الحوار المتمدن - موبايل



التحريف التاريخي لقصص الأنبياء( حكمة سليمان) -- سفر الملوك الأول – إصحاح 3

طلعت خيري

2017 / 9 / 9
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني




1 و صاهر سليمان فرعون ملك مصر و اخذ بنت فرعون و اتى بها الى مدينة داود الى ان اكمل بناء بيته و بيت الرب و سور اورشليم حواليها* 2 الا ان الشعب كانوا يذبحون في المرتفعات لانه لم يبن بيت لاسم الرب الى تلك الايام* 3 و احب سليمان الرب سائرا في فرائض داود ابيه الا انه كان يذبح و يوقد في المرتفعات* 4 و ذهب الملك الى جبعون ليذبح هناك لانها هي المرتفعة العظمى و اصعد سليمان الف محرقة على ذلك المذبح* 5 في جبعون تراءى الرب لسليمان في حلم ليلا و قال الله اسال ماذا اعطيك* 6 فقال سليمان انك قد فعلت مع عبدك داود ابي رحمة عظيمة حسبما سار امامك بامانة و بر و استقامة قلب معك فحفظت له هذه الرحمة العظيمة و اعطيته ابنا يجلس على كرسيه كهذا اليوم* 7 و الان ايها الرب الهي انت ملكت عبدك مكان داود ابي و انا فتى صغير لا اعلم الخروج و الدخول* 8 و عبدك في وسط شعبك الذي اخترته شعب كثير لا يحصى و لا يعد من الكثرة* 9 فاعط عبدك قلبا فهيما لاحكم على شعبك و اميز بين الخير و الشر لانه من يقدر ان يحكم على شعبك العظيم هذا* 10 فحسن الكلام في عيني الرب لان سليمان سال هذا الامر* 11 فقال له الله من اجل انك قد سالت هذا الامر و لم تسال لنفسك اياما كثيرة و لا سالت لنفسك غنى و لا سالت انفس اعدائك بل سالت لنفسك تمييزا لتفهم الحكم* 12 هوذا قد فعلت حسب كلامك هوذا اعطيتك قلبا حكيما و مميزا حتى انه لم يكن مثلك قبلك و لا يقوم بعدك نظيرك* 13 و قد اعطيتك ايضا ما لم تساله غنى و كرامة حتى انه لا يكون رجل مثلك في الملوك كل ايامك* 14 فان سلكت في طريقي و حفظت فرائضي و وصاياي كما سلك داود ابوك فاني اطيل ايامك* 15 فاستيقظ سليمان و اذا هو حلم و جاء الى اورشليم و وقف امام تابوت عهد الرب و اصعد محرقات و قرب ذبائح سلامة و عمل وليمة لكل عبيده* 16 حينئذ اتت امراتان زانيتان الى الملك و وقفتا بين يديه* 17 فقالت المراة الواحدة استمع يا سيدي اني انا و هذه المراة ساكنتان في بيت واحد و قد ولدت معها في البيت* 18 و في اليوم الثالث بعد ولادتي ولدت هذه المراة ايضا و كنا معا و لم يكن معنا غريب في البيت غيرنا نحن كلتينا في البيت* 19 فمات ابن هذه في الليل لانها اضطجعت عليه* 20 فقامت في وسط الليل و اخذت ابني من جانبي و امتك نائمة و اضجعته في حضنها و اضجعت ابنها الميت في حضني* 21 فلما قمت صباحا لارضع ابني اذا هو ميت و لما تاملت فيه في الصباح اذا هو ليس ابني الذي ولدته* 22 و كانت المراة الاخرى تقول كلا بل ابني الحي و ابنك الميت و هذه تقول لا بل ابنك الميت و ابني الحي و تكلمتا امام الملك* 23 فقال الملك هذه تقول هذا ابني الحي و ابنك الميت و تلك تقول لا بل ابنك الميت و ابني الحي* 24 فقال الملك ايتوني بسيف فاتوا بسيف بين يدي الملك* 25 فقال الملك اشطروا الولد الحي اثنين و اعطوا نصفا للواحدة و نصفا للاخرى* 26 فتكلمت المراة التي ابنها الحي الى الملك لان احشاءها اضطرمت على ابنها و قالت استمع يا سيدي اعطوها الولد الحي و لا تميتوه و اما تلك فقالت لا يكون لي و لا لك اشطروه* 27 فاجاب الملك و قال اعطوها الولد الحي و لا تميتوه فانها امه* 28 و لما سمع جميع اسرائيل بالحكم الذي حكم به الملك خافوا الملك لانهم راوا حكمة الله فيه لاجراء الحكم*


