الحوار المتمدن - موبايل



إستفتاء الإنفصال .. مُلاحظات بسيطة

امين يونس

2017 / 8 / 27
مواضيع وابحاث سياسية


يوم أمس السبت 26/8/2017 ، اُقيمتْ في عدة مُدنٍ ألمانية ، إحتفالات لتحشيد الدَعم لإستفتاء إنفصال كردستان عن العراق ، المُزمَع إجراءه في 25/9 /2017 . أدناه بعض المُلاحظات :
* لا ضَير من تنظيم تجمعات للجاليات الكردستانية في أوربا ، من أجل الدعاية للإستفتاء وتأمين تأييدٍ واسع لإنفصال أقليم كردستان عن العراق . لكن ذلك يجب أن يكون تحت يافطةٍ وطنيةٍ جامعة ، عابرة لمصالح الأحزاب والقادة السياسيين . لكن الذي حصل ، لم يكُن كذلك للأسف . فكان التركيز واضحاً من خلال الهتافات والشعارات ، على الحزب الديمقراطي الكردستاني والسيد مسعود البارزاني .
القائمون على تنظيم الفعاليات ، لم يستطيعوا تجاوِز الترويج الحزبي الضيق ، وفشلوا في الإرتقاء بالحَدَث إلى مَدَيات بمستوى الطموح الجماهيري في الأقليم وخارجه .
* من المُفرِح أن تجتمع في مثل هذه المُناسبات ، الجاليات الكردية في أوروبا . لكن من خلال مشاهدتي ، لاحظتُ ان نسبة كُرد سوريا ، المُشاركين في الفعاليات ، عالية وطاغية . وذلك مُؤَشِرٌ على : أما أنهم أي كُرد سوريا في أوربا " رغم حداثة تواجدهم في ألمانيا وغيرها " ، ناشطون وفعالون ومستعدون للإنخراط في مثل هذه الإحتفالات . أو أن جُزءاً مُهماً من كُرد العراق المتواجدين في ألمانيا وغيرها ، سلبيين ولا يُشاركون بكثافة لا سيما إذا كانتْ الفعالية ، برعاية واضحة من الحزب الديمقراطي أو حتى الإتحاد الوطني ! .
* لا أدري ما الفائدة المَرجُوة ، من رفرفة العلم الإسرائيلي بجانب عَلم أقليم كردستان في إحتفالية كولن وغيرها ؟ لا أفهمُ تحّمُس بعض الكُرد للعلاقة بين الأقليم وإسرائيل . فكما أن " ديمقراطية " أردوغان ، مثلومة ، بقمعه الدموي للكُرد والقوى اليسارية التركية وكُل المُعارضين له .. فأن " ديمقراطية " إسرائيل المزعومة ، منقوصة ، بعنصريتها الصارخة وسعيها الحثيث لصبغ دولتهم بصبغةٍ دينية منغلقة .
وكما لا أصّدِق أن أردوغان وحزبه الحاكم ، سيُساعدان على إنبثاق دولة كردستان .. فأنني لا أثقُ مُطلَقاً ، بأن إسرائيل العنصرية ، مُخلِصة في دعمها للطموحات الكردية . أعتقد بأننا نحنُ الكُرد ، لو تَمّعَنا في جغرافيتنا السياسية ، فسنكتشف ، بأننا لن نربح شيئاً من وراء " الدعم الإسرائيلي " .







التعليقات


1 - سيكون بثمابة خيانة عظمى من قبل حكومة بغداد
طلال الربيعي ( 2017 / 8 / 27 - 20:26 )
الكاتب الفاضل يتسائل
-لا أدري ما الفائدة المَرجُوة ، من رفرفة العلم الإسرائيلي بجانب عَلم أقليم كردستان في إحتفالية كولن وغيرها ؟ لا أفهمُ تحّمُس بعض الكُرد للعلاقة بين الأقليم وإسرائيل.
والجواب الذي قد لا يحب بعض الاخوة المحترمون سماعه هو ان اسرائيل هي من اكبر المتحمسين لاستقلال كردستان, وهذا سر يعرفه كل الناس, بحجة حق تقرير المصير, ولكن حتى الان لم يطبق هذ الحق على بلد مثل فلسطين تم احتلاله وطرد شعبه منذ سنوات عديدة وامام اعين العالم! وحق تقرير المصير لم يطبق عند احتلال العراق اللاشرعي الذي ابدل طغيانا بطغيان آخر.
ثم ماذا عن تقرير المصير للتركمان ايضا، والسريان كذلك، والشبك او اليزيدينة, بل وايضا للشيعة والسنة كذلك؟ واذا كان هناك حق تقرير مصير علىى اساس قومي فما الذي يمنع حق تقرير المصير على اساس ديني او طائفي ايضا, كما بين الهند وباكستان, مثلا؟
الاكراد قد مارسوا حق تقرير المصير باشتراكهم في العملية السياسية وموافقة احزابهم على الدستور الذي كلف اثنان من منتسبي احزابهم, الطالباني ومعصوم, بالحفاظ عليه وقد اقسموا على ذلك.
يتبع


