الحوار المتمدن - موبايل



قراءة لبيان صادر من مكتب الأمانة العامة لرئيس الوزراء حيدر العبادي حول أستفتاءكردستان

حاكم كريم عطية

2017 / 9 / 9
حقوق الانسان


قراءة لبيان صادر من مكتب الأمانة العامة لرئيس الوزراء حيدر العبادي حول أستفتاءكردستان

البيان الصادر من مكتب رئيس الوزراء والمنقول عن طريق وكالة القاريء للأنباء والغير مؤرخ أثار الكثير رغم أنه لم يصدر عن أجتماع مجلس الوزراء وهو موقف رئيس الوزراء حيدر العبادي ولقد توقفت على الكثير فيه لأفتقاده للروح الأنسانية والموقف من الشراكة القومية على مدى عقود من ا لزمان أضافةألى أنه يذكرني بقانون الأموال المجمدة لليهود المهجرين ألى أسرائيل في بعض فقراته والبيان بمجمله جاء ليحمل في طياته أسلوب العقاب لكل من يصوت بنعم في الأستفتاءالقادم للشعب الكردستاني لتقرير مصيره وهو عقوبة أيضا لمن يصوت بلا اذا ما كان التصويت العام بنعم للأنفصال في المناطق التي تحت سيطرة الحكومة العراقية وكذلك المناطق المتنازع عليها أدناه ملاحظاتي حول البيان والذي سيثير الكثير من المواقف الحساسة ويخدم المطبلين بطبول الحرب من الشوفينين نظرا لأحتوائه على الكثير من التجني على الشعب الكردي وحقوقه ورغبته في تقرير مصيره تعالوا معي لنقرأ ما جاء في البيان

الفقرة السادسة والتي تنص على(حل جميع التنظيمات السياسية الكردية داخل العراق واعتبار تشكيل أي تنظيم سياسي أو عسكري يهدد الأمن القومي العراقي، عدا منظمات المجتمع المدني فيتطلب أخذ الموافقات الخاصة في تشكيلها)
تقرير مصير الشعب الكردي بما فيها أقامة دولته الكردستانية هو حق مشروع في كل قوانين الدول التي تحترم شعبها وتلاوينه ثم أننا لسنا في معرض خلق أعداء لنا من أخوتنا الكرد فما معنى أعتبار التنظيمات السياسية يهدد الأمن القومي هذا الخطاب يذكرني بنظام المقبور وحال لسانه في كل بقاع العالم المتحضر هناك تجمعات وتنظيمات لأحزاب من مختلف الأتجاهات لكننا لم نسمع من قبل بصدور هكذاقوانين والعقوبات المترتبة عليها عدى أمريكا وموقفها من الحزب الشيوعي الأمريكي.
في الفقرة 7 و8 (7
- في حالة قيام أي عنصر كردي داخل العراق الجديد بعمل منافي لقوانين الإقامة أو اعتباره شخصا غير مرغوبا فيه، فإنه يسفر الى الدولة الكردية الجديدة بمعية أمواله المنقولة فقط، وتؤول امواله غير المنقولة الى دائرة عقارات الدولة العراقية الجديدة.
8- في حال رغبة أي مواطن كردي مقيم في العراق الجديد الانتقال الى الدولة الكردية الجديدة فإن أمواله الغير منقولة تؤول الى دائرة عقارات الدولة العراقية الجديدة.
يؤكد البيان على عدم جواز المواطن الكردي بالتمتع بأمواله غير المنقولة بمعنى أية بيوت وعقارات ومشاغل تبقى ملكية الدولة العراقية وهو ما يذكرني بقانون الأموال المجمدة لليهود المهجرين ألى أسرائيل ولا أدري أن كانت صلاحيات رئيس الوزراء تحدد هذه المواد والصلاحيات فيها أم صدور قانون من البرلمان العراقي يحدد ذ لك ويبقى شكل ومحتوى هذه الفقرة عقوبة لا يستحقها المواطن الكردي الراغب في الأنتقال ألى المنطقة الكردية.
9- يستطيع المواطن الكردي المقيم في العراق الجديد التمتع بأمواله المنقولة وغير المنقولة خلال فترة حياته وعند وفاته تؤول أمواله الغير منقولة الى دائرة عقارات الدولة ولا يحق لورثته التمتع بها من بعده.
ما هذا يا سيادة رئيس الوزراء وأنت الدارس والعايش في بريطانيا لسنوات طويلة هل مر عليك مثل هكذا أجراء سواء مايخص المواد 7و8و9 كيف لا يستطيع الورثة أن يتوارثوا أموال عوائلهم هل سمعت ببريطاني تجنس بجنسية بلد آخر حرم من أمواله غير المنقولة وأستيراث ملكية عائلته أستغرب منك ذلك وأرجو أن يكون ما صدر ليس من مكتبكم !!!!

