الحوار المتمدن - موبايل



ميثولوجية وفلسفية الأيمان المقدس لدي المؤمنين

خالد كروم

2017 / 11 / 6
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


كتب :_ خـــــــالــد كـــــروم


تهميدية :_


يعتبر الدين من أهم العوامل التي تؤثر في نمط معيشة الإنسان.... وفي نمط تفكيره... وفي الطريقة التي ينظر بها إلى هذه الحياة... ويتعامل بها معها...


أما لغة العلم تختلف تماما عن لغة الدين ... وطريق العلم بدايته ونهايته يختلف عن طريق الدين ....


فـــ لغة الدين هي الله والخلق وأدم والانبياء والسموات والأرض ... بينما لغة العلم هي الطاقة _ الزمن _ الكتلة _ المجرة _ المركب العضوي _...


والترجمة بين اللغتين غيرصحيحة ... ترجمة عبثية ...عمل غبي وحقير ...وتوظيف العلم وتسخيره لخدمة الدين هو اغتصاب وسطو غير مشروع ...


أما فالدين هاجس أساسي للإنسان... شغل عقله... وحياته... وتفكيره...ومن هنا فقد برزت عدة ديانات تسمي سماوية نسبة للديانات الإبراهيمية ..


وهذه الديانة اليهودية... وهي الديانة الأولى... والمسيحية... وهي الديانة الثانية.. والإسلامية الاخيرة ...



فلسفية الأيمان المقدس
----


فكلما أظهر العلم حقيقة جديدة..تراجع الدور الأيمان المقدس مرتبة جديدة للوراء ... !!! ولهذا السبب تجد على مر التأريخ محاربة للعلم من قبل الدين حتى استطاع التمرد بقوة والوقوف بوجه الدين ....


وأصبح الدين مؤخراً بعد رضوخه لأمر الواقع يتودد للعلم ....ويحاول كسب رضاه بلي عنق الحقيقة في محاولة يائسة للتوافق مع العلم....




ويزعم الكثير من المتدينين ان العلم هو نوع من الأيمان او شكل اخر للأيمان..وهذا الأفتراض الخاطئ أساساً يكون الشخص المفترض له قد أجاب مسبقاً عن سؤال أكثر أهمية من هذا السؤال ...


والسؤال هو في البداية : _ هل يتوافق الدين مع العلم لكون في الغالب كلاهما يحاولان الإجابة عن الأسئلة نفسها ك حقيقة الوجود وأصل الكون وأصل الحياة ...!!


مبدئياً فإن واضع هذا السؤال "الثاني" يجيب بيقين تام ومطلق ..... نعم أكيد الدين والعلم متوافقان....حقيقة..الأجابة هذه فضيعة للغاية وخاطئة تماماً..


حينما نقول ان العلم لايتوافق مع الدين فنحن اصلاً :___


1- لا نقصد فقط تفسير العلم للظواهر الطبيعية ... مقابل تفسيرها من قبل الدين ورؤية مدى التناقض...


2- نحن تجاهلنا جدلاً التناقض الكبير بين الرواية الدينية والرواية العلمية....


لكن لنركز في قضية أهم وأشمل...... وهي كون ألية وضع هذا السؤال المشار اليه اعلاه من قبل الدين مختلفة كلياً عن وضعها علمياً...وطريقة الإجابة تختلف كلياً ايضاً....


فحينما تسأل _ في الدين_ عن أي سؤال يجول في بالك.... فالإجابة تكون موجودة مسبقاً وجاهزة وهي ... __ أللاه مثلاً او يسوع او زيوس هو سبب هذه الظاهرة__....


ولو بقيت ألف سنة تسأل مليارات الأسئلة الأخرى ستكون الإجابة واحدة وجاهزة معدة مسبقاً..لكونها اصلاً موجودة قبل وجود أي سؤال جديد....


لأن الأيمان الديني يفرض عليك مسبقاً ان تعتقد بأن وهمك الديني هو الجواب لكل الأسئلة..


هذه الألية ألزمت الإنسان بالركود العلمي والثباتية وعدم التطور في شتى مجالات الحياة....


فلو أفترضنا ان الأنسان بقي متمسك بهذه الإجابة .... وأكتفى بإن فلسفية الأيمان المقدس هو سبب الظاهره الفلانية لما استطعنا أكتشاف النظريات والحقائق العلمية التي وظفها الإنسان في نهضته العلمية وتطوره تقنياً وتكنلوجياً في شتى مجالات الحياة....


