الحوار المتمدن - موبايل



حصار كوردستان

عايده بدر

2017 / 10 / 1
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق


منذ أن تم الإعلان عن استفتاء مزمع اجراؤه في كوردستان وقامت الدنيا ولم تقعد ، وحينما تم بالفعل إجراء الاستفتاء تنبأ الكثيرون بفشله
وجاءت النتيجة مبهرة لشعب يعيش على أرضه منذ آلاف السنين ويكافح في سبيل إعلان دولته ..
ولأكثر من مرة يتم الاتفاق بخصوص حل قضية هذا الشعب لكن تأتي الاتفاقيات وتذهب وتبقى القضية محل التلاعب
والإهمال تارة أو يقضى فيها بغير اتفاق جميع الأطراف تارة أخرى
أما بعد نجاح الاستفتاء ليس فقط في النتيجة التي خرج بها وكانت أكثر من 92% موافقة.. لكن أيضا الشكل الذي مورس به الاستفتاء بشكل منسق ومنظم
وكيف سبق الرئيس البرزاني الجميع على أسبقية الحضور وتسجيل بصمته بـ "نعم" ..
.نعم قالتها جميع فئات الشعب وجميع طوائفه ورفعوا أعلامهم تحية ليوم سيبقى في تاريخهم يوما مشهودا نبذوا فيه كل متاعبهم واختلافاتهم خلف ظهورهم
ومضوا نحو إجراء من شأنه أن يكون رسالة للعالم " نحن شعب يريد أن يعيش في سلام تحت سقف بلد يحمل اسمه وهويته ، ونفتح أيدينا بالسلام للجميع "...
كان الرد على نجاح الاستفتاء هو فرض الحصار على كوردستان وشعبها والبعض طالب بمحاكمة الرئيس الكوردي وجميع الموظفين الذين اشتركوا بالاستفتاء
والبعض بدأ مناورات عسكرية تستعرض القوى العسكرية والتسليح ..
جميع هذه الردود كانت تشير لعدم قبول نتائج الاستفتاء في حين وقفت دول غربية تنادي بالالتفات لهذه النتائج واحترامها
لا اعلم هوية هذا الدين الذي يؤمن به من فرض الحصار ويطالب بمزيد منه ضد الكورد،
تطالبونهم بالتنازل عن حلم طال انتظار تحقيقه ؟ ولم يزل على أجسادهم آثار حرائق الكيماوي ؟
تطالبونهم بالتنازل عن حلمهم وفي عائلة كل واحد منهم إن لم يكن في كل بيت شهيد دفع حياته ثمنا لهويته أو دينه أو عرقه ؟
هذا غير من دفع حياته من البيشمركة ثمنا لمحاربة الظلام وقوته داعش وأتباعها ...
تطالبونهم بالتنازل عن حلمهم لأنهم جزء من الشعب؟ فلماذا لم يعاملوا من قبل إلا كمواطنين من درجة أقل ،هم وغيرهم ممن صنفوا بالأقليات وإن كانوا غير أقلية ؟
من سنوات ثلاث فقط تم الاعتداء على جزء اصيل منهم هم الايزيدية وخطفهم وذبحهم واستعبادهم ونهبهم جملة وتفصيلا
والمناطق التي كانوا يسكنوها كانت تحت اسم المناطق المتنازع عليها فلم يهتم بها الوطن ولم تُترك للاقليم ليعتني بها
ومع ذلك فالنازحين من كافة مناطق العراق اتجهوا باتجاه كوردستان وفتحت لهم أبوابها ولم يزلوا حتى يومنا هذا هناك
لأين سيؤدي الحصار المفروض الآن على كوردستان والتلويح بتجويع شعبها ؟
وقد حدث من قبل وفرض عليهم الحصار فلم يزحف الجبل ليقضي عليهم ولا أخرس صوتهم جوع ...
بل كان عاصمهم وملاذهم سابقا وإلى الأن ...
الحصار والتجويع والتلويح بشل حياة المواطن الكوردي سيزيد هؤلاء اصراراً على أحقيتهم بوطن
وطن لا يمارس ضدهم الموت وهم على قيد الحياة ...
#لا_لحصار_كوردستان







اخر الافلام

.. غوطة دمشق الشرقية.. كارثة إنسانية لا تجد من يوقفها


.. غاز المتوسط.. بحر نزاعات


.. العراق.. موسم انتخابي ساخن




.. مقرب من نتانياهو -شاهد ملك- بقضية الفساد


.. القهوة بالسعودية.. صناعة وتراث