الحوار المتمدن - موبايل



الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 1948

فلاح أمين الرهيمي

2017 / 10 / 11
مواضيع وابحاث سياسية


بعد انتهاء الرفيق (فهد) من تأسيس الحزب الشيوعي العراقي 1934 ووضع برنامجه الذي اتخذ من الخط اللينيني أسلوبه في النضال والكفاح الجماهيري في تنظيم الحزب والضبط الحديدي والالتزام وغرس الروح الصدامية الثورية لدى رفاق الحزب والنقد والنقد الذاتي والثقافي والوعي الفكري والمركزية الديمقراطية حسب ظروف وطبيعة الشعب العراقي السياسية والاجتماعية والاقتصادية بعد أن استكملت الظروف الموضوعية لخلق وبناء الإنسان الشيوعي وبناء الحزب الجماهيري الواسع بعد أن غرس الحزب الشيوعي الوعي الثوري لدى جماهير الشعب منذ أن تأسس الحزب واستمر المد الثوري بالتصاعد وشنت الطبقة العاملة والطلبة والمثقفين نضالات كبيرة حققت فيها انتصارات كثيرة عمقت وعيها الطبقي والوطني كما رسخت وحدتها وأظهرت دورها البارز والصدامي في الحركة الوطنية كما ناضلت القوى الوطنية وفي طليعتها الحزب الشيوعي العراقي من أجل الحريات الديمقراطية وتوحيد جهود جميع الوطنيين في جهة وطنية موحدة والاعتماد على الأسلوب الجماهيري كأسلوب أساسي في تحقيق الأهداف الوطنية وتدريب جماهير الشعب على خوض أشكال متعددة من النضال. لقد أرعب وأخاف الاستعمار والرجعية هذا التصاعد الثوري في العراق فعملت بكل الوسائل للقضاء عليه تمهيداً لإحكام ربط العراق بسلاسل أمتن من معاهدة / 1930 بالاستعمار البريطاني والامبريالية العالمية وأهدافها الاستغلالية والاستعمارية وضد المعسكر الاشتراكي وحركات التحرر العالمية والعربية خاصة.
وتصاعد النضال الجماهيري لمواجهة تلك التحديات المكشوفة وكان هدف السلطة الرجعية ومن ورائها الاستعمار والامبريالية العالمية ضرب المكاسب التي حققتها الطبقة العاملة وتصفيتها فنظم مجزرة كاورباغي وهاجم عمال السكك والميناء وبادر إلى إلغاء الثقافات العمالية كما وجه هجوماً شرساً ومركزاً على تنظيمها السياسي بالإضافة إلى اعتقال المئات من الشيوعيين والوطنيين ورفع شعاره مكافحة الشيوعية وحكم على قادة الحزب الشيوعي (فهد وحازم وصارم) بالإعدام. إن هذا الحكم الجائر على قادة الحزب الشيوعي كاد أن ينفذ لولا الغضب الجماهيري العراقي والرأي العام العربي والعالمي وتضامنه الرائع مع الشعب العراقي فألغي حكم الإعدام واستبدل بالسجن عام / 1947.
وأوغل الحكم باضطهاد الأحزاب الوطنية عامة وقمعهُ للحريات الديمقراطية فعطل الصحف الحزبية والوطنية وعطل حزبي الشعب والاتحاد الوطني وعصبة مكافحة الصهيونية كما أعدمت الحكومة في 19 / حزيران / 1947 أربعة من الضباط الوطنيين الذين التحقوا بالحركة الكردية في برزان لإرهاب الحركة الوطنية والقوميين الأكراد وزورت الانتخابات بشكل مفضوح ولم تعبأ باستقالة ممثل الحزبين الوطني الديمقراطي وحزب الأحرار من الوزارة احتجاجاً على أساليب الحكومة في تزوير الانتخابات وقمعها للحريات كما أبرمت اتفاقيتين مع تركيا والأردن يهدفان إلى تهيئة الجو لحلف الدفاع المشترك، وعارضت