الحوار المتمدن - موبايل



الفرص والتهديدات للمصالحة الفلسطينية من زاوية اقتصادية

ناهض رسمى الرفاتى

2017 / 10 / 6
الادارة و الاقتصاد


تسلمت حكومة الوفاق الفلسطينىة الوزارات فى غزة بشكل سلسل ومحترم والتقت بالقطاع الخاص وقامت بالعديد من الزيارات واللقاءات فى برنامج طويل استمر عدة أيام بعدما استقبل وفد رئيس الوزراء الفلسطينى الحمد لله على معبر بيت حانون بالزغاريد وها هو يغادرها وهو يحمل معه لحظة بسمة الإستقبال بكل ما فيها من آلام وأوجاع ومن فيها من توقعات كادت أن تنحر لها أعناق الإبل , حدث ما كان غير متوقع بعد عشر سنوات مملوءة بالمشاهد البغيضة واستعمل فيها الفرقاء كل ما لديهم من أسلحة تجاه الطرف الآخر وصولا لقرارات الرئيس عباس العقابية الأخيرة على غزة التى هدفت للضغط على حماس للقبول بحل اللجنة الإدارية , وتداول الناس التفاؤل هذه المرة وزاد حج التوقعات الذى ارتقى الى توقع رفع مستوى المعيشة وحل مشاكل موظفين غزة والكهرباء وتشغيل الخريجين , كثيرة هى الهموم والمشاكل والتوقعات التى كانت لدى المواطنين لكنها تبخرت سريعا مع بقاء التفاؤل والإنتظار لبعد حوارات القاهرة الثلاثاء القادم , عرف قطاع غزة أن الزيارة هى فقط فى حدود استلام الوزارات ولا قرارات جديدة ترفع عنهم الضيق واختناق الشوارع بمزاجهم الحاد نتيجة الأوضاع الإقتصادية الصعبة , مصر كانت فى قلب هذه الأحداث فى غزة والتى أعطت انطباعا أيضا لدى المواطنين أن المصالحة الحالية غير كل مره وأن الشيطان الذى سيظهر فى التفاصيل سيكون للمصرين دورا مهما فى لعنه والإستعاذه منه بكل الطرق .
الفرص والتهديدات للمصالحة تأتى من باب المشهد الإقتصادى الذى يراه المواطن على حساب العنوان السياسى وان كان الصراع فى حقيقته كان وما زال على الحكم وبسط نفوذ حكومة الوفاق ببرنامج الرئيس عباس , الفرص تحققت بقرار الدخول فى المصالحة وموافقة جميع الأطراف لإنهاء الإنقسام وهذه الفرصة التى يعلم الجميع أن تفويتها سوف يجلب الشر للقضية الفلسطينية , فاسرائيل استباحت الضفة ولم يعد هناك امكانية لحل الدولتين وذلك حسب تصريح مهندس مشروع أوسلو أبو مازن بعد عشرين عاما من المفاوضات على منصة الأمم المتحدة فى خطابه الشهير, وحماس أصبحت عبئا على الناس فى غزة وبدأت الأمور ستخرج عن سيطرتها فى غزة والذى ما تخشاه حماس وتعمل له الف حساب , الذى يعنى المواطن الآن بعيدا عن تصريحات السياسيين هو توفير الحد الأدنى للمعيشة وتشغيل الشباب وحل مشاكل الكهرباء والمياه والنهوض بالقطاع الصحى والتعليمى وباقى المصاعب التى يعانيها الناس فالمطلوب من حكومة الوفاق العمل على ايجاد حلول للأوضاع الإقتصادية التى منها :
 دعم المشروعات الصغيرة والإستفادة من تجارب بعض الدول مثل الهند وايطاليا فى تمويل تلك المشاريع .
 تغطية العجز المالى التجارى من خلال الإيرادات المحلية واتباع سياسة ترشيد النفاقات .
 ربط الجهد الإغاثى بالنشاط التنموى وذلك لحفز النمو الإقتصادى .
 تطوير آليات جديدة لخلق بئية تجذب الإستثمار المحلى والأجنبى .
 تطوير الإستثمار بالمورد البشرى الذى تتمتع به فلسطين .
أما عن التهديدات التى تقف فى وجه المصالحة وانهاء الإنقسام وآثاره الذى جعل حياه الناس أكثر صعوبة وتراجع فيها التأييد للقضية الفلسطينة حتى على المستوى الفلسطينى وليس العربى والدولى سوف يبقى أم التهديدات من طرف اسرائيل رغم أنه يفهم من بين السطور مواقفتها المبدئية بها الى جانب تهديدات أخرى لن تساعد حكومة الوفاق فى تحقيق برنامجها الأنعاشى مثل انخفاض وتراجع المساعدات الدولية ومخاطر الوقوف تفسير نصوص الإتفاقات الفلسطينية وتهديدات نفسية وسيكلوجية من استعجال الحلول من قبل الشعب الفلسطينى والتباطئ غير المقصود من قبل الحكومة فى التعامل مع قضايا الناس ومشاكلهم اليومية , طريق المصالحة هذه المرة ينبغى أن يكون اقتصاديا و أن يكون عهده عند الرئيس عباس ولا داعى مرة أخرى للعمل بخيار الإحتفاظ بالمقاومة والسلطة فخيار السلطة والمقاومة خيار فشل خلال العقد الأخير من حكم حماس فى غزة ولا ندرى لو كانت الأمور على ما هى فى الضفة مثل غزة .
وأخيرا زيارة حكومة الوفاق كانت بروتكولية وشكلية ولم تحقق الأهداف التى ينتظرها المواطن بشغف لكن علينا أن نتسلح بالأمل والتفاؤل لإعطاء فرصة للحكومة ومبادرة المصالحة وننتظر الخير الذى يأتى من قبل مصر على أساس التوافق والإنسجام والتضامن بين الشعب وحكومة الوفاق لأنه لا سبيل ولا خيار آخر لنا جميعا الا الوفاق والإتفاق الفلسطينى الفلسطينى لكن يبقى التساؤل المطروح اذا كانت المصالحة ممكنة فما الذى يجب أن يكون ؟ وهذا هو التحدى للكل الفلسطينى .







اخر الافلام

.. الأخبار بدقيقة 13-12-2017 | محمد بن راشد: الإمارات مستعدة اق


.. مراسل -كل يوم- يتابع تطورات انهيار 3 عقارات بروض الفرج - شبر


.. كل يوم - النائب/ جون طلعت: فساد المحليات هو سبب انهيار عقارا




.. كل يوم - انهيار 3 عقارات بروض الفرج - شبرا


.. كل يوم - تعليق عمرو اديب على شكوة القطاع الخاص من منافسة الق