الحوار المتمدن - موبايل



نصفي الدماغ وطاقتي الذكورة والانوثة

كامي بزيع

2017 / 9 / 20
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


ان القسم اليمين من الجسم يحكمه نصف الدماغ الايسر، وهو يرتبط بالعقل والعلم والمنطق، النقاش والتحليل، العمل، والسلطة، والسيطرة اي عموما بالطاقة الذكورية (اليانغ).
بينما نصف الجسم الايسر يحكمه نصف الدماغ الايمن والذي يرتبط بالحدس، الامومة، العواطف والحنان، الخيال والحب والفن، اي يرتبط بالطاقة الانثوية (الين)..
وهكذا نجد ان داخل كل انسان تتجلى هاتين الطاقتين، وان بنسب متفاوتة. وكلما كان التعاون والتنسيق بين قسمي الدماغ متقاربا، كلما وجدنا انسانا اكثر انسجاما وتناغما، على الصعيد الداخلي وعلى الصعيد الخارجي.
فكلا النصفين يكملان بعضهما البعض، وهما ليسا ابدا في صراع كما قد يترائ لنا بل بالعكس، انما نحن من نضع لهما العوائق والقيود عبر الاعتقادات الخاطئة التي تبنيناها في كثير من الاحيان.
ان تناغم قسمي الدماغ عند الانسان ينعكس خيرا ووفرة وسعادة يؤثر على صحته ومحيطه وعلاقاته.
لقد ارتبط العقل بطاقة الرجل، بينما ارتبط القلب بطاقة المراة، وبعيدا عن الجنس، كلانا الرجل والمرأة نتمتع بكلا القسمين، وعلى العقل والقلب ان يعملا معا لا ضد بعضهما، وابلغ تعبير عما اقصده هو القول "القلب عين العقل".
لقد اعتبر القلب بمثابة الدماغ الثاني للانسان، وتعدى المفهوم الذي يقول بانه مجرد الة لتنظيم عمل الدورة الدموية.
ان انكار قسم من القسمين في الانسان تجعل حياته منفصلة تماما عن حقيقته وجوهره، تجعله بشكل او بآخر منفصلا عن ذاته، لان ابرز ميزة للنفس البشرية هي هذه الثنائية (الشكلية)، وعليه فالكائن البشري ثنائي الدماغ ليس صدفة، وكذلك ثنائي الطاقة.
الطاقة الذكورية تركز في كل الجهات، وتحب ان تعرف عمل الاشياء من حولها، بينما الطاقة الانثوية تركز على النتيجة النهائية.
القسم اليسار من الدماغ يتسم بطاقة الذكورة، تنشط فيه الذاكرة، يتمثل بالعيون التي ترى الاذن التي تسمع الفم الذي يتذوق، الانف الذي يشم والجلد الذي يحس.
الذي يعطي السلام والتناغم، النصف اليمين... الطاقة الانثوية، هي الاحساس للجلد، الصوت للاذن، المنظر للعين، والطعم للمذاقات والرائحة في كل ما هو كائن.
نصفي الدماغ يرى كل واحد منهما العالم من وجهة نظر خاصة، تماما كما هو الحال بالنسبة الى الرجل والمرأة، الرجل يراه منطقا رياضيا، المرأة تستشعره وتحدسه، لكن هذا الانفصال هو نفسه الذي يشكل حبة الفول، او اي بذرة من البذور، يبدوان اثنين لكنهما في الحقيقة واحد.
عندما يتكامل النصف اليمين مع النصف اليسار اي طاقتي الاذكورة والانوثة، يظهر الخلق مع المعرفة، والحب مع العاطفة، عندها تتجسد الحكمة باروع مظاهرها. تماما كما تنبت الشجرة من البذرة.
القلب عين العقل، لقد اثبت ان القلب يتمتع بجهاز عصبي منفصل عن الدماغ، يمكنه اتخاذ القرارات بصورة مستقلة عن العقل. حتى انه يمكنه ان يتعلم، ان يتذكر او يستشعر بصورة منفصلة عن الدماغ، واكثر من ذلك يمكن للقلب ان يؤثر في طريقة تفكير الانسان وقراراته.
لقد ظلم القلب بربطه تاريخيا بالعواطف والضعف، تماما كما ظلمت الطاقة الانثوية وكبتت لدى كل من الرجل والمراة.
نتابع في المقال المقبل







التعليقات


1 - العقل و القلب
ايدن حسين ( 2017 / 9 / 21 - 11:45 )
هل يعقل ان نقوم بتحليل القلب لكي نعلم اذا كان الشخص يتمتع بكامل قواه العقلية ام لا
لماذا يهتم العلماء و الاطباء باشارات المخ و يهملون اشارات القلب في مسالة الجنون او فقدان القدرة العقلية
ثم
استاذة كامي
اتمنى ان افهم ما فائدة مثل هذه المقالات
هل شخص مثلي يستطيع تنمية قسمي الدماغ بصورة منفصلة للوصول الى التوازن الداخلي و الخارجي
ام ان التربية في الصغر قد قالت كلمتها قبل عشرات السنين في عمر الانسان
و احترامي
..

اخر الافلام

.. ترامب والقضاء.. المعركة تتجدد


.. الأمين العام للمجلس الأعلى الإيراني: طهران لن تسمح بتجاهل مص


.. -رحلة حنظلة- تعكس واقع القمع




.. محاربة الإرهاب.. أنياب واشنطن ومخالب أوروبا


.. تعز.. افتتاح مركز جراحة العظام بمستشفى الثورة