الحوار المتمدن - موبايل



قوات سورية الديمقراطية ... بعد تحرير مدينة الرقة وهزيمة داعش

زياد عبد الفتاح الاسدي

2017 / 10 / 24
مواضيع وابحاث سياسية


مع تحرير مدينة الرقة من تنظيم داعش من قبل قوات سورية الديمقراطية وفشل مشروع انفصال إقليم كردستان العراق الذي قاده مسعود البرازاني ... لا تزال قوات سوريا الديمقراطية المعارضة التي تتشكل بشكلٍ رئيسي من الاكراد السوريين ووحدات الحماية الكردية مع بعض المقاتلين العرب والآشوريين والسريان والتركمان .... موضع شبهات واستنكار وتخوين من قبل البعض منا على أرضية السياسة التي يتبناها صالح مسلم بإقامة دولة كردية في شمال وشمال شرق سوريا بدعم وتسليح عسكري أوروبي وامريكي , في الوقت لا تحظى فيه هذه السياسة فعلاً بقبول أغلبية الاكراد السوريين وبقية العرب والمكونات الآشورية والتركمانية وغيرها من المكونات السورية الاخرى المتواجدة في تركيبة هذه القوات وفي حزب الاتحاد الديمقراطي ..... وبالرغم من التسليح والتنسيق العسكري الوثيق الذي لم يزل قائماً بين التحالف الغربي بقيادة الولايات المتحدة وبين قوات سوريا الديمقراطية , إلا أنه علينا أن نلاحظ أن هذا التنسيق لا يعدو عن كونه تحالف مرحلي لا يتمتع بالاستقرار في المدى المنظور .. كما لا يحظى بثقة أغلبية الاعضاء في حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يُعتبر الامتداد السوري ليس فقط لحزب الشعوب الديمقراطي اليساري في تركيا (الذي يشمل في صفوفه أيضاً بعض الاقليات العربية والآشورية والتركمانية .. ) ,بل أيضاً لحزب العمال الكردستاني اليساري الذي تصنفه الولايات المُتحدة وتركيا كتنظيم ارهابي ... وبالتالي فإن هذا التحالف لا يحظى بالثقة المُطلقة لوحدات الحماية الكردية وقوات سوريا الديمقراطية .. في الوقت الذي كان فيه الغرب بقيادة الولايات المتحدة يُزود سابقاً الجماعات التكفيرية المُسلحة كالنصرة وأحرار الشام وغيرها بمختلف أنواع الاسلحة الخفيفة والثقيلة لكي تستخدمها هذه الجماعات في قتالها وأعمالها الاجرامية في سوريا .. بما في ذلك ضرب وتصفية وحدات الحماية الكردية والمكونات الكردية السورية في الشمال السوري ... والدليل على اختلال هذه الثقة نلمسها من خلال التنسيق العسكري الذي لا تزال تمارسه قوات سوريا الديمقراطية مع الجانب الروسي والقوات الروسية .. وفي بعض الحالات مع وحدات الجيش السوري لمنع الاقتتال المُباشر بين هذه القوات والجيش السوري في مناطق التماس ولا سيما في ريف دير الزور الشمالي وبعض أرياف الرقة وارياف حلب الشرقية ... وهنالك احتمال (غير مُؤكد) أن يتطور هذا التنسيق الى امكانية تشكيل غرفة عمليات مشتركة ولا سيما بعد تحرير مدينة الرقة من تنظيم داعش وإمكانية تسليمها في المُستقبل للجيش السوري ...... كما أن قوات سوريا الديمقراطية ووحدات الحماية الكردية المتواجدة في منطقة عفرين تُنسق بين حين وآخر مع القوات الروسية المُرابطة في كفر جنة بالقرب من عفرين شمال غرب حلب ..فيما يتأهب الجيش التركي وقوات ما يُسمى بالجيش الحر ودرع الفرات بحجة محاربة الفصائل التكفيرية في هيئة تحرير الشام المتواجدة في ادلب لشن عملية عسكرية واسعة على المناطق الكردية وعلى مواقع قوات سوريا الديمقراطية ووحدات الحماية الكردية في منطقة عفرين .
وبالتالي فإن هذا التحالف القائم على مصلحة مرحلية مُشتركة في ظل التهديد التركي لاكراد سوريا يُمكننا اعتباره حالة مُؤقتة وعارضة , وسرعان ما سيضعف ويتفكك مع تراجع قناعة القوى الكردية السورية بهذا التحالف ومع ازدياد قناعتهم أن مستقبلهم السياسي لا يُمكن أن يتم الا من خلال ولائهم للدولة السورية واندماجهم في هذه الدولة كمكون سوري أساسي .. وهذا يبدو جلياً أمامهم مع هزيمة المشروع الانفصالي لاقليم كردستان العراق الذي قاده مسعود البرازاني بدعم من الكيان الصهيوني وتأييد خفي من الغرب والولايات المُتحدة ... و ما سيدفع أيضاً في هذا الاتجاه هو هزيمة المخططات العسكرية لقوات تحالف الغرب بقيادة الولايات المُتحدة وتراجع نفوذها في سوريا ولا سيما في المناطق الحدودية الشرقية مع العراق بعد الهزائم المُتلاحقة التي مُني بها تنظيم داعش في مدينة دير الزور واريافها والمناطق الحدودية مع العراق, ومن ثم الفشل الذريع لمخططات الولايات المُتحدة في السيطرة على المناطق الحدودية الشرقية بين سوريا والعراق .... وبالتالي ربما سنشهداً في المدى المنظور ووفقاً للواقع الميداني والعسكري في سوريا تخلي الاكراد السوريين إن عاجلاً أم آجلاً عن تحالفهم وتنسيقهم الميداني مع قوات تحالف الغرب بقيادة الولايات المُتحدة وبريطانيا وفرنسا المُتواجدة في سوريا .. وهذا يعتمد بشكلٍ أو بآخر ليس فقط على زيادة وسائل التواصل والتنسيق بين الدولة السورية والجيش السوري والجماعات الكردية المُقاتلة في سوريا , بل يعتمد أيضاً ولكن على نحوٍ سلبي بمدى تعرض الاشقاء الاكراد عموماً في المشرق العربي للانتقاد والهجوم والتخوين في الاعلام وعلى صفحات التواصل الاجتماعي بسبب تحالف قياداتهم وتعاونها مع منظومة الغرب والولايات المُتحدة .. أو بسبب تحالف بعض قياداتهم العميلة مع العدو الصهيوني كما هو الحال مع الزعيم الكردي مسعود البرازاني وزمرته المُتواطئة في إقليم كردستان العراق .







اخر الافلام

.. شاب أردني يستلهم أفكار أجداده لصنع مجسمات فنية


.. أخطر 4 قيادات بتنظيم القاعدة في اليمن


.. نافذة من إسطنبول 2- تغطية خاصة لتطورات قضية خاشقجي ???? ???




.. وزارة العدل السعودية: ستتم محاسبة المقصرين في قضية خاشقجي


.. عادل الجبير لفوكس نيوز: -ما حدث لخاشقجي خطأ فادح ولا دخل لول