10- لا يجوز للمواطن الكردي المقيم في العراق الجديد بيع أو مقايضة أمواله الغير منقولة مثل العمارات السكنية والتجارية والمعامل والمصانع والمزارع والأراضي الغير مستثمرة والأسهم في الشركات العراقية وتحويل أموالها خارج العراق الجديد.
ما هذا تحولنا بين ليلة وضحاها ألى صطداميين ودكتاتوريين في جميع المواد المذكورة أعلاه والسؤال هنا يا سيادة رئيس الوزراء أذا صوت الشعب الكردي بلا أو أجل الأستفتاء لزمن غير معلوم ماذا ستترك رسالتكم هذه عند الأنسان الكردي البسيط وعند المواطن العراقي الكردي والذي عاش عمره في المنطقة العربية وساهم بعرقه وجهوده في عملية البناء سيتعمق ما يريده الشوفينين حول الموقف من الشعب الكردي وحقوقه وسنخلق حالة من الشعور بعدم الأنتماء لهذا الوطن.
كذلك الحال بالنسبة للفقرات 11و12 والفقرة الأخيرة فالفقرة 11 و12 تخص القاطنين في المناطق المتنازع عليها وهي أيضا عقوبة لمن يصوت بنعم أما اللغة التي نخاطب فيها الأقليم فيما أذا صوت الأكراد بلا فأتركها لكم للتعليق فمحتوى هذا البيان هو عقوبة لشعب يريد فقط أن يقرر مصيره بعد أن عجزت السلطتين المركزية والكردية بتوفير لقمة العيش والحرية له لكنه مجبر على أختيار أهون الشرين.

راجيا أن يكون هذا البيان غير صادر عن مجلس امانة مجلس الوزراء لأنه بصراحة لا يخلو من النهج الشوفيني العنصري أتجاه الشعب الكردي والذي ساهم فيه الساسة الأكراد بتعميق النهج الطائفي في العراق وسياسة المحاصصة الطائفية والقومية فيه كان الله في عون الشعبين الشقيقين وتمنيات لهم بالصبر الجميل على ما فعل بهم السفهاء من ساستهم.

رابط الموقع الذي نشر بيان الأمانة العامة لمجلس الوزراء للأطلاع عليه كاملا
http://www.qnanews.com/2017/06/blog-post_154.html

حاكم كريم عطية
لندن في 8/9/2017







اخر الافلام

.. كل يوم - مها ناجي: انا مش مع المثلية الجنسية لكن معاهم انهم


.. أعمال فنية -حية- لتانيا الخوري: حوار بين اللاجئين والجمهور م


.. أبو هشيمة فى رسالة إنسانية لكل الأطفال وذوى الاحتياجات الخاص




.. الروهينغا: المساعدات الإنسانية لا تسد احتياجات اللاجئين


.. الدول الأربع تؤكد موقفها إزاء قطر في اجتماعات الأمم المتحدة