الحوار المتمدن - موبايل



حيث لا أمل

نادية خلوف

2017 / 11 / 10
مواضيع وابحاث سياسية


بينما أتصفح الصّحف والأخبار في وقت مبكر من كل يوم. أهز برأسي مستنكرة ما يجري في العالم وعلى أرض العرب، وأقول لنفسي: لا أمل.
أضع أغنية غير عربية كي لا أفهم كلماتها جيداً بينما أتأمّل بطريقة مختلفة عن الأفكار الهندوسية لأن تلك الأفكار واليوغا هي نوع من العبادة، والعبادة بالنسبة لي ترهقني عندما تصبح فرضاً. أتأمّل بالرقص، والضحك بصوت عال، ولا استطيع العودة إلى الكتابة، أو نظام الحياة إلا بعد أن أبدأ بالتعرّق، فتذهب الأخبار مع العرق. وأنسى ما قرأت أو سمعت، أقرأ لأعرف، وأرقص لأنسى.
أحاول أن أستعيد ذكريات الماضي-الجميل- الذي يجعلني أتغنى به، فأضع أغنية ثانية هندية، أو صينية، وبينما أرقص ينخفض السكر، والكولسترول، والكريّات الحمراء، والرؤيا، أتربّع على الأرض، وأندب وأبكي ثم أخاطبها. تلك الأخرى التي تسكنني وتعاندني على الدوام: من فضلك أريد أن أنسى. ارحلي منّي.
بعد تحليل جيناتي تبين أنّني لا أنتمي إلى عرق واحد بل إلى عدة أجناس بشرية، لم آخذ من كلّ منها سوى الامتعاض من كلمة رئيس أو زعيم، مع أنّني لم ألتق إلا ببعض زعماء الأحزاب، و يا ويلتي من شرورهم.
بعضنا نحن-أبناء بني يعرب-وبعضهم -أبناء بني يعجم-الذين عشنا معاً عمراً نتقاسم الفقر، والجوع والذّل، نحاول قتل بعضنا البعض، نملك اليوم مقومات فخر جديدة تتجاوز مقوّمات جاهليّة العرب التي كان فيها بعض ميزات الحضارة أكثر من مدنية العرب، ويكفي الجاهلية فخراً أن المرأة فيها يمكن أن تكون حكماً للشعر في سوق عكاظ. من الأشياء التي نتفاخر بها على بعضنا البعض كوننا ننتمي إلى عرق دوني، فالعربي يعيّر غير العربي بعرقه، والغير عربي يعيّر العربي ببداوته، وبداوة العربي أرقى من تحضّره على أيّة حال.
كل تلك الحيثيات من أجل أن أخلص إلى الحكم:
فحيث أنّنا نقدّس السّيد، ونقبل أن نكون عبيداً
وحيث أنّه لا فرق بين دكتاتور ، ودكتاتور
وحيث أنّ الجهل والفقر مرض مستفحل
وحيث أنّنا نحمل رايات نعادي فيها بعضنا البعض
وحيث أن ثقافة النّخبة هي نفسها ثقافة الدكتاتور مع اختلاف الولاء
وحيث أنّني لا أحترم جميع النقابات في الوطن العربي، وأخص سورية بحصة الأسد وأهم النقابات التي أنظر لها باشمئزاز هي نقابة المحامين داخل سورية والمحامين الأحرار.
اتحاد الكتاب السوريين، واتحاد الكتاب الأحرار
اتحاد الكتاب العرب، وغير العرب
وكوني إلغائية الموقف، وأتمسّك برأيي حيث أعتبر أخطائي كلمات يجب ان أدافع عنها.
وحيث لا أمل اليوم ولا في غد
فإن تغيير الحال من المحال إلا بعد مدة قد تطول، ويصيب تلك النخب العجز عن مقاومة تيّار شاب يبحث عن الحقيقة.
هذه خلاصة الحكم، سوف أسجلها ضد مجهول، وكلّي أمل أن يأتي جيل يستطيع أن يبحث عن المجرم، ويجده.







اخر الافلام

.. أخبار خاصة | وزراء الخارجية #العرب يدينون التدخلات الايرانية


.. الأخبار بدقيقة 20-11-2017 | ابحاث دولية تكشف ان #القهوة تحد


.. جولة الصحافة 20-11-2017 | اكتشافُ #كوكبٍ قريب -قد يكونُ منا




.. لبنان: ماذا سيفعل الحريري بعد باريس؟


.. حفلات الأطفال.. كيف يمكن تنظيمها والإعداد لها؟