الحوار المتمدن - موبايل



فلسطين لم يبعها اهلها.. انما العرب

الاء السعودي

2017 / 9 / 8
مواضيع وابحاث سياسية


قال لي احدهم اليوم بعد جلسة حوار ونقاش طويلة حول الاحداث الاخيرة التي تحدث بالاقصى: "لما دائما أنتم تحملون العرب المسؤولية؟ لما دائما ما تتهمون العرب بالخيانة والعمالة وأنتم من انتحل هذه الصفات بدايةً؟؟ أنتم الذين فرّطتم بالاقصى وانتم من باع أَرضه لليهود فلماذا تطالبوننا اليوم بتحرير أرض قبضتم ثمنها ذهبا"؟!
بصراحة، مثل تلك تكهنات ومعتقدات مثيرة للسخرية جعلتني أتمهل قليلا بين الرد او عدمه، ولكنني أجبته بمنتهى المنطق والبساطة: هذه الإشاعة الحمقاء قد صدقها الكثير من امثالكم من بني يعرب!! والتي نشرتها الصحافة العبرية في سبعينات القرن الماضي لتثبيت أركان دولتهم على احسن ما يكون!! وروج لها اعوانهم في الشرق وصدقها امثالكم لاضعاف الهوية والانتماء العروبي تجاه فلسطين وتغليف كل مايحدث وحدث بغطاء "بعتم ارضكم لليهود فلتتحملوا المسؤولية"!! بل ان العديد من الصحف العربية والطبقة المثقفة من الكتاب والنقاد والمحللين السياسيين قد وضعوا أنفسهم في صف الاعداء لأنفسهم!! وهم لا يملون من مهاجمة الفلسطيني وتشويهه بخطابتهم على منابر الصحافة او السلطة الرابعة!!
وتلقَّف العالم هذه الافتراءات والأكاذيب والأساطير والخرافات التي جعلوها من "المسـلّمات" التي لا يجوز الاقتراب منها أو المساس بها!! وعلى ذلك قامت إسرائيل دولة الإرهاب والقهر والنازية الجديدة والفاشية الملعونة على أشلاء المطرودين والمشردين والمضطهدين من أهل فلسطين، وليس على أكاذيب و"تخرصات" تحكيها رواياتهم الفاسدة المجروحة المدلسة التي تزعم أن الفلسطينيين باعوا أرضهم وديارهم وتركوها لليهود وهربوا بجبن!! لكنهم لم يلاحظوا ووقفوا كالكلاب العمياء دون ان يدركو ان تلك الإشاعة تنشط وتعود للأضواء عندما تشتد مقاومة الشعب الفلسطيني للجيش الصهيوني وذلك بهدف قتل وعدم اكتساب اي تعاطف إقليمي ودولي مع ما يمر به الفلسطيني حاليا!! لا يعلمون للاسف او انهم لربما يدعون عدم معرفتهم بأن الشعب الفلسطيني يحمل لواء الدفاع والمقاومة لوحده منذ أكثر من ثمانين عاماً!! وقدم مئات الألوف من الشهداء وما زال يقدم!! ويقف وحده في الميدان صامدا صابرا مثابرا ساهرا!! وبالرغم من اجتماع الأعداء عليه وتخلي ذوي القربى عنه، الا انهم بدلا من ان يمدوا له يد العون بل تآمروا عليه ورشقوه بالحديد والنار!! ويحب ان يعي العرب والعالم اجمع لحقيقة واحدة.. انه لو ترك العرب شأن فلسطين للفلسطينين ولم يتدخلوا بالمناورات والمفاوضات ولم يكونوا طرفا بالاتفاقيات وركنا بالمؤتمرات وكراسي شاغرة باجتماعات القمم، لو لم يحصل كل ذلك لحرر الفلسطينيون الأقصى بأنفسهم!! هم ليسوا بحاجة الى دبابات او طائرات او كلمات وخطابات تلقيها مؤخرات سمينة وأفواه تتلعثم بالحقيقة!! بل بحاجة الى ان يمد له الكف الذي خانه!! العرب خونة ومرتزقة واوغاد اكثر من "بني صهيون" أنفسهم!! تصريحاتهم خجولة ومقيتة!! انتماؤهم معدوم!! ضميرهم ميت!! مجرد اجساد ممتلئة وعقول فارغة!! حيث قال الباحث اليهودي بني موريس ذات مرة: "نشـرنا الكثير من الأكاذيب، وأنصاف الحقائق التي أقنعنا أنفسـنا وأقنعنا العالم بها، الا انه لقد حان وقت معرفة الحقيقة، كل الحقيقة!! والتاريخ هو الحكم في النهاية"!! وذات المعنى تؤكده المحامية اليهودية إليغرا باشيكو قائلة: "الوثائق المزورة وعمليات الغش أمر عادي في صفقات بيع الأراضي التي اختلقناها إلى المستوطنين اليهود"!!
ما حدث في فلسطين من اقتلاع شعب من أرضه، وإحلال شتات اليهود في مساكنهم وممتلكاتهم وأرضهم وهم لا يزالون يحملون مفاتيح بيوتهم وينتظرون العودة إليها،لا يزال يدور حول هذا التاريخ الكثير من الأكاذيب!! لأنه كُتب معتمدا على: "إذا أردت أن تقتل عدوا فلا تُطلق عليـه رصاصة بل أكذوبة"!!
فلسطينيون، مقاومون بالقلم، متشبثون بولائنا، متمسكون برايتنا، متسلحون بانتمائنا... راضون عن أنفسنا ولو كره "العرب"!!







اخر الافلام

.. الانتخابات الألمانية: الشباب غير متأثر بالحملة الانتخابية لم


.. إسرائيل وسوريا... وبنك أهداف لا ينفد


.. إيران والملف النووي وتطوير الصواريخ... المداورة والمناورة




.. الاستفتاء على مصير كردستان العراق.. سياسة الضغط حتى آخر لحظة


.. واشنطن وبيونغ يانغ... تلاسن وتهديد