الحوار المتمدن - موبايل



التفكير والقراءة ، يُسَقِطان الطُفيليون عند أبواب العزلة

مروان صباح

2017 / 10 / 25
مواضيع وابحاث سياسية


التفكير والقراءة ، يُسَقِطان الطُفيليون عند أبواب العزلة .

مروان صباح / علمتني سورة النجم وعلمني التفكير ، تماماً ، كما تعلمت من القراءة ، كيف اهتدى إلى ذاتي ، وبالتالي ، على هذا الهُدى ، اتعامل مع الجماعة ، حسب وعي كل فرد ، وفي الحقيقة ، هي ، حقيقة دامغة ، منذ ذاك اليوم ، وضعتُ علاقاتي بالجماعة ، ضمن تصنيفات ، علمية ومنطقية ، التى كانت نتائجها مجدية حتى الإبهار ، وهكذا عملياً ، تخلصت من الشكوى والضجر ، معاً ، وقد يكون السر في هذه الخلاصة ، هو الحذف أو الطلاق ، فالكاتب ، الذي امتلك فن الحذف ، بالمؤكد ، لديه مشروع فكري ورسالة إنسانية ، وهي في واقعها ، وحسب تجارب التاريخ ، مهنة المتاعب ، لهذا ، لا يتأثر ممتهنها ، عندما يعلق الطُفيليون حوله ، بل الكِتابة ، وهذا ، سر أخر تخفيه هذه المهنة ، رغم إلتفاف الكثير حول صاحبها ، منهم مخبرون ، من أجل كتابة التقارير والوشاية أو من يطلق عليهم ، بعد مدة ، بأصدقاء الكاتب ، ففي واقع الأمر ، هؤلاء وجودهم ، فقط ، إرتدادي ، كالببغائات ، لكن الكاتب ، رغم ما يحيطه من إرتدادات ، فهو خارج هذا الوجود ، بل ، يعتبر هذه الارتدادات ، ليست أكثر من جدران ، تحجب عنه رمال ، تحمل ، ما سقط على الطرقات ، الذي يجعل الكاتب المعاصر ، أن يدفع الطُفيلي ، بحذف نفسه بنفسه ، بدلاً ، أن ُيكلف نفسه ، بمشقة حذفه ، بالطبع ، بعد ما ادراك الطُفيلي ، أنه على خلاف جذري مع الثقافة ، وأن التعليم الذي ناله ، فقط ، نِكايةً بأبن خالته أو عمه ، والتى بدورها النِكايةٌ ، تكشف له ، أنه ، يكره الثقافة ، وبالتالي ، يكره اتوماتكياً المثقف ، فكرهه لهما ، أبعده .

وقد تكون هذه المهنة ، أكثر ما تواجهه ، فرض الآخرون ، أنفسهم على أصحابها ، لأن ، الإنسان الغير مثقف ، وأيضاً ، البعيد عن عادة القراءة ، في بداية العلاقة ، يكون مستمع جيداً ، مع مرور الوقت ، يبدأ الجاهل ، بالكشف عن حجم الغباء ، والغباء يحمل في خباياه جملة من الهدميات والإهدارات ، للطاقة ، وهنا الكاتب الحصيف ، يعي جيداً ، أن وجوده ، داخل هذا الوجود ، ليس أكثر ، كوجود مقالته في صفحات الجرائد أو على الشبكة العنكوتية ، التى تتلاش فيها جميع الأخبار ، ويبقى المقال ، لأن ، قوته الدفاعية ، ذاته ، فجميع محاولات الإهدارية ، سترتد على الطُفيليين ، دون أدنى شك ، مهم على خبث وحقد الهادر أو الجهة التى تقف خلفه .

في كل مرة يتخلص الكاتب من طُفيلي ، يعتبر هذا اليوم ، بمثابة عيد سعيد ، فخطورة هولاء ، أنهم عندما يكونوا مع الكاتب ، يتحولوا إلى كتّاب ، وعندما يتعامل مع السمكري ، ينافس السمكري في مهنته ، بالطبع ، بجهل ، وهذا السلوك ، ينطبق على جميع المهن ، بإستثناء الطب ، فعندما يخضع الفهيم ، لمرض معين ، يتحول إلى أخرس ، لأن ، الثرثرة بهذا المجال ، ستكلفه حياته ، وقد تكون الفرصة سنحت لهم ، التعرف على جملة معارف ، لأن المرء ، يتعلم بطريقتين ، أما من خلال القراءة أو مصاحبة من هم أذكى وأجدر منه ، لكن ، الشعور بالنقصان ، تجعل الفرد ، أن يُضحي بالمعرفة ، حتى لو كانت نجاته .

