الحوار المتمدن - موبايل



لماذا لايسير العبادي على خطى شي جينبينغ

عدنان جواد

2017 / 11 / 1
مواضيع وابحاث سياسية


لماذا لايسير العبادي على نهج شي جينبينغ
أوصل الزعيم الصيني شي جينبينغ الصين للنمو الاقتصادي حتى وصفه ترامب بالملك الصيني ، وخلال تجمع حاشد للحزب الشيوعي الصيني في المؤتمر ال 19 للحزب الشيوعي الصيني، هيمن الزعيم الصيني على المنصة بشخصه كرمز وبفعله.
صنع هذا الرجل حقيقة جديدة في الصين فحسب تقرير وضعته مؤسســـــــــــــــــــة( بامير كونسلتينغ) المشهورة حول الصين، فهو شن حملة ضد الفساد وخلال (5) سنوات تم معاقبة 1.53 مليون عضو بالحزب الشيوعي، وإحالة 278 الى المحاكمة بينهم 440مسؤولا وزاريا او محليا و 43 عضو باللجنة المركزية في الحزب ، أي ما يعادل قرابة 11.4في المائة من مجمل أعضاء اللجنة المركزية، وأيضا شن حملة على المؤسسة العسكرية الصينية، فخلال حكمة تعرض 13 ألف ضابطا للسجن بتهمة الفساد واستعان بقيادة جديدة نزيهة و وطنية.
فهل يستطيع ألعبادي السير على نهجه بعد الدعم الدولي والشعبي الداخلي ، وقبل الانتخابات ان يقوم بتطهير حزبه من الفاسدين وان اغلب فساد العراق ونكباته من قيادات الحزب الحاكم، ويطهر باقي المؤسسات من الفاسدين فيصبح زعيما عراقيا انتصر على داعش وانتصر على الفساد ووحد البلاد التي كادت تتقسم، وهو بهذا الأمر يضبط القضاء ويقويه ويطرد المرتشين منه ، فتتحول الدولة من حالة التقشف والديون الى دولة قوية اقتصاديا تطبق القانون وتنبذ الفوضى ، ولا يمكن ذلك إلا بالإطاحة برؤوس كبيرة وكثيرة في السلطة.
فالخدمات غير متوفرة وتسير نحو الاسوء، والبطالة هي نفسها والفقر والجوع والتهجير، وغياب تام للقانون وسيادة للفوضى ، فالتجاوز أصبح في كل شيء ، الحكومة ومسؤوليها يتجاوزون على أملاك الدولة وقوانينها ، فأصبح الموظف الحكومي صاحب المنصب مرفها يقابله الآلاف من المعدمين نتيجة لعدم وجود العدالة في توزيع الثروات ، وتجد عائلة جميع أفرادها على الملاك الدائم بالرغم من عدم امتلاكهم للكفاءة والشهادات وعائلة أخرى يمتلك أفرادها ما تفتقده الاولى لكن لم يعين اي احد منهم ، لقرب الاولى من احد المسؤولين.
نخن لا نريد من العبادي ان يسير على نهج الزعيم الصيني ويحاسب جميع السارقين في البلد، فهذا الامر مكلف كثيرا ويحتاج الى سجون كبيرة لا تستوعب هذا العدد الهائل من القادة والمنقادين، ولكن الطلب منه تفعيل قانون (من اين لك هذا) الذي طبقه الزعيم عبد الكريم قاسم، للإثراء السريع من قبل الماسكين على السلطة، ومن خلال الكسب غير المشروع ، والتحول من المعيشة المعتدلة الى الثراء، ومن المناطق الشعبية الى الراقية، ويتطلب هذا الأمر أيضا الإخلاص والتفاني والنزاهة والتواضع ونسيان المجاملة، لكن فيه الانتصار والهيبة والوقار، والاحترام الدولي والشعبي فهل يستطيع نتمنى ذلك.







اخر الافلام

.. إيران.. ملاذ القاعدة ومصدر عملياتها


.. ميليشيا حزب الله.. تصريحات تناقض الواقع


.. اليمن.. ميليشيات الحوثي ونهب موارد الدولة




.. إسرائيل.. واحتلال -الأثير- الفلسطيني


.. تركيا.. مواجهة الغرب بأثمان باهظة