الحوار المتمدن - موبايل



السجناء السياسيون الايرانيون يقرعون باب المجتمع الدولي

فلاح هادي الجنابي

2017 / 9 / 2
حقوق الانسان


من الامور البديهية عدم إکتراث و إهتمام نظام الملالي بالمطالب الشعبية عموما و بمطالب السجناء خصوصا، فهو لايهمه أي شئ أکثر من مصلحته الخاصة في ضمان أمنه و بقائه و إستمراره، وإن إضراب السجناء السياسيين في سجن"جوهردشت" عن الطعام والذي تجاوز ال34 يوما و بات ناقوس الخطر يقرع بشدة بشأن التهديد المحدق بحياتهم، فإن النظام يتصرف وکأن الامر لايعنيه على الرغم من إنه يتابع بقلق إهتمام و متابعة وسائل الاعلام العالمية و الاوساط المعنية بحقوق الانسان لأخبار هذا الاضراب.
نظام الملالي القرووسطائي الذي صار معروفا للعالم کله بمدى وحشيته و همجيته في تعامله مع الشعب الايراني، خصوصا وإنه لم يبقي طيفا أو شريحة أو طبقة أو طيفا من الشعب الايراني إلا و قد نال منه بأسلوب أو آخر، ولاشك من إن السجناء بشکل عام و السياسيون منهم بشکل خاص، تعرضوا و يتعرضون لإنتهاکات واسعة النطاق على أکثر من صعيد وإن هذا الاضراب الملفت للنظر لسجناء سجن جوهر دشت الذي هو ليس الاول ولا الاخير، يمکن إعتباره بمثابة رسالة ذات مغزى موجهة للمجتمع الدولي بغية تعريفه بماهية و معدن هذا النظام الهمجي الذي يعيش خارج الزمن و دفعه و حثه على إتخاذ موقف ملائم و مناسب منه.
السجناء السياسيون في إيران لهم قصتهم المأساوية الطويلة مع هذا النظام وأهم مافيها إن جريمة القرن بحق السجناء السياسيين قد تم إرتکابها من جانب نظام الملالي عندما بادر الى إعدام أکثر من 30 ألف سجينا سياسيا من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق في صيف عام 1988، لالشئ إلا لأنهم يحملون أفکارا و توجهات إنسانية و يٶمنون بالحرية و العدالة الاجتماعية، ولأن المجتمع الدولي لم يتخذ لحد الان موقفا صريحا و واضحا من تلك الجريمة الدامية، فإن إضراب سجناء جوهر دشت يستمر و يتواصل لکي يدفع المجتمع الدولي للنهوض من غفوته و معرفة هذا النظام الطاغي الاستبدادي على حقيقته.
الاضراب البطولي للسجناء السياسيين الايرانيين المستمر على الرغم من إن حياتهم باتت معرضة لخطر الموت، رسالة ذات مغزى موجهة للمجتمع الدولي بشکل عام و للدول التي تتدعي الدفاع عن الديمقراطية و الحرية و حقوق الانسان، حيث إن هذا الاضراب يشرح للعالم کيف إن هذا النظام الاستبدادي يبطش بالسجناء السياسيين خلف القضبان و يمارس أفظع أنواع الانتهاکات بحقهم و فنه لمن العار أن يلتزم المجتمع الدولي هکذا موقف لاأبالي تجاه هذا النظام المعادي للإنسانية فما يرتکبه من جرائم هي في الحقيقة ضد الانسانية قبل أن تکون ضد الشعب الايراني.







اخر الافلام

.. صور أسواق العبيد في ليبيا تثير الصدمة.. الوجه الآخر لأزمة ال


.. النيجر تستدعي سفير ليبيا على خلفية -عبودية- المهاجرين


.. أخبار عربية | الجزائر تنتشل مهاجرين غير شرعيين كانوا متجهين




.. مؤتمر الأمم المتحدة 23 للمناخ.. سبل وآليات تمويل صندوق الأمم


.. الحصاد- الاقتصاد الإماراتي.. متاعب الاعتقالات