2 - سيكون بثمابة خيانة عظمى من قبل حكومة بغداد
طلال الربيعي ( 2017 / 8 / 27 - 20:28 )
ولذا فان اية مخالفات دستورية محتملة تقع مسؤوليتها اساسا على رئيس الجمهورية سابقا او حاليا واللذان هما من منتسبي هذه الاحزب, والا لماذا يقبض الرئيس الرواتب الطائلة وله جيوش من الحماية اذا لم يقم بواجبه كما ينص عليه الدستور ويحنث بقسمه؟ ولماذا لم تقدم الكتلة الكردية في البرلمان طلبا باستجواب الرئيس لعدم ادائه مهامه الدستورية؟
كما اننا لم نسمع بشكوى قدمها رئيس الجمهورية الى البرلمان او رئيس الحكومة او المحكمة الدستورية بخصوص مخالفات دستورية من قبل حكومة بغداد, كما اننا ايضا لم نسمع بشكوى من قبل الرئيس البرزاني الغير شرعي قدمها الى المحكمة الدستورية او الاتحادية, وان كان ذلك له علاقة لربما بكونه رئيس غير شرعي ولذا ان المحكمة الاتحادية لن تسمع شكواه, والبرلمان الكردي ايضا معطل وبالتالي لا يستطيع تقديم الشكوى هو الآخر. ولكن من عطل البرلمان ومن يتحمل مسؤولية كون ان البرزاني رئيس غير شرعي ولا يؤمن بالدستورية لا في اقليمه ولا في وطنه العراق الذي هو رسميا لا يزال في حالة حرب مع اسرائيل؟
يتبع


3 - سيكون بثمابة خيانة عظمى من قبل حكومة بغداد
طلال الربيعي ( 2017 / 8 / 27 - 20:29 )
وبالتالي انه من المستحيل بدون اعلان سلام رسمي بين العراق واسرائيل السماح بتأسيس بما هو بمثابة مستعمرة اسرائيلية في شماله, لانه ليس سيكون جنونا سياسيا وعسكريا فقط بل انه سيكون تحقيقا لحلم اسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات. انه سيكون بمثابة خيانة عظمى من قبل حكومة بغداد الموافقة على تأسيس مستعمرة اسرائيلية على حدودها, تقتضي محاسبتها عليها من قبل شعب العراق اشد الحساب وابدالها بسلطة اخرى عليها ان تحترم تطلعات شعب العراق وامانيه, على الاقل بخصوص الموضوعة قيد النقاش.


4 - سيكون بمثابة خيانة عظمى من قبل حكومة بغداد
طلال الربيعي ( 2017 / 8 / 27 - 23:43 )
آسف على الخطأ المطبعي في العنوان.
-سيكون بثمابة خيانة عظمى من قبل حكومة بغداد-
هي بالطبع
-سيكون بمثابة خيانة عظمى من قبل حكومة بغداد-


5 - إختراق الدستور ؟
حسن الكوردي ( 2017 / 8 / 28 - 13:24 )
تحياتي . أتمنى أن يكون مسعود بارزاني وضع كل البيض في سلة واحدة وهي ألإعتماد على اسرائيل وتكون هذه بداية النهاية حاله حال سلفه وصاحبه صدام الذي استنجد به في آب عام 1996 عندما دعاه وطلب منه قتل ألأكراد في أربيل وفعل الطالباني نفس الشيء حيث طلب دعم إيران لنفس الغرض وهي قتل الكورد فكيف يمكن ألإعتماد على هؤلآء لقيادة الشعب الى بَرّ ألأمان . ومتى كان أمريكا وأسرائيل من ناصري الشعوب المضطهده عبر التأريخ .أتعجب عندما أسمع البارزاني يتحدث عن خرق الدستور هنا وهناك ياسيد الرئيس المنتهي ولآيتك أحترم أنت الدستور وبعدها انتقد ألآخرين أم أنه مسموح لك ولقبيلتك فعل ماتشاؤن وممنوع لغيركم شرُ البلية مايضحك . وأخيراً سطر مقتبس من شعر الخيام وشعباً لم تَعد تَعنِنهِ فِكرَةُ بُعدِهِ القومي . شكراً

اخر الافلام

.. الانتخابات الألمانية: الشباب غير متأثر بالحملة الانتخابية لم


.. إسرائيل وسوريا... وبنك أهداف لا ينفد


.. إيران والملف النووي وتطوير الصواريخ... المداورة والمناورة




.. الاستفتاء على مصير كردستان العراق.. سياسة الضغط حتى آخر لحظة


.. واشنطن وبيونغ يانغ... تلاسن وتهديد