الحوار المتمدن - موبايل



الطاقة الانثوية المغيبة

كامي بزيع

2017 / 9 / 30
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


ان ما ينقص مجتمعاتنا التي تتحكم فيها العقلية الذكورية ذلك الجانب الانثوي المغيب، الفن، الروحانية، الرومنسية، الحب، الاحتواء، المتعة، الرقص، التفاصيل والجماليات.
الطاقة الانثوية تعيدنا الى طريق الحب والوحدة، الان اكثر من اي وقت الطاقة الانثوية مستعدة للنهوض من رماد القمع والنسيان.
هناك ضرورة ملحة لاعادة احياء الطاقة الانثوية ويمكن ان تظهر نتائجها على مستوى المجموعة، لكنها تتمظهر اولا على مستوى كل فرد.
الطاقة الذكورية تتميز بالمخاطرة، المنافسة، الرغبة في الحماية، الاصرار، العنف. بينما الطاقة الانثوية تتميز بالتفهم، التواصل، اللين، التعاطف، الرغبة في الرعاية، الحنان. يساهم توازن وشفاء هاتين الطاقتين بخلق محيط وكوكب مزدهر.
ان اتحاد الطاقتين ينتج عنه الابداع والحيوية، هو بالضبط مايسمى استيقاظ الكونداليني لتصعد الى الاعلى.
في المقام الاول لتحقيق التوازن على المرء ان يراقب نفسه، ويعرف في اي مجال طاقة يتحرك، ولا ننسى انه يمكن استخدام كل طاقة في موقف، ان وعي الطريقة التي تتحرك بها طاقة الذكورة والانوثة هي التي تؤمن لنا التوازن، ويمكننا استعمالها دائما لصالحنا. فهي تولد مزيد من الدفع والحيوية.
ان عدم التوازن هو الذي يتمثل بالتأرجح، والحدة، وتتخذ اشكال مختلفة وردود فعل تكون مدمرة على الانسان ومن حوله في كثير من الاحيان.
ربما سيكون على المرأة اعادة اكتشاف الطاقة الانثوية وعمقها وقدراتها الدفينة، ان تخرج من الصورة النمطية المرسومة، ولكن ايضا عليها التمسك بالطاقة الذكورية لتنفيس الاحتقان داخلها، فيمكنها مثلا ان تذهب الى شاطئ البحر وتصرخ، بدل اللجوء الى البكاء كوسيلة للتعبير عن غضبها، لان اخراج الغضب هو امر صحي وحيوي لها، وكبت هذه المشاعر واسكاتها يفاقم في نتائجها السلبية.
غالبا ما ننظر الى بعض النساء ونجد ان هناك امر ما ينقصها، بالحقيقة تبدو الطاقة الحيوية لديها ذابلة او ضعيفة، وينتج ذلك عموما عن عدم قدرتها عن التعبير عن المها وعن عدم رضاها عن نفسها او عن محيطها. تبدأ طاقة الحياة بالانطفاء عندما لا يكون الانسان نفسه، بالفكر والقول والشعور والعمل.
اذا بذلنا مزيد من الجهد في توحيد طاقتي الذكورة والانوثة يمكننا التوصل الى التوازن المنشود حيث للعجلة ان تسير بزخم واندفاع وحماس ورغبة في الحياة.
وفي هذا الاتحاد بين طاقتي الذكورة والانوثة تستيقظ الكونداليني وهي طاقة الحياة.
لقد حكمت طاقة واجدة القطب ووصلنا الى ما وصلنا اليه، نحن اليوم بحاجة الى التكامل والتوازن بين هذين القطبين.
طاقة الاهتمام والعناية التي هي طاقة انثوية بحاجة ايضا الى اعادة تقييم، لقد مرت قرون بدون ان يكون لها قيمة، الطاقة الانثوية مرتبط بالقلب بالحب، انها طاقة الحياة.
تمتعت المرأة والرجل بقدر من المساواة في تاريخ طويل من حياة الانسانية وعندها لم يكن هناك من صراع بل عم الرخاء والازدهار المجتمع، وعلى العكس عندما سيطرت طاقة الرجل او الذكورة وصلت المجتمعات الى شفير الهاوية.
طاقة الذكورة وطاقة الانوثة هي طاقة ديناميكية خلاقة، انها رقص دائم، كما طاقة الكون عموما.







اخر الافلام

.. التحالف يشن غارات على مواقع تابعة للحوثيين في صنعاء والحديدة


.. 13-12-2017 | نشرة أخبار اليوم.. لأهم الأخبار من #تلفزيون_الآ


.. طائرة النقل العسكري آن-72 تصل الى مطار تمركزها الدائم في مقا




.. مصر.. ترحيب واسع بنتائج زيارة بوتين


.. مباشر.. بدء أعمال -قمة القدس- بمشاركة 16 زعيما على مستوى رؤس