الحوار المتمدن - موبايل



إرهاب الدول ضد مواطنيها...مسكوت عنه

أسعد العزوني

2017 / 10 / 3
مواضيع وابحاث سياسية


منذ تنفيذ الموساد الإسرائيلي الإرهابي واليمين الأمريكي الغبي لجريمة هدم البرجين وتوابعها ، مثل حصار الرئيس بوش الصغير بطائرته في الجو ومهاجمة البنتاغون في الحادي عشر من أيلول/سبتمبر عام 2001، وإسناد العملية بصورة فورية لتنظيم القاعدة ،وإتهام السعودية بالدعم ،ومن ثم سنّ قانون "جاستا"الأمريكي لمحاسبة وتغريم الرياض على فعلتها ؟؟؟!!! وأنوفنا تزكم بالدعوات لمحاربة الإرهاب والتطرف ،من خلال تمويل ورشات عمل وندوات ومحاضرات ،وإعداد محللين سياسيين يتحدثون باللسان الأمريكي ،وكذلك ظهور فرع الإستخبارات السرية العسكرية الإسرائيلية "ISIS" الملقب بداعش ،تماما كما هو الحال بالنسبة للحملة الأمريكية التي عمّت المنطقة ل"تعليمنا " أصول الديمقراطية قبيل غزو وإحتلال وتدمير العراق في ربيع العام 2003،تنفيذا للأجندة الإسرائيلية التي صاغها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ديفيد بن غوريون الذي قال أنه لا ضمانة لأمن وبقاء إسرائيل إلا بتدمير الجيوش العربية الثلاث، وهي بالترتيب :الجيش العراقي والجيش السوري والجيش المصري.
لم يبق صغير أو كبير ،معني أو غير معني ،إلا وإنخرط في موضوع محاربة الإرهاب والتطرف ،وتجلى ذلك واضحا بعد ظهور داعش الإرهابي الذي يعد تنظيم أجهزة الدول وليس تنظيم الدولة الإسلامية كما يحلو له تسمية نفسه ،ويواظب الإعلام العربي المتلقي على تجسيد هذا اللقب،والأدهى من ذلك أن حملة مكافحة الإرهاب والتطرف ،طالت نشأنا من خلال تعديل مناهجنا التدريسية بما يتوافق مع الفكر الماسوني والتوجه الصهيوني،وآخر ما طفى على السطح تشكيل لجنة سعودية-فاتيكانية للنظر في أصول ديننا الحنيف،وذلك بعد قمم الرياض الماسونية ،التي ترأسها الماسوني ترامب في الرياض قبل نحو ثلاثة أشهر، ولهف من إحداها نصف تريليون دولار ،وغادر لتشتعل النيران في جزيرة العرب ،وتتهم البحرين والإمارات والسعودية دولة قطر بالإرهاب؟؟؟؟!!!
نحن لسنا مع الإرهاب والتطرف ،ونعلم جيدا أن هذا اللقيط الذي سيطر علينا منذ جريمة الموساد الإسرائيلي المتمثلة بهدم البرجين ،وترعرع بظهور تنظيم أجهزة الدول الإرهابي بإمتياز داعش ،ليس فعلا عربيا ولا إسلاميا ،فنحن على مستوى العروبة والإسلام عجزنا عن مقاومة مستدمرة إسرائيل الخزرية الإرهابية مذ كانت فكر عام 1916 ،بل على العكس من ذلك هناك وثائق بخط أيدي أصحابها وهم يقرون فيها بمنح فلسطين لليهود او غيرهم إرضاء للمندوب السامي البريطاني في الجزيرة العربية السير بيرسي كوكس ،وتعهدوا بانهم لن يخالفوا أوامر بريطانيا ما حيينا ،وأعني بذلك الملك عبد العزيز آل سعود،ولا ننسى أننا ألغينا فريضة الجهاد في مؤتمر منظمة المؤتمر الإسلامي في داكار منتصف ثمانينيات القرن المنصرم،وها نحن ننبطح أمام النتن ياهو ونطبع مع مستدمرة إسرائيل.
لكن المسكوت عنه مع سبق الإصرار والترصد محليا ودوليا ،هو إرهاب الدول ضد مواطنيها ،وهنا فإن مساحة الإتهام تطال الجميع أغنياء وفقراء مانحين وممنوحين ضعفاء وأقوياء ،وأعني بإرهاب الدول كافة القوانين الرسمية التي تتخذها الحكومات ضد شعوبها للتضييق عليهم وفرض الضرائب والتقييد على الناشطين والمفكرين وغيرهم ،وكما قلت فإن الإتهام ليس موجها لدولة بعينها ،بل يشمل الجميع بدءا من جزيرة " ماكرونيزيا"وإنتهاء بالولايات المتحدة الأمريكية.
تقوم بعض الدول بالتفنن في إرهاب مواطنيها الذين يرفضون العيش على طريقة الحاكم المستبد وأعوانه ،بل يريدون العيش في وطن يزهو بهم ويتسع للجميع ،وتكون إنجازاته مثار إعجاب العالم ،ولكن العقبة تكمن في ان البعض يريد وطنا على مقاس مصالحه فقط ،وهنا تكمن المأساة ،وهنا تبدأ الكارثة التي لا تنتهي ،ولنا في كافة الدول العربية بدون تحديد خير دليل ،وأتحدث هنا عن النظام الشمولي ومفهوم الولاء والإنتماء ،والسؤال الملح هو :هل يعقل سحب الجنسية من المواطن الذي يرفض الذل والحرمان ؟وهل يجوز تهميش وإقصاء وحرمان كل من له رأي مخالف؟وهذا ما يفسر هروب الأدمغة العربية إلى الغرب لتبدع هناك ولكن لمن إحتضنها.
نلمس فنونا من الإرهاب المسكوت عنه في الدول العربية على وجه الخصوص ،وهي تخيير المواطن بين العمى والعمى ،أي بين تسليم كافة جوارحه للمستبد ،أو قطع وتعطيل كافة هذه الجوارح في حال رفض العرض الأول،وعندها لن ينهض المجتمع ولن نرى الإبتكارات وصور الإبداع، لأن الجميع يفكرون بطريقة المستبد ويسمعون بأذنه ويرون بعينه ويكتبون بقلمه وحتى انهم يتنفسون من منخره ،فأي حياة هذه ،وأي مستقبل يرتجى؟؟؟؟







اخر الافلام

.. مكماستر: قطر وتركيا راعيتان أساسيتان للفكر المتطرف


.. نكسة للجمهوريين أمام الديمقراطيين بانتخابات ألاباما


.. الحصاد- مصاعب ترمب.. دوي هزيمة مقعد ألاباما




.. مرآة الصحافة 14/12/2017


.. الحصاد- بعيد مقتل صالح.. الصماد يلتقي الراعي