أما في العلم تجد طبيعة مختلفة لتقبل الأسئلة والأبحار في أجابات مقدمة للنقاش ... ولكن _ أليات الأجابة هنا ستكون مقيدة جداً وصارمة ....!!!


في الغالب ومتفق عليها بشكل عام ولاتختص بفئة معينة من البشر دون غيرها وهذا ما لاتجده في الدين_ ...


فالعلم لا يبحث عن أجابات جاهزة واي اجابة لأي سؤال يجب ان تخضع للقواعد الأساسية التالية:


1- أقتفاء الدليل أين ما كان الأتجاه الذي سيؤدي اليه والقبول به حتى وان تعارض مع معتقداتنا....


2- أخضاعها لمبدأ قابلية التخطئة الذي جاء به كارل بوبر وان يبحث عن تخطئتها بقدر بحثه عن اثبات صحتها....


3- الفيصل النهائي للحقيقة هو الأثبات والتجربة حتى .... وأن كان الأثبات نظرياً بالعلوم المعرفة مسبقاً كالرياضيات والمفاهيم الفيزيائية والطبيعية الأخرى لحين توفر التقنيات المتاحة للأثبات التجريبي....


عودة للسؤال الأساسي للمنشور وهو (هل العلم نوع من انواع الأيمان)؟؟
الجواب بالتأكيد (لا) لسببين اساسيين وهما:_


أولاً:_ طريقة السؤال في العلم كما اشرنا مختلفة اساساً عن الطريقة في الدين حتى لو كان السؤال نفسه....


ثانياً:_ الإجابة مختلفة حتماً بالنظر لأنها في العلم تجريبية تعتمد للدليل التجريبي ومعرضة للنقد العلمي وقابلية الدحض او التخطئة...


لذلك ... يجب إن تقراء الكتب المقدسة يجب ان تقرا بعين العقل ...لا بعين الإيمان !.بالأضافه الى ان اغلب ادله الدين ضنيه.... واهيه. إما دلائل العلم كثيره ومتغيره ومفتوحه....



الوجودية الفلسفية المقدسة
---


قد ظهرت الوجودية نتيجة لحالة القلق التي سيطرت على أوروبا بعد الحرب العالمية الأولى.... واتسعت مع الحرب العالمية الثانية.... وسبب هذا القلق هو الفناء الشامل الذي حصل نتيجة الحرب...



وترجع بذور الوجودية إلى الكاتب الدانماركي (سورين كيركجارد).... وتعمق فيها الفيلسوفان الألمانيان (مارتن هايدكر) و(كارل جاسبرز)....


ومن ثم الفرنسيون:___ جان بول سارتر... سيمون دي بوفوار... غابريل مارسيل، البيركامو... وغيرهم،...


ويمكن القول: إنها ظهرت في أوروبا عقب الحرب العالمية الأولى (1914 - 1918)... ابتداءً بألمانيا، ثم فرنسا... ثم انتشرت في بقية الأقطار الأوربية... وبعدها في العالم بوجه عام،...


ويمكن القول: ____ إنها انتشرت في النصف الأول من القرن العشرين... وبدأ خفوتها في نهايات السبعينيات وبدايات الثمانينيات من القرن العشرين.... 1



الوجودية مذهب فلسفي أدبي ملحد.... وهو أشهر المذاهب الأدبية التي استقرت في الآداب الغربية في القرن العشرين.... ويرى أن الوجود الإنساني هو الحقيقة اليقينية الوحيدة... فلا يوجد شيء سابق عليه....


ولا يوجد شيء لاحق له.... لذلك فإن هدف الإنسان في هذه الحياة يتمثل في تحقيق الوجود ذاته.... ويتم ذلك من خلال ممارسة الحياة بحرية مطلقة.....



المراجع ...

1- كتاب: كلمات من الحضارة: الدكتور منصور عيد ..


2- الفلسفة الوجودية وروادها (1435 هـ): منتديات عنكاوا، تم استيرادها بتاريخ 26/ 5/ 1435 هـ.







اخر الافلام

.. كيف استقبل التونسيون زواج المسلمة بغير المسلم؟


.. قرقاش: قطر والإخوان متخوفون من تأثير هزيمة الحوثيين عليهم


.. 31 قتيلا في هجمات تحمل بصمات بوكو حرام شمال نيجيريا




.. قالوا| عن حزب النور السلفي وعن علاج أمراض المجتمعات


.. خارج النص-الحركة الإسلامية.. ثغرات في الطريق