الحوار المتمدن - موبايل



مشاهد من المراهقة المتأخرة

عبد الله عنتار

2017 / 10 / 21
الادب والفن



-1-
جلسنا تحت شجرة الفلين الخالدة، نظرت إليها أول مرة، كان وجهها فاقعا بالبياض، وعلى جسدها كانت تتوشح بالسواد ، كل شيء فيها كان جميلا قدها، قوامها، ضحكتها، مشيتها .. شيء واحد فيها لم يكن جميلا هو الوشاح الأسود... نظرت إليها ونظرت إلي. ما عاد للمكان معنى ولا للزمن فحوى ولا للمعنى جدوى .
-2-
الإشراق؟ هو كذلك بلغة المتصوفة ! بعد إجهاد ومكابدة وعناء في رحلة الشوق والحب يصل العارف بالله إلى الإشراق. هناك يتجلى الله . حب الإنسان للإنسان مكابدة وعناء في سبيل الوصول إلى الله . الحب صلاة في حضرة الله . حينما تتخشع ولا يصبح للزمن والمكان معنى . هناك يتبدى الدازاين، الوجود الاصيل، هناك رجوع إلى قبل بداية العالم، هناك الله .
-3-
أعود إلى شجرة الفلين، و أستظل بظلها، نمت طويلا، كنت أتصفح نصوصا للودفيغ فيورباخ، اكتشفت أني كنت نائما في نومي، و تراءت لي قولة مكتوبة بخط ناصع : " إن ما نؤمن بها هو نتاج خيالنا الواسع" .
-4-
أنهيت مناسكي ومنذ ذلك اليوم لم أعد إلى شجرة الفلين، ترى هل تم قطعها ؟ هل شاخت وماتت ؟ كل ما أعلمه أن القولة تلك ايقظتني من نومي الأبدي !

ع ع / 21 أكتوبر 2017 / الدار البيضاء .







اخر الافلام

.. معرض لفنانين عراقيين معاصرين في موسكو


.. مقلب: -الغناء بأعلى صوت في قلب مول تجاري-


.. تعرف على إيرادات أعلى 5 أفلام في السينما الأمريكية هذا الأسب




.. فنان أردني يرسم صورا للمشاهير بالقهوة


.. إقامة أول مهرجان لموسيقى الجاز في العاصمة السعودية الرياض