الحوار المتمدن - موبايل



أحزانُ الخُذلان .. في الوحشة الشاسعة

عماد عبد اللطيف سالم

2017 / 9 / 8
الادب والفن


أحزانُ الخُذلان .. في الوحشة الشاسعة



تكونُ الأحزانُ كثيفةً في الصباح
عندما تكونٌ نائِماً مثل أبله
ولا ترى وجهها الحُلو
وهو يدنو منكَ كحقلٍ منقوع
برائحةِ القمحِ الفائرة.
يكونُ الحُزنُ فاتِراً في صباحٍ آخر
عندما يبدأُ فمها العَذْب
بالتقاطِ السنابلِ التي أهملَها الطيش
في الليلةِ الفائتة .
يكونُ الصباحُ شاحِباً
وكذلكَ أنت
قبل أنْ تأتي ضحكتها كالمطر
وتُبَلّل عطشكَ الطويل
وتخدشُ قلبكَ الفارغ
بأسنانها البيضاء الباردة .
أنتَ مُطْفَأٌ في سريركَ الساكِتْ
قبلَ أنْ تأتي نجمةُ صوتها المُضيء
وتنثرُ رملَ روحكَ في الريح
بأصابعها الطويلة .
أنتَ يابسٌ و وحيدٌ وتشعرُ بالبَرد
مثلَ ذَكَرِ البطريقِ الذي يُحدّق بالثلج
لعلّ أنثاهُ تتذكّرُ يوماً
أنّ رحيلها قد طالَ كثيراً
و تأتي .
أنتَ نادِمٌ على كلّ قُبْلَةٍ ضاعَتْ منك
ولَم تُلوّنَ بها أظافِرَ قدميها البهِيّتينِ
بحنينِ وحشتكَ الشاسعة
في الوقت المُناسِب.
أنتَ مهجورٌ وينهشكَ الخُذلان
لأنَكَ لَمْ تحبِس صوتها في زجاجة
تتناولُ حبّةً منهُ في كلّ يوم
لتداوي بهِ
أوجاعَ فُقدانكَ المُزمِنة .







اخر الافلام

.. وكيل الأزهر: دعم كامل من الإمام الأكبر للجان المصالحات وإرسا


.. رحيل الشاعر السوداني سيف الدين الدسوقي


.. قضية 23 .. أول فيلم لبناني يترشح للأوسكار




.. مخرج فيلم قضية 23 : فاجأني اختيار الأوسكار


.. في الشارقة.. حوارات الموسيقى جسور تواصل