الحوار المتمدن - موبايل



الفلسفية التراجيدية الدينية في قصة يوسف

خالد كروم

2017 / 10 / 12
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني




تمهيدية :-

اخترت العروج لقصة يوسف لأنها ذكرت من أحسن القصص والروايات الادبية القرآنية ...

وقصة يوسف لا تختلف كثيرا عن الأساطير القديمة التي كتبها الأولون من أصحاب الحضارات القديمة ...

وبالفعل هي قصة إدبية ذات فلسفة سفطائية تراجيديا تسبح في خيال قارئها .. وتعتبر من التراث الشعبي العروبي البدوي القديم ...

فهمي تحمل في طياتها الكثير من الألم الممتزج بنكهة السعادة الحقيقية من خلال تصورات بشرية بحته ...

لا تربطها أبدا اي استدلالات مقدسة .. فليس من المعقول أن يكون الرب العظيم ليس لدية إلا ذكر هؤلاء دون غيرهم ...

وحتى عندما نسبح في تفسيراتها الكثيرة ... ومن خلال التأريخ الذمني ومضاهة الأحداث نجد تعقيدات كثيرة جدا في النقل والسرد ....

فعكف المسلمون على تفسيراتها الكثيرة والمتعددة الأشكال والألوان .. واستخلصوا بعصارة الأفكار ان تتحدث عن العدل بين الأبناء...

ومن هنا نبدأ من جديد في شرح وكشف بعض المفاهيم المغلوطة و الخاطئة في فحوى القصة ....

وليس هذا معنى انني اقدح في الإسلام أو القرآن .. وإنما اكشف واعري ما آخذة القرآن من الديانات الإبراهيمية السابقة ...


ما هي الفائدة من القصة ... وما هي توجهاتها الفلسفية التراجيدية في محتوياتها ..

القصة لم تأتي بجديد ... وانما جأت بما جأت به اساطير الأولون ..

وهي عبارة عن قصة تتعارض تماما من تنزية الرب العظيم في العدل والملك ..

وهي اسطورة قديمة ذكرت في الحضارات الغابرة ة... وليس جديدة ... وانما هي كانت قبل ظهور الديانات الابراهمية بالألف السنون ...

وهي تتلخص فيما يلي ..

1- تفضيل الاب لبعض الأبناء عن بعضهم البعض

2- الزوج من امرأة أخرى ... والصبر على الابتلاء

3- سجود كواكب جامدة 11 كوكب و2 هم الليل والنهار .. بالطبع هي المجموعة الشمسية عند الحضارة الاشورسة القديمة .. الكوكب 13 هو كوكب نبيرو ..وهو الكوكب الوحيد التي اشارت إليه الحضارة الاشورية ...

وبعد اكتشاف أمريكا ... قبل 523 سنة ... وجدوا نفس الكوكب منقوش على جدران حضارات المايا في البيرو ...

السؤال هنا يطرح نفسه ?

كيف لنبي ان يعلم الغيب ويترك ابنه يذهب وهو يعلم انه سوف يقتل ? أليس هذا نقيض لقصة إبراهيم ..?!

إبراهيم شاهد رؤية أنه يذبح ابنه ... وهو يعلم إنها حق حساب الفكر الإبراهيمي .. ومع ذلك مضى في تنفيذ الرؤية ...

هنا نجد يعقوب يعلم أن ابنه سيقتل ولكنه لا يقدم شي سوى النصيحة ?

قصة الرمي في البئر ... كم كان عمق البئر ... وأين مكانه بالتحديد .... هل كان داخل القرية ام خارجها ...

والبئر دائما يوجد له حارس .. لو خارج القرية ... ولو داخل القرية سوف يشاهدهم أهل القرية ..?

موضوع البئر .. كم من المدة مكث يوسف بداخله ... والإنسان يفقد حرارة جسدة بعد مرور ساعة من وجوده بالماء ... وتنخفض حرارة الجسم ويفقد الإنسان العقل والتفكير ... هذا من ناحية ...

الناحية الاخرى ... أين كان يعقوب عندما اخبره أبنائه بأكل ابنه ... ولماذا لم يذهب للبحث عنه ...?

أين كانت ام يوسف ... ولماذا الجميع لا يوجد بهم شخص رشيد يوقف مهزلة قتل اخيهم ...

من هم السيارة الذين وجدوا يوسف ... وهنا يتضح من القصة الخرافية ان البئر موجود خارج القرية وعلى مسافة بعيدة ...

الشئ الآخر المثير للجدل والاستغراب والدهشة هو ... كيف يكون من وجدوا يوسف تجار يعرفون كل شي ... ولا يسألون عن يوسف .. ويوصلونه إلى عائلته ...

