الحوار المتمدن - موبايل



نحتاج ادب ثوري ونهضة فكرية

لؤي الشقاقي

2017 / 8 / 28
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


عندما نستعرض نتاج الحركة الثقافية والادبية في العراق نجد ان اغلب ماينشر وما يكتبه مايسمون بالادباء او القصاص الشباب هو روايات وفي اغلبها رومانسية وكأن مشاكل العراقيين قد انتهت ولم يبقى غير ان يشاع الادب الرومانسي ويرفد الحس الفني بالحب الغائب عن الساحة , صحيح ان الحب مهم وبغير الحب لاتصح الحياة لكن حب الوطن مقدم على غيره وايقاض الناس من رقدتهم هي المقدمة على كل واجب .
اغلب الكتاب الشباب واغلبهم من الفتيات استسهلوا شق طريقهم بين كبار الكتاب والأدباء وراموا وضع اسمائهم بين العمالقة كـ فرمان والتكرلي والحيدري من خلال كتابة قصص وروايات اهم ما فيها نوعان او موضوعان اولهما الحب ويجب ان تكون قصة مشتعلة تلهب حماس الشباب الصغار او حديثي العهد بالثقافة والمعرفة , وثانيهما التمرد والانقلاب على الواقع من قبل الفتيان وانتصار الحب فيما بعد او استشهاده او استشهاد ابطاله .
مابعد عصر النهضة الاوربية برزت الحاجة الى ولادة حالة من الحب والوجدانية بعد ان اصبحت المادية هي السائدة في اوربا بسبب رغبة المفكرين والفلاسفة باخراج الكنيسة وابعادها والتقليل من سطوتها على الشارع , فظهرت روايات الحب والرومانسية وانتشرت في اوربا كلها بعد ان تحرر الفكر الانساني وازداد الوعي لدى الشارع فعرف طعم الحب والغزل , اما في العراق فالحالة معكوسة فقد ملئت شوارع المتنبي روايات الغزل والحب والناس لاتعرف القراءة .
هناك قلة من الكتاب الشبان ممن يحاولون ان يرتقوا بفكر القارئ وبوعيه ليصبحوا منارات للوعي والنهضة العراقية ومع الاسف هم قلة لكن الاغلب كما اسلفنا لا يهتم الا بالمبيعات والشهرة على حساب المضمون , هناك بعض القصص المشوقة التي تجعل القارئ مشدوه ومنشغلا يقرئ بنهم حتى يأتي على اخرها وهي تحمل مضمون فكري كبير , لكن الاغلب الأعم يستهدف متواضعي التعليم او حديثي العهد بالقراءة او مدعي الثقافة او متباهي بعدد الكتب التي يقتنيها ويقرئها , فهناك قصص وروايات تشكل خليط ومزيج بين الحب والثورة ضد الفساد والاختلاف الديني والعقائدي ونتن الطائفية التي ازكمت من رائحتها الأنوف .
خير مثال على الروايات ذات المضمون الفكري والثوري رائعة حيدر المياح "قمر واحدى عشرة ليلة" , فقد استطاع الكاتب ان يصنع مزيج من ابداع نجيب محفوظ في التعبير وشاعرية احسان عبد القدوس مع شيء التمرد على الواقع العربي المؤلم والثورة على المفاهيم العتيقة التي عفى عليها الزمن , وفيها الكثير من نقاط النظام على حياتنا ومعتقداتنا البالية التي هي ليست من الدين في شيء ولكنها مع الاسف اصبحت من أسس الدين والعرف .
وهنا استشهد برأي اثنان من النقاد واقتبس جزء من تعليقهما على الرواية
"رواية ممتعه ...شيقه ...لم اود الانتهاء منها ...عشت بين تفاصيل حكاية احمد وقمر ,كنت كقمر اقبع خلف نوافذ الانتظار انظر لهما واتفكر بكل العاشقات اللواتي فقدن احبابهن ...اتفكر بعدد الامهات اللائي فارقن فلذات اكبادهن.... من اجل الوطن
وطن ارضه لاتكتفي من الدماء
وطن اضحى متطرف ضد شعبه
ولكن المصيبة الاكبر هي في هذا الشعب العربي الذي يقدس الاسماء ولا يستطيع ان يتحرر من العبوديه يخشى الخروج عن المسار الذي ولد عليه يخشى التفكير يخشى ان يكون ....سيد الموقف هو ...وصاحب الكلمه الاخير فقد اعتاد ان يتلقى الاوامر فقط"
"شعب يهتم بتفسير الاحلام اكثر من السعي الى تحقيقها
بعض الروايات تعتصر الالم والوجع والحزن والقلق
وبعضها تؤطر لتاريخ قريب نريد الا نؤرخه
وهذه رواية جمعت الاثنين مثلما جمعت الحب والشغف والاختلاف الديني والتحول وصور الطائفية التي تسربت رويدا رويدا الينا
فهي رواية شخوص متعددة ومابين البطلة والبطل وحيث تكمن قمر فان من حول الرواية هم ادوات المؤلف ليصف ماكان وما يكون وماسيكون"
الرواية جميلة في ذاتها وصفاتها وفي مبناها ومعناها واسمها في دلالات سيدركها القارئ والناقد
والراوي متمكن من القص والرواية ومن بناء لغة قصية روائية
ومعاناة بطلة الرواية في ديانتها وفي معرفتها الاسلامية تشكل هاجسا يقلقها وفق متواليات الحدث الجاري معها في حالها وحبها وتحولاتها الزمانية والمكانية في العراق الحديث المعاصر حيث تحيا قمر وحيث يصيبها مايصيبها مما يرويه الراوي.
وحب البطلة حب من نوع خاص سيدركه القارئ بالاستمرار في النص حيث سيواجه رؤى البطلة التي تنشد العراق الحقيقي وهي تنشد كما قال الراوي
(مابعد الحب)..
والراوي يصف الحب الذي تحبه البطلة بما يشكل صورة رومنسية نحتاج لها في الروايات العراقية"







اخر الافلام

.. أربعة قتلى وثلاثمائة جريح في صفوف المتظاهرين الفلسطينيين في


.. كلمة الناشط العمالي حسام كريم في مظاهرة حول مشروع خصخصة الك


.. مناضرة _حول سياسة التعديل الهيكلي في العراق والموقف العمالي




.. Protest against GCM - Bengali version


.. المشروع الامبريالي وحركة التحرر الوطني - أ. شادي مدانات