الحوار المتمدن - موبايل



من يحاكم الارهاب ومموليه؟!

عدنان جواد

2017 / 11 / 13
مواضيع وابحاث سياسية


من يحاكم الإرهاب ومموليه؟!
حدثت في السنوات الأخيرة مشاريع تدميرية للعالم العربي ، بحجة الربيع العربي ونشر الديمقراطية، فتم استثمار الإعلام العربي الممول لإسقاط أنظمة من اجل الخلاص من الحاكم الظالم حسب ما يدعون، إن ممولي الإرهاب بمليارات الدولارات والأسلحة الثقيلة والمتوسطة ، والغرف المظلمة وأجهزة المخابرات ، وإدخال الآلاف من الإرهابيين لدول مثل الجزائر وليبيا وتونس والصومال وسوريا وباكستان وأفغانستان والعراق، وقد صرح بذلك رئيس المخابرات الفرنسية حيث قال ان المشكلة في من يمول الإرهاب هو الأصدقاء في السعودية وقطر، وبايدن قال وبالحرف الواحد إن السعودية هي من دعمت داعش، وكلينتون قالت نحن مولناهم بل أوجدناهم.
الإرهاب خطة تقسيم جديدة وخاصة الأنظمة الجمهورية التي شاركت جيوشها في الحرب على إسرائيل في حرب اكتوبر عام 1973، كالجيش العراقي والسوري والمصري وتونس وليبيا، وقد نجح في إسقاط بعض الأنظمة وفشل في إسقاط الأخرى لم يسعفه الوقت ، فالأولى التي سقطت حين هيمنت الولايات المتحدة الأمريكية على مجلس الأمن وأصبح العالم يقوده قطب واحد بانهيار الاتحاد السوفيتي ، لكن صعود روسيا وتطور الصين ونموها الاقتصادي السريع وظهور الجيوش الرديفة العقائدية الضد النوعي لداعش والقاعدة كحزب الله والحشد الشعبي ووعي الشعوب المتأخر للمخاطر التي ترتبت على سقوط دول كالفوضى والدمار افشل سقوط أنظمة جديدة كسوريا .
والتساؤل من يحاكم الإرهاب سؤال مشروع لكن جوابه صعب، ففي حديث الإعلام الجميع يحارب الإرهاب ، فهل العجز بالأدلة بالعكس هناك الكثير من الأدلة والوثائق في سوريا والعراق على تورط مخابرات دول في تمويل الإرهاب ، وهذا الوزير الأول للجزائر احمد اويحيى يقول دول إقليمية دعمت الإرهابيين في الجزائر، فالكثير من المحاكم الدولية حاكمت قادة الجيش الألماني وأعدمتهم حتى إن البعض منهم كان بريئا، محاكم المنتصرين ومحكمة سيراليون ومحكمة يوغسلافيا السابقة ، والمحكمة الجنائية التي استخدمت في تقسيم السودان، فأصدرت عقوبات على عمر البشير لكن الآن تغاضت عنه لأنه أصبح من الحلفاء بعد إرساله جيش يحارب بالتحالف الذي تقوده السعودية ضد اليمن، فلماذا لا احد يذكر محاكمة قادة داعش ولا احد يذكر الممول أو الدول التي يحمل جنسيتها اغلب الإرهابيين، وهي قتلت مئات الآلاف من العرب والمسلمين وغيرهم من الأبرياء .
المشكلة تكمن في إن الولايات المتحدة الامريكية هي حارسها وهي سارقها، فهم يعرفون الحرامي ولكن لا يحاسبونه لأنهم من يبعثونه، لان المحاكم الدولية تأخذ التمويل من الدول التي تقتل فكيف تحاسبها!، فالقانون الدولي يباع ويشترى، فنحن في غابة كلها وحوش، والذي يطبق فعليا اليوم قانون القوة وليس قوة القانون، قوة القانون تطبق في القانون الداخلي للحفاظ على النظام في تلك الدول، فالكثير من القرارات صدرت ضد اسرائيل لم يطبق اي واحد منها ، بفضل القوة، والجيش الامريكي له الحق بملاحقة من يريد قتله في أي بقعة في العالم وهو محصن من العقاب، في حين هناك شعوب تحاصر مثل الشعب السوري واليمني وقبلها العراقي والإيراني بحجة تهديد السلم الدولي!
فلابد من وجود ضغط شعبي فالشعوب العربية لاتهب وتتحرك إلا بتدمير بلدانها مع الأسف ولا احد يطالب بفك الحصار عن اليمن وإيقاف الحروب والتجويع ، ومحاسبة من يقتل أبنائهم وملاحقة المجرمين والحصول على تعويض عادل، فلا دبلوماسية مع الذباحين وممولي الإرهاب بحجة المصالح الاقتصادية، وإذا امنوا العقاب سيعودون بأسماء وتوجهات جديدة ليمارسوا الذبح والقتل.







اخر الافلام

.. واشنطن ستفرض مزيدا من العقوبات على أنقرة إذا لم تفرج عن القس


.. أبرز ما جاء في المؤتمر الصحفي لرئيس وزراء إيطاليا عن انهيار


.. تأثر منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن عند رؤية ضحايا الغارة ا




.. بريطانيا: ثلاثة جرحى في حادث يشتبه بأنه -إرهابي- أمام البرلم


.. حسن نصر الله: المقاومة هي أقوى من أي زمان مضى منذ انطلاقتها