الأحزاب الوطنية هاتين المعاهدتين بشدة ونددت بأهدافها المعادية لمصالح الشعب وشعوب الشرق الأوسط وعندما توهم الاستعمار وعملاؤه أن الأمر قد استتب لهم وأن الجو قد أصبح متهيئاً لإجراء الخطوة الكبرى. تكبيل الشعب العراقي بمعاهدة جديدة تكرس الهيمنة الاستعمارية على العراق لعشرات السنين. بدأت المفاوضات الرسمية مع الانكليز في 7/5/1947 في قصر الرحاب تحت إشراف الوصي عبد الإله واستمرت حتى 17/5/1947 ثم انقطعت ليستأنفها الوصي بنفسه في لندن في شهر تشرين أول من نفس السنة ومن ثم في بغداد، وجرى الاتفاق على أن تجري المفاوضات في السفارة البريطانية حرصاً على الاحتفاظ بسريتها، واستمرت في 22 تشرين الثاني إلى يوم 4/ كانون الأول/ 1947. وقد تقدم الجانب الانكليزي بمسودات متعددة للمعاهدة الجديدة على ضوء ملاحظات الجانب العراقي ومقترحاته إلى أن تم الاتفاق على كثير من المبادئ والنصوص. وتسربت إلى جماهير الشعب والقوى الوطنية الخطوط العريضة للمعاهدة الجديدة، فإذا هي أشد وطأة من سابقتها (معاهدة / 1930). فقد اعتبرت قاعدتي الشعيبة والحبانية ملكاً للحكومة العراقية ولكن تحت إدارة مجلس الدفاع المشترك وألزم العراق الوقوف إلى جانب حليفته بريطانيا في أي نزاع تدخل فيه وأن يصرف العراق من أمواله الخاصة على القواعد والمنشآت العسكرية المشتركة.
أدرك الوطنيون على اختلاف ميولهم السياسية خطر المؤامرة المدبرة ضد استقلال البلاد وسيادتها الوطنية فعمل الشيوعيون وسائر الأحزاب الوطنية على تحشيد الرأي العام وتعبئته لرفض جميع المشاريع والمعاهدات المخلة بالسيادة والاستقلال الوطني فشكلت بمبادرة من الشيوعيين لجنة طلاب الكليات والمعاهد لتنسيق نشاط الطلاب وكانت هذه اللجنة تمثل جميع الأحزاب الوطنية السرية والعلنية، كما شكلت بمبادرة من الشيوعيين (لجنة التعاون الوطني) التي ضمت الحزب الشيوعي العراقي وحزب الشعب والجناح اليساري للحزب الوطني الديمقراطي والحزب الديمقراطي الكردي التي تمكنت من تحشيد أوسع الجماهير الشعبية لإحباط معاهدة بورتسموث، وأصدرت الأحزاب المجازة بياناتها عن (عدم جدارة الحكومة القائمة آنذاك بالاضطلاع بهذه المهمة لأنها لا تتمتع بثقة الشعب ولا تستطيع تحقيق أماني الأمة في إنجاز مثل هذه المهمة الخطيرة التي يتوقف عليها استقلال العراق وسيادته ومصيره، إن مهمة المفاوضات يجب أن تقوم بها حكومة تستند إلى مجلس منتخب انتخاباً حر لتحقيق استقلال العراق التام واستكمال سيادته بجلاء القوات الأجنبية عنه وعدم توريط البلاد بأية التزامات تنتقص من سيادته وتحد من استقلاله).
وقررت لجنة طلاب الكليات والمعاهد التظاهر احتجاجاً على محاولة تكبيل العراق بقيد جديد فخرج الطلبة في يوم 5/ كانون الثاني/ 1948 بمظاهرة صاخبة، فقابلت الحكومة تلك المظاهرات بعنف وأصدرت قرار بتعطيل الدراسة في كلية الحقوق وسيق العشرات من الطلبة إلى المعتقلات وأغلقت الأقسام الداخلية وحرم الطلبة فيها من الطعام، وأعتقد رئيس الوزراء صالح جبر استطاع إخماد المعارضة فسافر بوفده إلى لندن مساء نفس اليوم 5/1/1948 أضربت الكليات والمدارس الثانوية تضامناً مع كلية الحقوق وساروا بمظاهراتهم إلى بناية مجلس النواب ومجلس الأعيان فتقدم عدد من النواب والأعيان بطلبه إلى الحكومة بإعادة فتح الكليات وإطلاق سراح الطلبة المعتقلين.
