الحوار المتمدن - موبايل



جريمة القرن التي ستطيح بالملالي

فلاح هادي الجنابي

2017 / 8 / 27
حقوق الانسان


في کثير من الاحيان، تهز جريمة تم إرتکابها بحق إنسان معين لأسباب إجتماعية او ماشابه الرأي العام في دولة أو حتى مجموعة دول بل وحتى على مستوى الرأي العام العالمي، خصوصا عندما يتوضح الاسلوب الوحشي و الدموي الذي قد تم إرتکابه بحق المجني عليه، لکن وعندما يکون الحديث عن جريمة جرت بحق 30 ألف سجين سياسي بسبب من أفکارهم و معتقداتهم الخاصة، کما حدث مع مجزرة صيف عام 1988، فإن القضية و المسألة ستختلف حتما، ذلك إن قتل و إبادة 30 ألف انسان بسبب من الافکار الانسانية التحررية التي يحملونها، هي قضية أکبر من مجرد جريمة عادية، ويجب التصرف و التعامل معها بسياق يتماشى ويتفق مع حجم و مستوى الجريمة.
النظام الديني المتطرف في إيران و الذي قام بإرتکاب جرائم و مجازر وحشية لاحصر ولاعد لها بحق الشعب الايراني بشکل خاص و شعوب المنطقة بشکل عام، کانت و ستبقى جريمته الابشع و الاسوء و الاکثر دموية التي إرتکبها بحق 30 ألف سجين سياسي في صيف عام 1988، الکابوس الذي سيلاحقه على الدوام، خصوصا وإن هذه المجزرة التي سعت للقضاء على تنظيم وطني يناضل من أجل الشعب و حقوقه الاساسية، قد أکدت للعالم الى أي حد يمکن أن يصل هذا النظام في اساليبه مع خصومه بحيث يتخلى عن کل کل القيم السماوية و الانسانية.
مجزرة صيف عام 1988، التي کانت و ستبقى جريمة غير مسبوقة بل وحتى إستثنائية يتم إرتکابها بحق أفراد يناضلون من أجل الحرية و الديمقراطية لشعبهم، لم يدر بخلد قادة و مسٶولي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من إنها ستقف بوجههم و تفضحهم، فهم إعتقدوا من إنها سوف تنتهي و تنمحي مع تنفيذ أحکام الاعدام بالثلاثين ألف سجينا سياسيا، لکن الدي صعق النظام و جعله يفقد صوابه، هو إن إن ملف هذه المجزرة المعادية للإنسانية قد عادت مجددا للبروز بعد أن حملت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية على عاتقها مهمة قيادة حرکة المقاضاة ضد نظام الملالي و فضحهم و المطالبة بالاقتصاص منهم و جعلهم يمتثلون أمام المحاکم الدولية من أجل محاسبتهم عن الجريمة البشعة التي إرتکبوها بحق مناضلين من أجل الحرية و الديمقراطية للشعب الايراني.
مجزرة صيف عام 1988، والتي هي جريمة القرن ضد السجناء السياسيين، لايمکن أبدا أن يتم طويها و وضعها على رفوف النسيان خصوصا وإن حرکة المقاضاة ضد نظام الملالي مستمرة على قدم و ساق ولن يهدأ لها بال إلا عندما تجد الملا خامنئي ماثلا أمام المحکمة الجنائية الدولية في لاهاي.







اخر الافلام

.. الحصاد- الاقتصاد الإماراتي.. متاعب الاعتقالات


.. أنواع و شروط الإقامة في لبنان وأثرها على اللاجئين السوريين


.. المئات يتظاهرون بالعاصمة الفرنسية ضد -العبودية- في ليبيا




.. هذا الصباح- إنشاء محطة للطاقة الشمسية في مخيم الزعتري


.. مؤتمر في الرباط يبحث الصعوبات التي تعيشها الأقليات في المغرب