بيد أن ، الدلالة الأهم ، وهذه ، نتيجة قراءة ارتجاعية ، خالية من أي عناصر ، الشخصنة ، بل هي أقرب ، إلى جواب ، عن سجال ، حاله ، مستدام ، قد يتسأله المرء ، من وقت لأخر ، لماذا ، الكاتب يحرص على العزلة ، أو لماذا ، يبتعد عن طُفيليين ، الذين لا رغبةَ لهم بالتثقيف ، بإختصار ، لأنه يدرك أمر بالغ وخطير ، معاً ، أن هؤلاء ، لا يستطيعون ، تجاوز التقمص إلى تكوين شخصيات مستقلة ، وبالتالي ، مصير التقمص ، هو ، إلغاء الأصل ، لصالح الشبيه ، فالعزلة هنا ، بالتأكيد ، نجاة من هذا الوباء الإجتماعي ، الذي يتوارى خلفه ، أشخاص أمتلكوا شهادات علمية ، أوراقها ، لا تساوي الحبر التى كُتبت به ، وما يتوجب أن يزرع به العقول المسطحة ، أن التعليم لا ينفصل عن الثقافة ، وأيضاً ، الثقافة والمعرفة لا ينفصلان عن الخيال ، وأن التعليم مشروع مستمر ، كما ، الثقافة والمعرفة والخيال ، والانقطاع ، هو إعادة الفرد إلى مربع الصفر ، أي إلى طُفلته ، لهذا، هل يعقل ، أبو النظرية النسبية ، أينشتاين ومفسر العديد من الظواهر العلمية التى فشلت الفيزياء الكلاسيكية في إثباتها ، وأيضاً ، هو الطفل الذي تأخر في النطق والطالب الذي حرمه أساتذته ، من إلتحاق بالجامعة ، أن يرحل عن الحياة ، هو ، ومحمود درويش ومعظم المبدعين ، هذا الكوكب ، دون شهادات جامعية ، والأغبياء رحلوا وسيرحلون ، بشهادات جامعية ، على اختلاف درجاتها . عجبي ، لكن ، عندما يفقد الإنسان الخجل ، وهو امتياز بشري ، ممكن أن يصدر عنه أي شيء ، وأيضاً بإمكانه ، أن يدعي ما يَشَاء ، لكن عزاء المرء ، أن السماء يوجد فيها ، فقط ، نجوم ، لا متسع فيها ، إلا لمن يشع من فكره شموع ، تضيء مناطق مظلمة ، في المقابل ، يوجد على الأرض كلاب ضالة ، فالأرض تتسع للجميع ، فهل نباح الكلاب ، يضر بالنجوم ، أبداً ، يا لها من معادلة ، حمقاء بلهاء . والسلام
كاتب عربي







التعليقات


1 - الثابت سقوط الفكر المسيحي في الغرب نفسه
عبد الله اغونان ( 2017 / 10 / 26 - 21:17 )
راجع الانجيل بمثل ما تراجع به القران المقدس
وراجع جيدا عزل الانجيل عن الحياة
وتعلم من ذلك كيف تم اقصاؤه من الحياة في كل المجالات


2 - عبذالله اغونان
نصير الاديب العلي ( 2017 / 10 / 27 - 00:28 )
قبل ان ابدا بكتابة التعاليق كنت اتابع هذا الصفحة ولم تتمكن انت من توسيع مقدرتك الثقافية اكثر من كتابة تعليق سخيف بلا معنى
صدقني وبلا مجاملة لو كانت المسيحية كالاسلام فكرا لكان الغرب بقى متخلفا فالمسيحية التطبيقية حلت فيها الكوارث ولم تنهار وبقت في القلوب يختارها الناس بمحبة وليس الضرب على الاعناق والقتل والاغتصاب وبيني وبينك الاسلام منهار ليس بسبب الدواعش او ايران او بوكوحرام او السلف المخربط التافه ولكن بسبب ايات القران الذي ليس فيه محبة واحترام لذات الانسان
هذا باختصار اما اذا اخرجت لسانك فعليك ان تكتب شيئا معقولا اكثر من نصف السطر الذي تكتبه كل مرة يا اخي طور نفسك شوية

اخر الافلام

.. تقدم عسكري تجاه مديرية نهم شرقي صنعاء


.. بومبيو يحذر إيران من امتلاك أسلحة نووية


.. العبادي والصدر يعلنان تحالفاً لتشكيل الحكومة




.. إنقاذ 25 مهاجراً غير قانوني في ليبيا


.. القوات اليمنية المشتركة تحبط محاولات تسلل للمتمردين بالحديدة