وفي منتصف شهر كانون الثاني / 1948 وقع صالح جبر مع بيفن وزير خارجية بريطانيا على القيد الجديد على ظهر الباخرة فكتوري في ميناء بورتسموث وسموا المعاهدة باسم بورتسموث تيمناً بموقع توقيعها.
رفض الشعب هذا القيد الجديد بغضب وقرر مواصلة النضال لتحطيم هذه المعاهدة التي تعتبر قيود الذل والعبودية للعراق، ودعا الحزب الشيوعي العراقي إلى عقد الاجتماع لتوضيح بنود هذه المعاهدة لجماهير الشعب وتحديد أساليب الكفاح ضدها كما حدد الحزب الشيوعي العراقي أهداف الوثبة بما يلي :-
1) رفض معاهدة بورتسموث وإلغاء معاهدة 1930.
2) توفير الخبز والكساء إلى الشعب بأسعار معتدلة.
3) تحقيق الحريات الديمقراطية.
4) إسقاط وزارة صالح جبر وحل المجلس النيابي وإجراء انتخابات حرة ونزيهة لمجلس النواب، عقدت عشرات الاجتماعات الجماهيرية في مختلف ساحات بغداد كما عقدت اجتماعات عمالية وطلابية كما أصدرت الأحزاب بياناتها التي تشجب فيها المعاهدة باعتبارها تشكل خطراً على كيان الدولة وسيادتها وتشكل حجر عثرة في طريق تقدمها وتحقيق مصالحها الوطنية وأمانيها القومية كما أجمعت الأحزاب على عدم شرعية المعاهدة ودعت الشعب العراقي لإحباطها ومقاومتها بكل ومختلف الطاقات النضالية.
كما قررت لجنة طلاب الكليات والمعاهد إعلان الإضراب عن الدراسة والقيام بمظاهرات اعتباراً من اليوم التاسع عشر من كانون الثاني/ 1948 حتى يحققوا أهدافهم التي كان في مقدمتها رفض معاهدة بورتسموث. فارتعبت الحكومة من إصرار وتصميم الشعب الثائر فأصدرت أوامرها بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين في العشرين من كانون الثاني/ 1948 فسقط أربعة شهداء كان أولهم الشهيد الشيوعي شمران علوان الياسري الطالب في دار المعلمين الابتدائية وفي صباح يوم 21/1/1948 تجمعت وفود الطلبة والأمهات الثكالى وساروا نحو المستشفى الملكي لاستلام جثث الشهداء فقامت سيارات الشرطة بملاحقة ومطاردة الطلبة العزل إلى داخل المستشفى وفتحت النار على الجماهير المحتشدة في المستشفى وخارجها فسقط شهيدان آخران أحدهما طالب في كلية الصيدلة فحمله جماهير الشعب إلى عميد كلية الطب الذي قدم على الفور استقالته مع جميع أساتذة كلية الطب والصيدلة ومدراء الأقسام في المستشفى الملكي وقدمت الجمعية الطبية العراقية احتجاجاً صارخاً على قيام الشرطة بإطلاق الرصاص على الطلبة العزل داخل المستشفى والكلية الطبية وقالت في مذكرتها : (إن هذه الأعمال الوحشية لا يمكن أن تحدث إلا في القرون الوسطى) كما وجهت الجمعية الطبية العراقية مذكرة إلى عميد كلية الطب : (إن أعضاء الجمعية الطبية سوف يحجمون عن الانتماء والدخول إلى الكلية حفظاً على حياتهم وصوناً لكرامتهم من تعديات الشرطة وسوف لا تبرم أية معاهدة لا تضمن حقوق البلاد وأمانيها الوطنية).
