الحوار المتمدن - موبايل



هل لدي الإنسان مفهوم جديد فى حرية الأختيار والأعتقاد ...؟!

خالد كروم

2017 / 9 / 9
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني



Khaled Chrome ....
تمهيديـــة :_


الكلمات لا معنى لها...إنه شعور...


توجد مقــولة شهــيرة جدا" لـــــ " بوذا الشهير " يقول: " ان معاناتك ستسبب بسبب مقاومتك لما لديك "....فكر في الامر في غضون دقيقة....


وهذا يعني ان المعاناة لا يمكن ان تكون الا عندما نرفض قبول ما يحدث..... اذا كان بامكانك تغيير اي شيء... اتخاذ اجراء....


ولكن إذا كانت التغييرات غير ممكنة... ثم لديك خياران: لقبول الوضع والافراج عن السلبية أو... طويلة؟ وعاطفي وعاطفي معاناة...؟



ان قانون الكون المادي قائم على جدلية الأضداد كالليل والنهار ... الشمس والقمر ... النجوم الزرقاء والحمراء ... الذكر والأنثى.... الخطأ والصواب.... الخير والشر... الطاعة والمعصية ...الخ


هنا ظهر إبليس أو الشيطان ...! كضرورة ملحة فى مجابهة الإنسان ...فكان آدم اول انسان وقبله لم يعرف الموت.... كم ذكرت الديانات الإبراهمية .... لأن الموت دخل الى العالم نتيجة محتومة لإنهاء المشكلة فى الجنة والنزول للإرض .؟!


فنحن اذا امام مفاهيم وكلمات وظواهر هي الاولى في تاريخ البشرية.‏.. ظهور مفهوم الخطاء الفادح الذي أرتكبه به إدم هذة الخطيئة أو المعصية الكبري فى الجنة ..


فكانت غواية الله لإبليس عن سابق حكمة ز...وغاية وليس خارج عن الإرادة الإلهية.... وبطبيعة الحال لذلك علينا إيجاد رمز لهذه الجدلية أمام العقل البشري ...تتطلب وجود رمز للشر أمام رمز الخير....


آدم وحواء.. في القرآن الكريم :_


(وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إَلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا {61} قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَـذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلاً {62} قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاء مَّوْفُورًا {63} وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا {64} إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلاً {65}) الإسراء.


خلق الله آدم وخلق منه حواء.. هذه البداية تختصر كل معاني الاحتواء والانتماء... وتفسر لنا لماذا يمتاز الرجال بدرجة على النساء ...فيما يختص بالقيادة والإدارة... وهذا حسب الفهم القرأني لدي المسلمون ...


ومما قاله الشعراوي ـ في هذه النقطة.... إنّ هذا الاختلاف في الخلق هو أساس اختلاف الوظائف والأدوار في الحياة.. فقد خلق آدم من الأرض، وهي مجال عمله..


أمّا المرأة فخلقت من جزء حيّ (ضلع آدم)، فالحياة مجال عملها (تربية الأبناء ورعاية الزوج).


ويمكن أن نرى في ذلك أيضا سبب اختلاف الشخصيين: ___ فقد خلق آدم من كل عناصر الأرض.... فهو يتميز بالتنوع والقدرة على التغيير .... وعدم الارتباط الشديد بمكان أو بشيء..


بينما خلقت المرأة من ضلع آدم..؟! فهي تنتمي لرجلها انتماء شديدا.... وتراه عالمها.... وتتخصص في تفاصيل حياته الدقيقة.... دون أن تكون لها نفس شمولية النظر التي يتمتع بها الرجل...


وكان إبليس يوسوس إليها ببقاء آدم في الجنة وهي التي تعرف الجنة... فيجن جنونها بالنعيم الذي يعيش به آدم ...


فتسلطت بسطوة عقلها على كل ما حولها دون أن تميز الخير من الشر.... ورغم أنها أول البشر على الأرض.... لم تكن هي خليفة الله عليها...! فكيف يكون خليفة الله متمرداً على الله نفسه بسلطة لم يمنحها الله له...؟


وبعصيان ... إبليس.... عن أمر ربه... ظهرت رمزية الشر وظهر مفهوم جديد لدى الإنسان وهي :_ حرية الإختيار...؟


لذا فوجود إبليس ومفهوم :_ الشيطان الرجيم ... مقابل الله الرحمنالرحيم ... فهو بذلك يعتبر حرية الإختيار... هو ضرورة للحياة الإنسانية....


