الحوار المتمدن - موبايل



مشاهد من الطفولة

عبد الله عنتار

2017 / 10 / 18
الادب والفن


مشاهد من الطفولة .

-1-

كانت تدرس في مدرستنا القروية فتاة تدعى حياة، كان شعرها أشعث، حركية أكثر من اللزوم، ذات فكر متقد، ووعي نبيه، لم تكن خجولة كغيرها من الفتيات القرويات اللواتي كن يدرسن في مدرستنا، بل كانت واثقة من نفسها، بحكم طبيعتها كانت تلعب مع الفتيان، تعاركهم وتنتصر عليهم في أحيان كثيرة، ربما ذكوريتها وصلابتها جعلت من الفتيان لا يختزلونها في أنوثتها، ولا ينظرون إليها كجسد للشهوة والمتعة، بل نظروا إليها كعقل رزين ومتقد يتعالى على كل ما هو حسي، إنها فرضت نفسها بينهم جعلت منهم يحترمونها ويقدرونها، كنت واحدا من هؤلاء الذين كانوا يحترمونها، وإن كانت أكبر مني بكثير، ولم تدرس معي يوما، لكن كنت أنصت إلى كلامها، و أستفيد منه ولازلت أذكر هذا السؤال الحارق الذي أخرجني من سباتي الدوغمائي : ماذا كان يعمل الله قبل أن يخلق العالم ؟ وكيف خطر على باله أن يخلق العالم ؟ هذا السؤال زلزل كياني وأنا مازلت في الأولى ابتدائي. و آلمني رأسي كثيرا .
-2-
في وقت الغداء، كنا نتجمع قرب المقبرة المتاخمة لمدرستنا القروية، كنا نجلس قرب الأجداث والقبور، كان معنا تلميذ نبيه اسمه خالد سأل هذا السؤال : هل مصيرنا بعد الموت هو أن نكون عظاما نخرة أكلها الدود أم أرواح في الجنة ؟

ع ع / الدار البيضاء / 17 أكتوبر 2017 .







اخر الافلام

.. هذا الصباح- مبادرة لتدريس الموسيقى والغناء لأطفال لاجئين


.. صباح العربية: -جود- فيلم يحكي قصة كفاح السعوديين


.. المايسترو سليم سحاب.. مبادرة شخصية لتدريب أطفال مشرّدين على




.. فنانون أفغان يحولون الجدران الإسمنتية في العاصمة كابول الى ج


.. هذا الصباح-معرض بالمكسيك يجسد أبطال فيلم الرسوم -كوكو-