وبلغ الغضب الجماهيري أوجه وتراجعت الشرطة والأمن وترددت الحكومة من الاستعانة وإنزال الجيش خوفاً من أن يوجه سلاحه ضد الحكومة.
فلجأت الحكومة إلى استخدام سلاح التخدير وشق الصف الوطني فأصدر البلاط الملكي بياناً يوم 21/1/1948 جاء فيه : (لهذا فإن صاحب السمو الملكي يعد الشعب العراقي بأنه سوف لا تبرم أية معاهدة لا تضمن حقوق البلاد وأمانيها الوطنية).
وكما هو معروف عن الطبقة البورجوازية حينما ترى أن الأمور أصبحت حاسمة وذات طابع ثوري دفعت جماهير الشعب أن يفتح صدره للرصاص تستيقظ في هذه الطبقة الخوف والتردد والتذبذب والحلول الوسطى والازدواجية حيث نجحت حكومة صالح جبر وبمساعدة البلاط الملكي من شق الصف الوطني ودب الاختلاف بين الأطراف الوطنية في تطور وتقييم الوضع الجديد فقد ثمن الحزب الوطني الديمقراطي بيان البلاط الملكي، وحزب الأحرار الذي اعتبر الوعد الذي جاء في بيان البلاط الملكي ثمرة نضال الشعب، أما حزب الاستقلال فقد وضع كامل ثقته بالوعد وطلب من الشعب الخلود إلى الهدوء والسكينة وأن يترك الوصي والمسؤولين معالجة الموقف، بينما قررت لجنة التعاون الوطني التي تضم الشيوعيين وحزب الشعب والجناح اليساري من الحزب الوطني الديمقراطي والحزب الديمقراطي الكردي الاستمرار في النضال الجماهيري حتى يتم قبر المؤامرة. وقد استفادت الحكومة من هذه الثغرة فوزعت منشورات تصف انتفاضة الشعب بأنها من صنع الشيوعيين ودعاة الهدم والتخريب وعملاء الصهيونية ودعت إلى وحدة القوى المعادية للشيوعية وحذرت من المساهمة في المظاهرات الفوضوية.
سخر الشعب من أساليب الحكومة وصمم على النضال من أجل كسر جميع القيود وإلغاء جميع المعاهدات الاستعمارية وقد سرت روح الانتفاضة إلى صفوف الشعب عمالاً وفلاحين ومثقفين وكسبه عرباً وأكراداً وشملت جميع مدن العراق فزادت من خوف وارتعبت الحكومة والبلاط الملكي.
عاد رئيس الوزراء صالح جبر من لندن مغموراً بنشوة الغرور والشعور بالكبرياء بالنصر والفرح لتوقيعه مع بيغن على معاهدة بورتسموث الاسترقاقية المذلة فتوجه إلى دار الإذاعة في يوم 26/1/1948 ليذيع بيانه الذي فجر فيه غضب الشعب حينما أعلن عن توقيعه على معاهدة بورتسموث وطالباً من الشعب الخلود إلى الهدوء والسكينة لأن بنود المعاهدة فيها انتصار للشعب في تحقيق أمانيه متصوراً بكل غباء وصلافة وجهل بأنه يستطيع أن يخدع الشعب بكلامه بينما الشعب في تلك الليلة نام على فوهة بركان من الغضب والشجب والاستنكار حيث أعلن العمال الإضراب السياسي فكان الجذوة التي استعر منها لهيب الوثبة وقررت لجنة طلاب الكليات والمعاهد ولجنة التعاون الوطني إلى التظاهر فكان اليوم الثاني لخطاب رئيس الوزراء 27/1/1948 انفجار بركان غضب الشعب حيث أصبحت العاصمة بغداد ساحة حرب، فقد احتلت الشرطة الساحات العامة ومداخل الطرق الفرعية وانطلقت سياراتها المصفحة تجوب الشوارع ونصبت الرشاشات الثقيلة فوق البنايات التي تشرف على الساحات والشوارع ومآذن دور العبادة (المساجد) لزرع الرعب والخوف لدى الشعب ومنعه من التظاهر. ومع إطلالة فجر يوم 28/1/1948 خرج أبناء الشعب كما خرج العمال من