الحوار المتمدن - موبايل



اللاعنف والتعصب القومي

طه رشيد

2017 / 11 / 1
مواضيع وابحاث سياسية


ما جرى في الآونة الأخيرة، بعد الاستفتاء من إشكالات واشتداد ازمة واستبداد بالرأي والتلويح بالاحتكام للسلاح، كشف بما لا يقبل الدحض بأن ما زرعته الانظمة المتعاقبة على حكم العراق، وبالاخص نظام البعث المقبور، قد غرس في نفوس عدد كبير من المواطنين نوعا من الكراهية وعداء مبطن، بين كل الأطراف. وهذا يتكشف في ممارسات مختلفة ، وابسط هذه الممارسات النكتة، حتى البريئة منها! علما ان النكتة سلاح ذو حدين ويمكن أن تستخدم لأغراض التشهير والتحقير والتقليل من الشأن والازدراء والإقصاء (يتذكر العراقيون في منتصف تسعينيات القرن الماضي وما تلاها، كيف حولت ماكنة النظام الدكتاتور الإعلامية، النكات التي كانت تقال على الاكراد لتطلق وتشاع على قبيلة الدليم، لأن ابنهم الشهيد محمد مظلوم حاول أن يغتال الدكتاتور صدام، ولكن المحاولة لم يكتب لها النجاح).
يؤكد علماء النفس بأن سلوك الانسان قولا كان او فعلا، لم يكن بريئا بل يكمن، غالبا، في نقطة اللاوعي التي تتجلى عبر ممارساته اليومية. ومن أجل تشذيب وتهذيب ذلك السلوك لابد من ان تلعب التربية والتوعية الخاصة والعامة دورا مهما في هذا المضمار سواء في المناطق الكردية ام العربية. بمعنى أن يتدخل البيت بإعادة تشكيل الوعي البسيط للمواطن باهمية الإخوة والعيش المشترك من أجل بناء وطن مستقبلي يستوعب كل أبناءه، دون التفريط بهذا المكون او ذاك.
ثم تاتي المدرسبة لتلعب دورها الخاصة فالتعليم، وخاصة في المراحل الأولى منه، ذو أهمية قصوى في ترسيخ المفاهيم الإنسانية، رغم تحفظنا على منهج التعليم الحالي والتردي والتسيب الحاصل في المدارس، وبالاخص في المناطق العربية.
وبعد هذا لا بد من سن قانون واضح، كوضوح الشمس، لا لبْسَ فيه ولا تأويل، يؤكد على محاسبة وتجريم كل من تسول له نفسه ويخدش حياء اي ان كان من النحل والملل من شعبنا العراقي، سواء قام بالكتابة على صفحات التواصل الاجتماعي ام أطلق نكتة في مقهى، او حرض علانية، خاصة أولئك الذين يحتلون مساحات من المسؤولية الشعبية كإن يكون شاعرا او عالما او فنانا او خطيب مسجد سواء كان المنبر اسودا ام ابيضا!!







اخر الافلام

.. إطلاق تجريبي ناجح لصواريخ -بـرق- الجديدة في سلطنة عمان


.. ليبيا.. حكم الـمجموعات المسلحة؟


.. قطر تسقط الجنسية عن 6 آلاف شخص من قبيلة الغفران




.. أبرز 5 خرافات عن النوم


.. هذا الصباح- معرض للتصاميم يدمج الأحاسيس بالهندسة