الحوار المتمدن - موبايل



بيني وبين الكرد نهر من المحبة!

طه رشيد

2017 / 10 / 26
مواضيع وابحاث سياسية


اعرف مبدئيا بأن كلامي سيزعج ثلاث شرائح من العراق ورابع خارجه: اولهم المتأسلم، سواء كان كرديا أم عربيا، الذي لا يرى طريقة لنشر "فضائله" إلا عن طريق الغزوات، حالما بتحقيق إمبراطورية مندثرة!
وثانيهما القومي العربي المتعصب الذي يتباكي على وحدة العراق والأمة، لكنه لا يمانع بمنح أراض من وطنه لدول الجوار! وقد أثبتت التجربة القومية فشل مشروعها بتوحيد مكونات بلد واحد، فكيف يستطيعون توحيد كل الدول العربية التي تختلف فيما بينها لهجات وتقاليد وطريقة عيش وسياسة!
والثالث هو القومي الكردي المتعصب الذي يحلم بدولته القومية حتى لو كانت على حساب العالم اجمع بما فيها العراق!
اما الرابع الذي يقبع خلف الحدود، فهو مجموعة الدول العربية مجتمعة (مع استثناءات محدودة) التي لم يكن موقفها مشرفا من القضية العراقية، والكردية ضمنا، ومن الشعب الكردي بالأخص الذي لاقى الأمرين على أيدي الانظمة العربية القومية! حملة الأنفال، واستخدام السلاح الكيميائي ضد الاكراد هنا وصمة عار في جبين نظام صدام القومي جدا!
وهنا نذكّر بأن الضحية باستخدام السلاح الكيميائي لم تكن مدينة " حلبجة " فقط، بل هناك قصبات وقرى أخرى تعرضت لأكثر من هجوم كيميائي خاصة تلك القرى التي تواجد فيها عناصر من فصائل الأنصار للحزب الشيوعي العراقي في ثمانينيات القرن الماضي، ( كانت تلك الفصائل خليطا من قوميات واثنيات وطوائف مختلفة ومعظمهم كانوا من الشرائح المثقفة الواعية، فنانين وأدباء وكتابا )، وكانوا يناضلون جنبا إلى جنب مع بقية فصائل البيشمرگة للأحزاب الكردية من أجل عراق ديمقراطي يحترم بشكل حقيقي حقوق كل القوميات وكل المذاهب.
الاستفتاء الأخير حول الدولة القومية الكردية آثار لغطا كبيرا ساهم فيه تجار السياسة ومبدعو خلق الازمات وبقايا البعث الصدامي، وقد تركز نشاطهم المتشنج على صفحات التواصل الاجتماعي عبر تشكيل " مافيا " تروج للعداء بين الكرد والعرب. وهذا ليس مستبعدا ولكن الذي نستغرب منه هو مساهمة مجموعة من المثقفين في هذا اللغط، بعكس ايام زمان حيث وقف المثقف موقف مشرف مدافعا عن فكرة تقرير المصير للشعوب، ورافضا اية دعوة للاقتتال بين الإخوة في وطن واحد!
ولم تعالج هذه الأقلام، سواء من الكورد او العرب، الأسباب الحقيقية التي تكمن في أزمة الاستفتاء الا وهو فشل العملية السياسية برمتها التي تقودها الأحزاب الإسلامية في الدولة الاتحادية والتي بنيت على اساس " المحاصصة " بحجة توسيع رقعة المشاركة لكل مكونات المجتمع العراقي !!







اخر الافلام

.. Miella خطوة جريئة | خصائص ومميزات تطبيق


.. ماتيس يزور الصين وسط توتر متصاعد بين واشنطن وبكين


.. الحوثيون يشنون هجمات عنيفة على مواقع القوات الحكومية في السا




.. حزب العدالة والتنمية يفوز بالأغلبية البرلمانية وأردوغان ينتخ


.. مرآة الصحافة - 25/06/2018