الحوار المتمدن - موبايل



الانا الاخر واستشراف المستقبل

كامي بزيع

2017 / 11 / 10
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


الفيزيائي الفرنسي جان بيير غارنيه ماليه Jean Pierre Garnier Malet اكد في نظريته "بسط الزمن" بأن اجسامنا ايضا طاقة ويمكنها ان تكون مستقبلة وباعثة للطاقة، وبالتالي يمكنها ان تتبادل المعلومات للمستقبل.
حسب ماليه Maletفإن كل دقيقة نحياها، هناك جزء صغير من المعلومات الذهنية التي نتلقاها بصورة غير واعية تدور حول المستقبل او "الانا الآخر"، اي الطاقة الكمية بحسب تعبير الفيزياء.
يقول ماليه Malet : "لدينا احساس بتتابع الوقت، ومع ذلك يبدو بحسب التشخيص التصويري ان ادمغتنا يتسجل ويطبع فقط صور وامضة. فبين لحظتين مدركتين هناك لحظة غير مدركة . ويتابع شارحا: ان ظاهرة بسط الزمن تعطينا كخلاصة ان الانسان يعيش في الزمن الواقعي ويعيش في الزمن الكمي ايضا، وهو زمن غير مدرك يحتمل امكانيات متعددة منها يمكنه حفظ الافضل، ونقله الى من يعيش الزمن الحقيقي".
ويؤكد الفيزيائي الفرنسي انه من بين كل 25 صورة التي يتلقاها دماغنا من الشاشة في الثانية يرى 24 واحدة فقط، لان الصورة 25 غير مدركة، لكن الدماغ يلتقطها بصورة خفية.
بنفس الطريقة فا "الانا" ما نحن عليه يمكن ان تكون في الجسد الفيزيائي بصورة واعية في الحاضر، ويمكنها ايضا ان تكون "طاقة" والتي يشكل ايضا جزءا من وجودنا. يمكنها ان تسافر عبر الزمن الى المستقبل بحثا عن افضل طريقة لنكون بها.
بحسب ماليه Malet ان المعلومات التي يتم نقلها عن المستقبل الى الجسم الفيزيائي تكون حصريا اثناء النوم العميق ويختصر قائلا : "يمكننا القول انه بين الانا الواعية والانا الكمية هناك تبادل للمعلومات التي تسمح لنا باستشراف المستقبل وفي الفيزياء يسمى التوغل الاقصى وهو مثبت بشكل كبير".
ووفق هذه النظرية لاجل تسهيل وصول المعلومات المستقبلية الخفية الى دماغنا عبر "الانا الطاقية" فمن الضروري الحفاظ على نقاء افكارنا.
وبناء عليه فبصورة متواصلة واعتمادا على الظروف، يقدم لنا العقل تكهنات حول ما يمكن ان يحدث او ما يجب علينا فعله على صعيد المستقبل الشخصي.
لذلك فعبر الافكار الايجابية، واعطاء اهتمام وانتباه الى حدسنا يمكن حل الصراعات والمشاكل، فـ "الانا الآخر" سيحمل لنا من بعد آخر المعلومات الصحيحة لمستقبل يرضي ما نرغب به.
لهذا فالافكار بحسب الفيزيائي الفرنسي ماليه Malet عليها تكون نظيفة ونقية خصوصا قبل النوم، وهي المرحلة التي يتم فيها الاتصال بشكل مباشر مع "الانا الآخر". وفي هذه اللحظات لدينا القدرة على صنع المستقبل الذي نريده في الغد، يمكننا ن نرى المخاطر قبل حدوثها وبالتالي تجنبها في الحياة الواعية.
لدينا زمانين مختلفين بالوقت عينه، لحظة بالوقت الواعي، والوف اللحظات في زمن آخر غير مدرك، يمكننا ان نقوم بامور تشكل تجربة ننقلها لاحقا الى الزمن الواعي.
ويتابع الفيزيائي الفرنسي: "هناك خاصة اخرى معروفة في الفيزياء وهي ثنائية المادة، فالجزيء يمكن ان يكون بالوقت عينه ان يكون "جسما"، او "موجة". ونحن بالوقت عينه ايضا جسم وطاقة، لدينا قدرة للذهاب الى المستقبل بحثا عن المعلومات بسرعة الموجة".
"نهارا من الصعب التحكم بالافكار، لكن الامر ممكنا في الليل قبل الاستغراق في النوم، يكفي دقيقة واحدة لنتصل بها بهذا الجانب الطاقي فينا الذي يسمى "الثنائي"، لكي نطلب منه حلولا لمشاكل تواجهنا". ينصح جان بيير غارنيه ماليه.
ان نظرية بسط الزمن التي اكتشفها العالم الفرنسي عام 1988 لديها العديد من التطبيقات العلمية والفيزيائية. "عبرها يمكن فهم افضل لسيرورة الحياة ووظيفة الافكار، وتشرح كيف يمكننا ان نستخدم حدسنا وغريزتنا وافتراضاتنا". ويمكن تطبيقها يوميا.
"لدينا جسم مخلوق بدقة يسمح لنا النفاذ الى المستقبل، والعودة للعيش فيه حاضرا. يقول الفيزيائي ماليه Malet.







اخر الافلام

.. ما أهمية إطلاق الدول لأقمار صناعية خاصة بها؟


.. نشرة الإشارة الأولى 2017/11/18


.. مباشر.. الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل سعد الحريري في




.. علي بابا في عيد العازبين


.. ما هو مستقبل الروبوتات؟