التصحيح التعبيري


صاهر سليمان فرعون ملك مصر واتى بابنته الى مدينة داوود الى حين بناء بيته وبيت الرب وسور أورشليم -- أحب سليمان الرب وسار على نهج أبيه داوود فكان يذبح ويوقد على مرتفعات جبعون --وصعد سليمان الى مرتفعات جبعون وبنا هناك محرقا ومذبحا كما فعل أبيه– وفي رؤيا قال الله لسليمان اسأل لأعطيك فقال سليمان فعلت مع أبي رحمة لما سار أمامك بأمانة وبر واستقامة فأعطيته ابنا جلس على كرسيه-- أيها الرب لقد ملكت عبدك فأعطه قلبا فاهما لأميز بين الخير والشر لأحكم بين شعبك العظيم --فقال له الله—بما انك سالت بهذا الأمر ولم تسال لنفسك أياما كثيرة ولم تسال عن غنى ولا قتل لأعدائك ---أعطيتك قلبا حكيما ومميزا لا يقوم بعدك نظير—إذا سلكت طريقي وحفظت فرائضي ووصاياي فاني سأطيل أيامك -- فاستيقظ سليمان فإذا هو حلم—فلما رجع الى أورشليم وقف أمام تابوت عهد الرب واصعد محروقات وقرب ذبائح سلامة وعمل وليمة لكل عبيده --- وفي يوم من الأيام-- أتت إليه امرأتان زانيتان --فقالت إحداهما استمع يا سيدي أنا وهذه المرأة نسكن في بيت واحد فولدت طفلا-- وفي اليوم الثالث بعد ولادتي ولدت هي أيضا طفلا -- ولم يكن غريبا معنا في البيت -- وفي الليل مات ابنها لأنها اضطجعت عليه-- فقامت في منتصف الليل فأخذت ابني من حضني وأضجعت ابنها مكانه -- فلما قمت لأرضعه فوجدته ميت وفي الصباح لما تأملت فيه وإذا هو ليس ابني – فبدا كلاهما يتهمان بعضهما بسرقة الابن -- فقال الملك اتتوني بسيف فاتوا به فقال اشطروا الولد الحي اثنين وأعطوا لكل منهما نصف --- فقالت المرأة التي ابنها حي للملك يا سيدي أعطوها الولد فقالت الأخرى لا لي ولا لك اشطروه -- فأجاب الملك قائلا --أعطوها الولد الحي ولما سمع جميع إسرائيل بالحكم خافوا منه لأنهم رأوا حكمة الله فيه



الكتاب المقدس –التوراة –سفر الملوك الأول – إصحاح 3

https://www.enjeel.com/bible.php?op=read&bk=3


تعليق—

افتتح مؤلف كتاب التوراة الإصحاح الثالث بقصه تاريخية محرفه زامنت فرعون وسليمان عن طريق مصاهرة ربطت بينهما-- وعلى أثرها نقل سليمان أبنت فرعون من مصر الى مدينة داوود في فلسطين ---هذا التلاعب التاريخي القومي بالأنبياء مشابه لنقل جثمان يوسف ابن يعقوب من مصر الى فلسطين ودفنه في مزرعة حمورابي

لا تزامن تاريخي بين سليمان وفرعون للأسباب التالية

1- داوود وسليمان من فترة ما قبل نزول التوراة – وفرعون وبني إسرائيل من فترة نزول التوراة عهد موسى وهارون
2- بما ان تاريخ بني إسرائيل يبدأ من فترة نزول التوراة – إذا لا امتداد تاريخي لهم الى فترة الملوك –
3- فترة الملوك –هي فتره تبدأ من قبل نزول التوراة بتاريخ عكسي يمكننا وتوضيحها بالأنبياء وليس بالتواريخ – أخر أنبياء فترة الملوك هو يوسف –وقصته المعرفة مع العزيز ملك مصير—فالذي يليه عكسيا أيوب –والذي يليه عكسيا داوود وسليمان من فترة المملكة السبئية – فجميع أنبياء فترة ما قبل نزول التوراة – وفترة نزل التوراة هم من ذرية نوح – التسلسل التاريخي لأنبياء ذرية نوح---وَنُوحاً هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ

{وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحاً هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ }الأنعام84

ما يؤكد لنا بان لا امتداد لبني إسرائيل الى فترة الملوك اعتراف الرجل المؤمن من قوم فرعون بدعوة يوسف التي سبقت نزول التوراة

وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ{30} مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِّلْعِبَادِ{31} وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ{32} يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ{33} وَلَقَدْ جَاءكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَاءكُم بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ{34}


انتبه الى الفاصل في الاية لتعلم كم نبي بين سليمان وفرعون
وَنُوحاً هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ#### وَمُوسَى وَهَارُونَ

يوسف آخر أنبياء الملوك ومن فترة ما قبل نزول التوراة –
وفرعون والرجل المؤمن من قوم فرعون وبني إسرائيل وموسى وهارون من فترة نزول التوراة – إذن بين فرعون وموسى –وداود وسليمان - نبيان هما يوسف وأيوب

وَنُوحاً هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ#### وَمُوسَى وَهَارُونَ



من الأخطاء التي وقع بها مؤلف كتاب التوراة هي فصل فترة سليمان عن داوود –بالإضافة الى تحريف مضمون حكمة سليمان –حيث اظهر المؤلف حكمتهما في طفل الزانيتين-- وليس في الحرث

وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ{78} فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلّاً آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ{79}







اخر الافلام

.. اليهود الأكرد... اندماج في المجتمع مع الحفاظ على الخصوصية ال


.. جزيرة كورسيكا... قطعة من الجنة!!


.. كل يوم - حوار حول مرشد الاخوان السابق محمد مهدى عاكف .. مع ث




.. كل يوم - تقرير حول حالة وفاة مرشد الاخوان السابق محمد مهدى ع


.. راعى كنيسة شارك فى افتتاح مسجد: مسلمو القرية عرضوا علينا ترم