مصانعهم في عنفوان الإصرار والإرادة والجرأة وكذلك خرج طلبة الكليات والمعاهد في جموع هادرة وغاضبة كل من مكانه متوجه إلى قلب بغداد وهم عزل ما عدا الإيمان بحب الوطن وعراق مستقل ويتمتع بالسيادة الكاملة فانهمر الرصاص على المتظاهرين بخبث وجبن وجنون إلا أن المتظاهرين الأبطال استمروا بالمسيرة الظافرة متحدين الموت والرصاص من جانب الكرخ نحو الجسر الذي سمي فيما بعد بجسر الشهداء تخليداً واستنكاراً للشهداء الأبطال الذين سالت دمائهم واستشهدوا على الجسر حينما أطلق الرصاص عليهم من أعلى المآذن لدور العبادة، وكان هدف المتظاهرين عبور الجسر والالتقاء مع المتظاهرين في جانب الرصافة، وارتجت الجماهير وحاولت الرجوع إلا أن أحد الفتيات انطلقت من بين صفوف المتظاهرين كالسهم تخترق زخات الرصاص المنهمر عليهم فتبعتها الجموع الغاضبة فسقطت الفتاة مضرجة بدمائها، فانتفضت الإرادة والتصميم بالمتظاهرين بالرغم من زخات الرصاص المجنون عليهم فعبرت الجسر وفرت الشرطة هاربة كالجرذان المرعوبة فلاحقتها جموع الشعب الغاضبة فأصبحت الشوارع والبنايات خالية من الشرطة وانتصر الشعب : لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى يراق على جوانبه الدم
استقال على أثر هذه المجزرة المجرمة رئيس مجلس النواب وعدد من النواب كما استقال وزيران من حكومة صالح جبر، كما قدم رئيس الوزراء صالح جبر استقالته وهرب إلى خارج مدينة بغداد وشكلت وزارة جديدة برئاسة (محمد الصدر) التي اضطرت إلى إلغاء المعاهدة (برتسموث) وإلى الوعد بإجراء التحقيق في الانتهاكات التي قامت بها الحكومة ضد جماهير الشعب وإطلاق الحريات الدستورية والإفراج عن الصحف المعطلة وإطلاق سراح الموقوفين وحل البرلمان المزيف.
لقد كان هذا النصر العظيم هو نتيجة المواقف الثورية والإصرار والتصميم الذي كان الحزب الشيوعي العراقي متسلحاً بالفكر اللينيني طليعته في تلك الوثبة المجيدة التي تحققت وحطمت قيود معاهدة (بورتسموث) ومشاركة وتظافر جميع القوى الوطنية ودماء الأبطال الذين استشهدوا برصاص عملاء الاستعمار أعداء الشعب في وثبة كانون الثاني / 1948. والشهداء الأبطال هم :
1) دحام علي ...... عامل.
2) جعفر الجواهري ...... طالب.
3) جهاد عبد الله.
4) علوان حسون.
5) عبد القادر صديق.
6) عباس حربي.
7) أحمد صالح.
8) جوامير ...... الحمال.
9) حسن قهواتي.
10) شمران علوان ...... طالب.
11) نعمان حميد.
12) جاسم حمادي.
13) عبد الوهاب أحمد.
14) فيصل حسن.
15) منعم هادي الوادي.
16) فيصل عبد الله.
17) قيس إبراهيم الآلوسي ...... طالب.
18) حسن فاضل.
19) رشيد إبراهيم الأعظمي.
وثلاثة شهداء آخرون لم تعرف أسماؤهم.

المصدر : صحف وكتب عراقية وعربية.







اخر الافلام

.. أخبار خاصة | وزراء الخارجية #العرب يدينون التدخلات الايرانية


.. الأخبار بدقيقة 20-11-2017 | ابحاث دولية تكشف ان #القهوة تحد


.. جولة الصحافة 20-11-2017 | اكتشافُ #كوكبٍ قريب -قد يكونُ منا




.. لبنان: ماذا سيفعل الحريري بعد باريس؟


.. حفلات الأطفال.. كيف يمكن تنظيمها والإعداد لها؟