الحوار المتمدن - موبايل



رسالة لإبنتي 6

ماجدة منصور

2017 / 9 / 11
كتابات ساخرة


رسالتي السادسة لك ستكون صادمة قليلا...فحين يفقد الإنسان ...إنسانيته و عقله...فإنه لا بد له من صدمة....علله يستفيق.
وكأن السماء قد سمعت بكائي الصامت حينما كنَا في (ميامي) فقد أخبرتيني يا إس إس...أنك لا تودين الدراسة في أمريكا و أنك ترغبين بالعودة الى إستراليا لمتابعة دراستك.
كان هذا الخبر..أجمل خبر في حياتي...لأني كنت أعلم،،علم اليقين،، أنه لا مكان على الكرة الأرضية يضاهي أستراليا في جمالها و صفاءها و نقاءها...عدا عن أن كل إستثماراتنا المالية قد
توطدت و تعمقت و تجذًرت في تلك القارة الحبيبة.
رجعت بك فورا الى أستراليا...كي تتابعي دراستك في أحد أعرق جامعاتها و اقصد بها جامعة ملبورن.
حال رجوعنا...أخذت بتدبر أمر مرضي...إنه مرض السرطان..الذي كنت أخشى منه...فلدى عائلتي تاريخ عريق بالإصابة بهذا المرض.
أخذت على نفسي عهدا...بأنني لن أخضع للعلاج الكيماوي حتى لو أدى هذا القرار ..لموتي.
لملمت بعضا من ثروتي و التي يعلم زوجي الثاني كيف جمعتها...يعلم جيدا أنني قد لجأت الى البنوك الأسترالية و التي دعمتني ...بكافة مشاريعي.
و أتجهت نحو الهند....نحو نيودلهي.
وقابلت (حكيمي الهندي)
شرحت لحكيمي وضعي الصحي بكافة تفاصيله...فوضع لي خطة صارمة للعلاج.
علَمني اليوغا على اصولها...و منعني عن تناول كافة أنواع اللحوم و مشتقاتها ...و حرًم علي تناول (السكريات)0
أمرني حكيمي أن أعيش ....كالأرنب....و أن يكون طعامي هو الخضروات فقط....لمدة ستة اشهر...و هكذا كانت البداية.
علمت اليوغا و صرت أعش على الخضروات بالإضافة لبعض الطحالب البحرية فقط لا غير.
وحينها أسست عدة شركات إستثمارية في الإمارات العربية المتحدة.
و دعوت حكيمي الهندي....لمتابعة علاجي و أنا في أبو ظبي....حيث كانت مقرا لبعض من شركاتي.
فقدت كثيرا من وزني...ولكني كنت أزداد صحة و حيوية و شبابا...و بهاءا.
و وقعت في حب الإمارات العربية المتحدة ...و أصبح لدي كثيرا من الأصدقاء و الصديقات و إن الحق يُقال: لقد أحاطني اصحاب تلك البلاد بالرعاية و الإهتمام.
الى أن حصلت الكارثة الإقتصادية عام 2008
وكنت انا أكبر من تضرروا بتلك الكارثة.
لا أريد أن أكلمك عن الذي حصل لي في الإمارات....و لكنكٍ يا إس إس....كنتي قد حضرتي ،،بنفسك،،، الجزء الأخير،،،من محنتي في الإمارات.
ذات يوم قادم..سأفتح كل ملفاتي الإماراتية.
وسافتح أيضا...كل ملفات ....زواجي الثاني يا إس إس....هذا الزواج الذي حصل (بناءا على طلبك)
لم أكن لأتزوج ثانية....مالم تُلحي أنتي علي بالزواج ...الثاني.
ذات يوم قادم....سأفضحكم كلكم....قشة لفة.
لقد جعلتموني عبدًة لطموحاتكم و مشاريعكم...فأنا الدجاجة...التي تبيض ألماسا و جواهرا...أيها الكلاب.
لأرجع الى موضوع مرضي بالسرطان...فإنه...ومن عجائب الطب...أنني قد شُفيت منه....دون جرعة كيمياوي واحدة...و زوجي يعلم هذا جيدا.
رجعت لي صحتي و جمالي و شبابي و جاذبيتي...بل إني قد إزددت نضارة و حيوية.
