الحوار المتمدن - موبايل



ديمقراطية الثورة المضادة بين الامس واليوم

محمود الغجرى

2017 / 11 / 14
مواضيع وابحاث سياسية


ونحن نقترب من الذكرى السابعه على انتفاضة يناير المصرية واليوم تسيطر الثوره المضاده على السلطه ويتربع عرشها المؤسسه العسكريه الحاكمه بقوة السلاح والقمع وتصفية معارضيها بحثا عن استمرارها وتطورها بافراط نفوذها الاقتصاديه لخدمة جنرلاتها التى تتضاعف امتيازتهم بزياده فى رواتبهم ومعاشاتهم وصلاحياتهم الانتهازيه على مدار السنوات الاربع الاخيره في حين أن الملايين اجبروا على حياة تعيسة من الخمول الاضطرارى اى البطاله و ملايين اخرين اجبروا على العمل في وظيفتين وغالباً ما يعملون لمدة 85 ساعه او اكثر في الأسبوع بدون أجر على الساعات الاضافية غاية فقط لسد حاجاتهم الأساسيه من المعيشه ,انا وان صح تعبيرى فيما اوصفه من معاناة الملايين المجبرين على العيش تحت تلك الضغوط الماديه فلا أجد سوى ان اعترف بأن الدوله والثوره المضاده استطاعت فى اخر 4 سنوات على فرض قوتها المهيمنه المتمثله فى قاعدتها الامنيه الغاشمه ودولتها العميقه وسلطتها القضائيه ودعم مجتمعها الدولى بغرض اخماد حاله مد جماهرية انتفاضة يناير فكل ممارسات وفاعليات الدوله هى امتداد واضح لأستمرار دورها لنصر الثوره المضاده ونحن الأن نحو اخر مستجداتها الورقيه وهى ما يسمى بانتخابات رئاسة الجمهوريه وهى كمثلها ولا تختلف عما سبقها من انتخابات تشريعيه ووضع دستور مرورا باستفتاءه وانتخابات الرئاسه فى 2014 ,ولكن هل نحن مضطرين للأعتراف بممارسات الدوله الدميقراطيه على حد تعبير مسوقيها ودعم احد المرشحين المحسوبين على انتفاضه يناير وهو المرشح (خالد على) اعتقد بان عقيدة المهزومين من اتباع الثورة هى من تؤمن بأن من الممكن ان تلجاء الثوره المضاده فضلا بتسليم السلطه للثورة ومرشحيها بشكل أمن فى ظل استحكام نفوذها واستفحاله ,علينا ان ندرك كطليعه وانصار الدفاع عن فلسفة التغيير فى مصر الفرق بين الديمقراطية الحقيقيه وهى الديمقراطية الجماهيريه التى يخلق ضوابتها وقانونها الجماهير وديمقراطية الثوره المضادة ديمقراطية انتخابات رئاسه 2012 الشعبيه التى يخلقها الدوله لكسب حاجتها فى تهيئة الدور الشعبى الغير منظم لتنفيذ مخططها السلطوى كمثلها فى 2014 وهى الأن تقام بنفس الضوابط ونفس قانون الانتخابات ونفس السلطه القضائيه المشرفه ونفس المجتمع الدولى المراقب ونفس الذراع الأمنى ولذا كون هذه الانتخابات تجري في أجواء تتميز باستمرار قمع كافة الفئات المناضلة وكون هذه الانتخابات تفتقد لشروط النزاهه كما أنها تهدف لتلميع صورة الدوله واعطاء الشرعيه لسياسات الاستغلال والقهر اضافة الى انها تتم تحت اشراف فعلي لمؤسسات القمع المصريه ثم انها تفرز هيئات ازدادت صلاحياتها إلى أبعد الحدود ,والأن بعد اعلان المرشح خالد على ترشحه وطرح برنامجه وجب عليا التذكير له ولكل داعميه بتجربه تاريخيه واهمه مع اختلاف المعطيات ولكن تعليقا على تشابه البرنامج الرئاسى الاصلاحى !
في فنزويلا تمكن تشافيز من الوصول الى السلطة بالفعل بعد فوزه في الانتخابات الرئاسيه سنة 1998 وأعيد انتخابه سنة 2000 لولاية من 6 سنوات وقد جاء تشافيز المناضل اليسارى الديمقراطى الى السلطة على أساس برنامج اصلاحي جذرى يتضمن هو أيضا أوهام تقوم على امكانية تحقيق تحسين في اوضاع عيش الجماهير على اساس الرأسمالية ودون إحداث قطيعة مع النظام الرأسمالي. كان هو أيضا يعتقد فعلا أنه بالإمكان إيجاد طريق ثالث بين الرأسمالية والاشتراكية، طريق يمكن من خلال السير فيه تحقيق التعليم العمومي المجاني للجميع وتوفير الخدمات الصحية والسكن والعمل والغذاء للجميع دون مصادرة أملاك أصحاب الأبناك والشركات الكبرى والقطع مع الرأسمالية لكن التجربة أثبتت له وللجماهير المناصرة له ان هذا مستحيل حيث شن أصحاب الشركات الكبرى واسيادهم الرأسماليون حملة تخريب ممنهج للاقتصاد واستعملوا كل ما في أيديهم من ثروات ووسائل إعلام وعلاقات مع كبار المسؤولين في الدولة من أجل الإطاحة بالحكومة المنتخبة.







اخر الافلام

.. ما أهمية إطلاق الدول لأقمار صناعية خاصة بها؟


.. نشرة الإشارة الأولى 2017/11/18


.. مباشر.. الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل سعد الحريري في




.. علي بابا في عيد العازبين


.. ما هو مستقبل الروبوتات؟