والمثير للدهشة أكثر بكثير هنا ... كم تكلفة حملة يوسف واطعامة ... طوال هذة الرحلة الشاقة ... ثم باعوه بدراهم حقيرة لا تساوي شربة ماء ..

إذا ما هو العائد المادي من أخذ يوسف واخراجة من البئر واسطحابه معهم ...

هنا نصل للمرحلة الفيصلية ... من الذي اشتراه ... وكيف ان تربي امرأة طفلة وتنظر إليه بعدها للمناكحة ...

ثم لو كان بهذا الجمال لماذا لم يشاهدة النساء من قبل ..

تطرقت في الموضوع السابق عن بعض التساؤلات حول ماهية الحبكة الدرامية حول قصة النبى يوسف ..

وهو من سلالة الديانة الإبراهيمية .. نفس العائلة التي اختصها الرب دون غيرها بالرسالات الثلاثة ..

وهي تنحصر تماما في هذا التمدد ... شجرة العائلة الابراهمية التي فضلها الرب عن جميع من في الأرض جميعا....

وسوف احاول بإيجاز شديد تلخيص هذة الرقعة التي وضعت في التاريخ الإنساني دون غيرها ممن خلقهم الرب بالمليارات من الجنس البشري ...

ولكن لماذا هنا اختار الرب هذة العائلة ... ما هي المميزات الخاصة بها ...?

ولماذا إسهبت الأديان في ذكر قصصهم من البداية .. بداية الخلق ... حتى نهاية الحياة على الأرض ....

ما هو الجديد الذي يستحق منا أن نعرفه منهم .. ماذا قدموا للإنسان ?

ما هي الصفات الحكمية التي استطاعت هذة العائلة بجر ملاين البشر خلفها ...

ولماذا هم المخيرون المصطفاه ... الذين فعل الله معهم مالم يفعله حتى مع الملائكة ...?!
--------

من هنا نبداء بتكملة قصة يوسف ... ابن يعقوب ... ابن اسحاق .... ابن ابراهيم الجد ....

مع العلم أنه يوجد تاريخ عائلي آخر في منطقة أخرى مبتور التاريخ والهوية .. وهو اسماعيل ابن إبراهيم في الجزيرة العربية ....

إذا يوجد هنا نقيض آخر .... مأساة أخرى ... ظلم آخر في منطقة أخرى من العالم ....

بتر تاريخ ابن إبراهيم الأكبر ... الذبيح ... وهو كان أولى أن يكون له الامتداد الإبراهيمي بدلا من اخوه اسحاق ابن ساره ...

وطبعا الكثير هنا يعتقد أن سارة زوجة إبراهيم هي بنت عمه ?! ولكن هذا مغاير للحقيقة .... لان ساره كما ذكرت في الديانات الابراهمية هي اخت إبراهيم وليس ابنه عمه ?!

بالطبع هذة مفاجأة من العيار الثقيل لمن لم يقرأ التوراة وتفسيراتها المعقدة ... ولكنها الحقيقة أيها السادة ...

وهنا يتضح للعيان ان تفضيل أولاد إسحاق لم يأتي من فراغ ... وأن القصص الإسلامية تؤكد ذلك بوضوح تام !

هذا يعني وأن دل فهوه يعترف بحقيقة التفريق بين الزوجات والأولاد على حساب طرف آخر ....

فما معنى أن تكون هاجر المصرية جارية ... وساره السيدة ?! هل كان ابان حكم ابراهيم دولة مستقلة له ?!

فمعنى ان هاجر تكون جارية مصرية تحت وصاية سارة ... وخادمة لها .. هذا يعني قدح مقصود ومفتعل ضد المصريون ...

فهل كانت مصر وقتها دولة ضعيفة محتلة ?! كي تكون هاجر عبدة تخدم سارة وعبدة لإبراهيم ...?!

والقصص الإسلامية توضح بجلال ان هاجر من سليل عائلة معروفة في مصر ... وأنها اسرت ? واشتراها ابراهيم ?

ولو كان إبراهيم بالفعل عادلا لكان ذهب بهاجر إلى مصر ... وسلم هاجر الى أهلها هناك ... وأصبح له شأن عظيم بين المصريون ...

واستطاع أن ينشر الدين بينهم .. ويكسب مودتهم واحترامهم ...

لكن كما ذكرت القصص الإسلامية قصة إسحاق وسارة وهاجر ... ذكرت القصص الإسلامية معاناة هاجر من قبيل سارة ?!

فعندما وجدت سارة أنها عجوز عقيم طلبت من إبراهيم الزواج من هاجر العبد .. فوافق إبراهيم على مضض ..