وهذا ما كان يغيظكم...جميعكم.
كنت قد أصبحت وحيدة تماما...وكافرة...و مرتدة...لقد كفرت بكم بعد أن أبصرت طمعكم و جشعكم....فقد كانت عيونكم،،،تفضح دواخلكم،،، أيها الجائعون..بلا شبع.
و تحولت أظافركم...الى مخالب...و تحورت أسنانكم...الى أنياب....و بدأت أرى جيناتك اللعينة...إنها جينات...عائلة والدك....و جدك الوزير الحرامي...و أقصد به وزير الأوقاف الذي إستمر
الذهب الأصلي بالتدفق من منزله...الكائن في حلب العتيقة...لمدة سنوات عديدة...بعد أن فطس و مات....الله يغمقلوا.
لقد أصبحت وحدتي...ملاذي و هذه هي إرادة اللبوة ،،أمك،، يا إس.
لقد أصبحت مخيفة....لأنني حقا قد قضيت على الخوف !! وهل هناك أكثر من أقضي على خوفي من الموت؟؟
لا تنسي بأني قد مُت....مرتين.
( إنكم لا تعرفون من العقل سوى شرارته، لكنم لا ترون اي سندان هو، ولا قسوة مطرقته) هكذا تحدث زرادشت.
لقد إنعتقت من سعادة العبيد...فلتهنأوا أيها العبيد...بفتات خيري.
(الحق اقول لكم جميعا..إنكم لا تعرفون كبرياء العقل و نقاء الروح...أيها المنغمسون في شهوات تقبع بين سيقانكم.
لم يتبق لي في حياتي الزائلة تلك إلاً حكمتي المتوحشة...أيها السائرون في طوابير الزائلون.
فلتستمتعوا بفتات خبزي فإن كنوزي المخبأة....لم أعلن عنها بعد.
ما زلت أتحدث اليكي...فإنتبهي جيدا لما سأقوله...و إن عجزتي عن فهمي...إستعيني بصديق أو صديقة..يا إبنة العائلة...الكبيرة.
إن مصيبتك...كانت...وما زالت....تقبع في أصدقائك و صديقاتك أيتها المحترمة...و إعلمي جيدا...أنني أدرك جيدا...منبع فسادك...فإن لجيناتك من فسادك نصيبا...ولكن نصيب فسادك الأكبر
قد اتى من اصدقائك و تحديدا...من لوسي.
أنتي تعلمين هذا جيدا...وفي رسائلي الآتية سأتحدث لك ...عن لوسي...فإنه لديً ما يستحق الكلام.
لوسي ...بئس أفكارك أيتها الغريبة...التي زرعتكِ...إبنتي...في بيتي الأنيق.
هذه ليلتي...وكل الليالي الآتية ..ستكون لي وحدي...فأنا قد أدمنت العيش في الغابة...منذ أن أتخذت من (ال_ كارافان) بيتا و مأوى لي..يا إس إس.
لتنعموا بفتات خبزي...فأنا قد تركته لكم جميعكم....عللكم تشبعون...أيها الجائعون الى كل قيم الإنسانية الحقيقية.
شيئا ما في داخلي...لن يهدأ و لن يسكن...مالم أقول كل ما لديً...فأنا قررت أن أتقيأكم جميعكم...مرة واحدة و الى الأبد...فثرائي الروحي هو الذي دفعني لفضح خبايا نفوسكم ايها الغارقون في
عهر المدنية..لأن ظمأي الى الحب الحقيقي...كان اقسى من عطش العطشان لشربة ماء!
وتذكري جيدا يا إس إس:إن من يظل (يمنح) على الدوام...سيكون لديه القوة و النخوة و الشهامة...بأن يستغني عن جميع بني البشر.
هنا أقف
من أمشي
للحديث بقية







اخر الافلام

.. هبة طوجي لـ تفاعلكم: سعيدة بكوني أول فنانة تشارك في الانفتاح


.. شرح الجزء الأول من المصادر النحوية في مادة اللغة العربية للص


.. -المشهد- مع وزير الثقافة في الجزائر عزّ الدين ميهوبي




.. فنان روسي يرسم صورة ميسي من مكعبات -روبيك-


.. ست الحسن - افتتاح معرض الفنان -عبدالغفار شديد- بقاعة إبداع ل