ولكي نفهم قصة آدم ..... علينا أن نفهم الموضوع والحوار الدائر بين الله وإبليس.... وإخراج آدم من الجنة بشكل رمزي غير مشخص....


فيمكننا من هنا أن نفهم التعاسة التي تورط فيها ادم بسبب عصيانه... هذا حسب تفسيرات العهد القديم والجديد .....


وهذا الموت الادبي هو الذي جعل ادم وحواء يختبئان من الله ‏بسبب احساسهم بالذنب والخوف (تك 3 : 10) وهذا الموت هو ما يتكلم عنه بولس في رسالته الى افسس 2 ‏‏: 1 -3...


وفي القرأن :_ (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا {50}) الكهف...


فعند تورطه ‏في هذا العصيان ابتعد عن منبع حياته وهو الله وسقط من حالته الاولى وابتدء يتذوق تعاسات الحالة ‏الجديدة.... وهي وضع الانسان في حياته بدون الله... الانسان البائس والهالك..


فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى 120.. طة ..


فالكلام اليهودي عن أن المرأة سبب الخطيئة لا محل له في القرآن.. فقد نسب إليهما الغواية معا.. وعوقبا عليها معا.. بل إنّ معظم الآيات كانت تخصّ آدم بالعتاب....


ففي معظم الآيات كان الخطاب موجها لآدم.... الحديث عنه.. ومرة يعاتبان معا وتنسب إليهما الخطيئة معا.... وأخرى ينسب ذلك لآدم وحده.. ولا يجب أن نستغرب هذا...؟!


أحب أن نتذكر معا السبب الرئيسي للصراع بين الخير والشر والإيمان والكفر... حسب مفهوم الديانات الإبراهمية ....


بدأ كل ذلك لأن مخلوقا متكبرا لم يفهم كيف يمكن ـ وهو المخلوق من النار ـ أن يسجد لمخلوق من الطين... امتثالا لأمر خالقهما....! ومنذ تلك اللحظة بدأت معركتنا ولم تنتِه بعد....



في ادبيات المسلمين وأيضا في أدبيات أهل الكتاب ... هناك معنى شائع وهو الاستعارة والتشبيه ..وتضم النوعين جميعا،بدأ خلق آدم وخلق حواء من طين....


إذا حواء مخلوقة من طين كما ان ادم مخلوق من طين....فهذا ما تعطيه ظاهر الآية الذي توشك أن تكون نصاً في الموضوع....


ولكن سنتواضع ونقول :_ ظاهر الآية بلغة الاصولين....ظاهر الآية يقول ان حواء مخلوقة من طين وابتدأ خلقها كما ابتدا خلق زوجها من طين....


الذي أحسن كل شيء خلقه وبدا خلق الإنسان من طين.... ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين"....

فــ حواء خلقت من ضلع أدم هي قضية واردة في التوراة في أول إصحاحات سفر التكوين..... فالمسألة لها أصل إسرائيلي.....


فهل يمكن أن يقال إن هذا تسرب الى المسلمين عن طريق هذه الاسرائليات وخاصة وأن أبا هريرة ممن أكثر النقل عن بني إسرائيل.....


وقد كان مولعاً بأحاديث بني اسرائيل ... وكان خبيراً حتى ذكر الذهبي في تذكرة الحفاظ أن كعب الأحبار ....وهو اليهودي اليمني الذي جاء إلى المدينة المنورة في خلافة الفاروق عمر وأعلن إسلامه هنالك ....


جاء فى التوراة (قال الرّب الإله سنخلق إنسانا على صورتنا )... ثم يأتينا أبو هريرة عنه ليروي عنه البخاري ومسلم في الصحيحين.... قال: قال صلى الله عليه وسلم خلق آدم الله على صورته...


فلماذا لما خلقت حواء من آدم وهو نائم ....؟! ولماذا لم يخلقها الله منه وهو مستيقظ ...؟


يتبع







اخر الافلام

.. قدم المسيح على صخر كنيسة سخا الأثرية


.. انا وانا - خيري رمضان: التيار السلفي والإخواني عشش في جدران


.. حصري - بوكو حرام تنهزم امام الارادة الانسانية




.. ما الذي ينتظر الرقة بعد طرد تنظيم الدولة الإسلامية منها؟


.. سوريا والعراق.. أين ذهب تنظيم -الدولة الإسلامية- وأي مستقبل