الحوار المتمدن - موبايل



هل بغداد بحاجة إلى -المولات- اليوم ؟

عبدالكريم ابراهيم

2017 / 9 / 10
كتابات ساخرة


عبد الكريم إبراهيم
سألتني أمي هي تسمع من " جنتها " التي تحبها كثراً ؛ إلحاحها على زوجها لأجل زيارة احد "مولات" بغداد الحديثة .قالت هذه المرأة البسيطة " يمه شنو المول، ينوكل ينشرب ؟"،فلم أجد سوى تذكيرها بـ" الاورزدي باك " لتقرب الصورة لها خصوصا أن "مول " اليوم هو "اورزدي " الأمس على شكل محسن ومرتب . اندهشت أمي، هي تسمع إجابتي القصيرة ،فقالت معلقة ً " يعني المول اوزدي باك بس جبير ،والناس كتاله نفسه عليه !" . بعد هذا الحوار اللطيف مع السيدة الوالدة ، شرد ذهني قليلاً وهو يحصي عدد " المولات " في بغداد اليوم ،وهل البلد بحاجة إلى مثل هذه المشاريع التجارية التي يجد بعضهم فيها نوعا من مظاهرة الرقي والحضارة المعاصرة ؟.
" المولات " من المشاريع الاستثمارية ذات المدلول الكمالي في بلدان قطعت خطوات واسعة في الخدمات الاجتماعية لمواطنيها . أما في بلد كالعراق وهو يعاني من سوء الخدمات وترديها تصبح " المولات " نوعاً من الترف الاجتماعي الذي لا يقدم ولا يؤخر شيئاً . ويصبح الحال كشخص يلبس " قاطاً " و" ربطاً" وهو حافي القدمين. بغداد التي كثرت فيها " المولات " على حين غرة ؛ لم تدخل التصنيف العالمي للمدن ،النفايات والتجاوزات والعشوائيات تأكل أوصالها ، لا يكفي أن نقيم "مولا" على حديقة عامة لأمانة بغداد لتحسن صورتها !. لا باس من أقامة مشاريع ذات وجهة كمالية ، لكن بعد أن تكون بغداد تجاوزت حالة انعدام الخدمات التي تشغل بال العراقيين أكثر من " المول " .







التعليقات


1 - المولات واستفتاء كوردستان
سيلوس العراقي ( 2017 / 9 / 10 - 16:53 )
هناك من يقول بان ظروف العراق اليوم ليست ملائمة لاقامة الاستفتاء الكوردستاني
لكن المولات في بغداد تدل على ان الظروف في بغداد على احسن مايرام

اخر الافلام

.. في المثقف والتعليم والرواية مع ناصر الظاهري


.. هذا الصباح- رمضان مشهراوي فنان يرسم شخصيات كرتونية


.. حصرياً - تابعوا -مهرجان الجونة السينمائي- في الفترة من 22 وح




.. انتظرونا - مباشراً وحصرياً .. -مهرجان الجونة السينمائي- على


.. حصرياً - انتظرونا غداً.. -مهرجان الجونة السينمائي- في تمام ا