وعندما حبلت هاجر ... بدأت سارة تعاملها معاملة سيئة جدا ... حتى أنها هربت منها ?!

ولكن عندما كانت تهرب هاجر .. نزل لها ملك من السماء يبشرها بأن إسماعيل سوف يكون له شأن عظيم ...

وأن من سلالة إبراهيم هو النبي محمد ... الذي سيكون آخر الأنبياء والمرسلين ...

يوسف بجلالة وجماله ..?
------

ذكرت الديانات الإبراهيمية الثلاثة ان يوسف كان يتمتع بجمال خارق ... وأن هذا الجمال الذي ليس له مثيل ظهر فقط للنسوة الذين ذكروا امرأة العزيز بسؤ ...?!

سوف نبدأ من جمال وجلال وحلاوة يوسف .... بالطبع لو كان جميلا أو على قدر كبير من الجمال الذي يسحر النساء ... ما بيع بثمن بخس ....

يوسف بيع بثمن بخس دراهم معدودات .. ثمن لا قيمة له في سوق النخاسة .. اي سوق العبيد ...

ومن المعروف قديما في اسواق النخاسة .. ان المشتري يأتي لشراء العبيد لعدة اسباب ...

1- من أجل الحصول على عبد شديد القوة يساعدة في الأعمال او يكون حارس له ...!

2- من أجل المتعة يشترون النساء والأطفال الصغار للمناكحة الجنسية .

3- أو للشراء بتربيتهم كي يصبحون قوات عسكرية ضاربة ...

هذة هي اسباب شراء العبيد مثل العقارات ... أو المرتزقة .... أو للدعارة الجنسية لهم أو المتاجرة بها ....

أما وأن يشترون الأطفال لتربيتهم في قصور الحكام فهذة شبة مستحيل ان لم نقل لا يحدث عادة أبدا ...

فهذة منظومة معقدة ... لديها إيدلوجيا خاصة في تربية هؤلاء العبيد ... فهناك مشرفون ... وهناك معلمون كي يفهم هؤلاء الواجبات المنوط بها أعمالهم .....

وليس سرداب بدون معنى لتفسر هذة المنظومة المعقدة ....

فعندما نعرج على تربية المماليك إبان الحكم العثماني نجدهم كان يفرقون بين المماليك وعوائلهم أن كان لهم أقارب في الاساس ..

ينشئونهم نشأة قوية جدا .. فلا اختلاط بالنساء .. أو الخروج دون أذان مسبق برعاية عسكرية مخابراتية ...

لذلك كانوا آلات قتل .. لا رحمه ولا شفقة .. يجعلونهم يصارعون بعضهم البعض ..

لا مكان للعادة السرية .. لا مكان للمزاح أو العب .. فقط آلات قتل مستمرة ..

ولم يكن الأمر مقصورا أو محصورا على العثمانيون بل هذة عقيدة حربية متوارثة منذ الألف السنين ..

نجدها في حضارات المايا .. الحضارة الرومانية .. الحضارة الاغرقية .. المصرية الخ ...
-----

وهنا ناتي لمربط الفرس .... يوسف مر بهذة المنظومة الكاملة المعقدة ... ألم يكون منهم شاهد واحد فقط رأي جمال وجلال وحلاوة يوسف ..

بعدما استعرضنا جزء ضئيل جدا من الأيديولوجية العقائدية العسكرية .. هنا نضع الخطوط الحمراء خلف الكلمات الغامضة ...

فلن يمر الحديث مرار الكرام .. نحن نريد تفنيد ونبش محتوى مضمون القص...

فعندما نسأل عن أشياء تفصيلية عن حياة هؤلاء ... لا يدخل البعض من سفهاء العقل والقول بأننا نخوض في أشياء ان تبدا لكم تسؤكم ..?!

فمدعي الديانة الإبراهيمية .. هو أول من سأل .. عندما طلب من الرب أن يريه كيف يحي الموتى .. والرب حسب زعمهم استجاب له على الفور ?

بأنه قال لابراهيم او لم تؤمن .. أي يا إبراهيم سألت عن الشمس والقمر والنجوم .. وكل شئ وامنت بي .. وكسرت وحطمت الاصنام ..

ووقفت ضد عباد الاصنام وحطمت الهتهم .. ونجيتك من النار وقلت كوني بردا وسلاما ..

ومع ذلك يا إبراهيم تطلب مني أن إريك كي أحي الموتى .. فالاجابة كانت مثل رجل يختبر خالقة .. وليس الخالق هو من يختبر عبده ...

ومع ذلك أصر إبراهيم .. بقول كي يطمئان قلبي .. ?!

