلة ، كالعادة السرية (الاستمناء) أو عن طريق الجنس النومي ( سكسومنيا) أي الممارسة الغير واعية للجنس أثناء النوم ، والمسمى بالاحتلام الغير واعي الذي يحدث بنسبة أكبر لدى الأشخاص المحافظين والمتدينين -الذين لا يمارسون العادة السرية على اعتبارها خطيئة أو حراما .
وهناك مخارج أخرى تغن الممارسة الجنسية فيها عن الشريك الطبيعي ، حيث تتم مع شريك من نفس الجنس كما هو حال مثليي الجنس (أقل من 6%) أو في ما ندر مع أجناس أخرى من الحيوانات ، أو مع جثث الموتى الذي يسمى بـ "نكروفيليا" أي "بنكاح الجثة " الذي أفتى بإباحته الشيخ المفتي فقيه النوازل الكبير (الزمزمي) الذي اباح كذلك للنساء باستعمال الخضر دائمة الانتصاب ، وكذلك يد المهراس الأشد انتصابا ، لإطفاء حريق الشبق الجنسي لديهن ..
إلى جانب كل هذا وذاك ، وبغض النظر عن الخطأ أو الصواب ، وطبيعة الشريك ، فقد تطورت طرق ووسائل إشباع الرغبات الجنسية المكبوتة ، حيث أصبح الجنس لا يحدث عبر اتصال جنسي مباشر مع شريك ، وإنما اقتصر دور الشريك على مساعدة شخص آخر على إشباع رغبته عبر ممارسة الاستمناء أو العادة السرية إما بشكل مباشر من خلال المداعبات أو عن بعد من خلال رسائل وصور وأصوات تبعث بإيحاءات جنسية تصل الشريك عبر وسائل الاتصال الحديثة - التي مكنت من ظهور نوع جديد من الممارسة الجنسية هي "الممارسة الجنسية عن بعد " - ليصل مع المشترك معه في العملية إلى اللذة التي يمكن أن تكون متبادلة ، والتي هي في الأصل ممارسة للعادة السرية لكن مع شريك افتراضي إلكتروني ، البديل للشريك الفعلي عبر الاتصال الهاتفي مثلاً ويدعى بـ Phone Sex أو عبر شبكة الإنترنت كرسائل الدردشة الفورية Sex Chat أو اتصال صوتي أو فيديوي باستخدام الكاميرا ، والتي لا صلة لها بالجنس الحقيقي ، ولكنها تحقق للمرء قدرا من اللذة والمتعة ، وتغنيه - سواء بشكل مؤقت أو حتى بشكل دائم - عن الممارسة الجنسية المباشرة مع الشريك.
يتبع . حميد طولست Hamidost@hamidost.com
مدير جريدة"منتدى سايس" الورقية الجهوية الصادرة من فاس
ورئيس نشر "منتدى سايس" الإليكترونية
رئيس نشر جريدة " الأحداث العربية" الوطنية.
عضو مؤسس لجمعية المدونين المغاربة.
عضو المكتب التنفيذي لرابطة الصحافة الإلكترونية.
عضو المكتب التنفيدي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان لجهة فاس مكناس
عضو المكتب التنفيدي لـ "لمرصد الدولي للإعلام وحقوق الأنسان







اخر الافلام

.. هل فعلا انتهت الحرب ضد تنظيم -الدولة الإسلامية- في سوريا وال


.. العبادي يعلن تحرير العراق من قبضة تنظيم- الدولة الإسلامية-


.. العراق: عرض عسكري في بغداد للاحتفال بالنصر على تنظيم -الدولة




.. كيف رفض العالم الاسلامي قرار ترمب حول القدس


.. عرض عسكري في بغداد احتفالا بالانتصار على تنظيم -الدولة الإسل