الإجابة الإلهية هنا كما يزعمون لا ترتقي ابدا للطلب .. فقال خذ 4 من الطير اذبحهم وضع على كل جبل جزء منها .. وثم ادعوهم ياتوك سعيا ..

ولكن هنا ينقص القصة القصيرة جدا هذة .. هل بالفعل أتت الطيور إلى إبراهيم بعد ذبحها ?!

وهل شاهد إبراهيم وهو فوق جبل بعيد .. كيف أحيت أو أصبحت الطيور بعد ذبحها .. حية ترزق ?!

نفس فلسفة الأديان والمعتقدات الإبراهيمية جميعا عند الطلب يجب عليك تقديم قربان كي تستجب لك الآلهة ...?

وهذة هي عقيدة الأولون لا تختلف عنها قيد إنملة .. في الطلب والمطلوب ...

إذا أردت شئ عليك دفع الثمن ... والثمن هو الدم .. والتضحية بمخلوق آخر .. ربما هذا المخلوق الضعيف أفضل مليارات المرات من الإنسان ...

يوسف بجماله وجلالة وحلاوته
-----

من هنا نجد أن يوسف مر على أناس كثيرون .. الجند .. والحرس الشخصي ... ثم الخادمات .. والعبيد .. ومن قبل من وجده في البئر .. ثم اخذواه بضاعة ..?

وبعدها شاهد الناس يوسف .. وكانوا فيه زاهدين .. ثم اشتراه عزيز مصر من تاجر لتاجر يا قلبي لا تحزن ...

وبعدها أخذته زوجة العزيز .. كي يكون ابن لها ... ونلاحظ هنا .. نفس قصة يوسف كوبي بست من قصة موسى .. او سرجون الأكادي ..?!

نفس القصة مع اختلاف الزمن والأحداث والأبعاد .. والدراما الرائعة في كتابتها ...

فأخذته زوجة العزيز .. في البداية ابن لها ... وهنا نقف .. إذا كانت أخذته ابن لها ... فمن ربته ..?

بالطبع مركز كبير في مصر .. تحمله زوجة الرجل ... في قصور تابعة للسلطان أو الفرعون المصري ... وكانت مصر وقتها وعاء وسلة العالم الغذائية ...

يأتون من الشام ليشترون الحبوب و الغلال واللحوم والابقار والعطارة الخ ..

نفس قصة موسى ... اهبطوا إلى مصر لكم ما سألتم .. فول وذرة وطحين الخ ..

فتربي يوسف في منزل زوجة العزيز ... وثم احتضانه من قبل الزوجة المسكينة التي لا تنجب ..?!

نفس زوجة فرعون في الإسلام .. وابنه فرعون في اليهودية والمسيحية لا تنجب ..?!

فهل يوسف لم يشاهدة أحد من الخدم أو الحشم .. او الجند والعسكر ..

لم يخرج يوسف من القصر أبدا ... أين كان يوسف من سن الطفل إلى سن الشاب ... لم يذكره أحد في ذلك ...

هل كانت زوجة العزيز تخبئه من العين والحسد ? طلما هو بهذا الجمال .. سوف يتسرب الخبر ويكون حديثا في مصر جميعا وليس سكن زوجة العزيز ...

ألم تشاهده الجواري والعبيد .. ومن المعروف أن إي خبر أو مشاهدة كانت تتلاقها العيون والأذان بشغف شديد ...

ألم يختلط أبدا يوسف مع اي امرأة أو فتاة .. منذ متى وامرأة العزيز وهي لم تشاهد جمال وجلال يوسف ... هل كانت عمياء ?

لماذا لم تلاحظ من الوهلة الأولى أنه مميز وفريد من نوعة .. ولماذا أثار فيها يوسف الشهوة الجنسية ..?!

ولماذا تذكر المراة المصرية دائما في الديانات الابراهمية أنها كانت امرأة لعوب لا امان لها تحب ممارسة الجنس ...

لماذا ابتعدت القصة في السرد إلى ان وصلت لمرحلة خطيرة هنا وهي كلام يصل إلى مرحلة الكلام الجنسي ..?!

هيت لك ... تفسيرها .. هجت لك .. يا يوسف ...

يتبع في حلقة أخرى







اخر الافلام

.. فرص نجاح قمة إسطنبول الإسلامية بشأن قرار ترمب


.. الحصاد- القدس.. اختبار القمة الإسلامية


.. هل فعلا انتهت الحرب ضد تنظيم -الدولة الإسلامية- في سوريا وال




.. العبادي يعلن تحرير العراق من قبضة تنظيم- الدولة الإسلامية-


.. العراق: عرض عسكري في بغداد للاحتفال بالنصر على تنظيم -الدولة