الحوار المتمدن - موبايل



الاستقلال قرار الاغلبية المطلقة للشعب الكوردستاني و ليس من صلاحية اية محكمة الغاءه ( الاعتراف تحت الجلد غير قانوني)

عماد علي

2017 / 11 / 14
مواضيع وابحاث سياسية


الاستقلال قرار الاغلبية المطلقة للشعب الكوردستاني و ليس من صلاحية اية محكمة الغاءه ( الاعتراف تحت الجلد غير قانوني)
عماد علي
من المعلوم ان كل القوانين النافذة التي تصدر او تقرر بموضوع عام، يجب تكون الاسباب الموجبة لها هي الاساس و الاهم ان تفيد الشعب و لمصلحته قبل اي شيء اخر، و لا يمكن الاستناد على اي قانون مهما كانت مصادره او دوافعه سياسيا كانت ام اقتصاديا او جتماعيا ان كانت الغاية منها الاخلال بحق الشعب بشكل عام و المواطن بشكل خاص، فما بالك ان كانت الاغلبية المطلقة مع امر و المحكمة تقرر العكس . شاهدنا ما اصدرته المحاكم العراقية و الاسبانية ازاء الاستفتائين و عمل بهما نظرا للظروف المحيط بهما و للقوة السياسية و السلطات المتنفذة التي تسندهما بعيدا عن اهم قانون في العالم و هو حق تقرير المصير للشعوب، و من تحكم بهما هو المصالح الضيقة لجانب واحد دون مراعاة ما يريده الاخر او ما قدم من اجله من التضحيات و الجهود.
من المعلوم للجميع ان المحكمة الاتحادية التابعة للحكومة العراقية وفق ما يتعين على تحديد اعضائها من جهة و مدى تبعية قرارتها للسلطة التنفيذية كما تلمسناها خلال هذه السنين من سلطتي المالكي و العبادي من جهة، و قبل ان تصدر هذه المحكمة اية قرارات و تناور و تراوغ لكي تبين بانها مستقلة غير تابعة، الا ان الجميع على العلم بنتائج ما تقرر من جهة اخرى، و كما ذكرت انا شخصيا من قبل بان قرار هذه المحكمة هو لصالح المركز دون اية نقاش او دراسة منهم، و راين المناورات ببيانتهم المختلفة كي يعتقد المتابع بانهم مستقلين غير تابعين و غير مخنوعين او راضضخين لاحد. الفساد المشتري في العراق لم يشمل جانبا واحدا فقط بل انه شبكة منسوجة و مترابطة و آفة نخرت كيان الدولة العراقية، و ان من اول خطواتها و اساسها و بنيانها ليست بعيدة عن هذا الواقع و هي افقدت سمعتها بانها اصلا تعتمد على الشرائع المذهبية بعيدا عن حتى القوانين العراقية التي كان بالامكان ان يثق بها احد ما، او انها تبنى وفق المحاصصة و المنسوبية و المحسوبية .
اما بخصوص الاستفتاء، فان كان من حق اي شعب ان يقرر مصيره، فليس لاية قوة او شعب اخر ان يمنعه و ان فعل فهو على غير حق، فان االغلبية الساحقة و المتنفذة للسلطات العراقية التشريعية و التنفيذية و القضائية هي من المكون الاخر في بلد متعدد المكونات، و حتى لم تدخل اية محكمة او قضاء دولي مستقل في مثل هذا الامرالمصيري الحساس كي يكون القانون المعتمد او القرار الصادر معتمدا، فانه اثبات و دليل قاطع على ان القرارات و ان صدرت باسم اي محكمة كانت فانها سياسية بامتياز و ليس للعدالة و القانون اي شان بها.
و اليوم ان كانت كوردستان تحت الضغوطات الكثيرة السياسية و الاقتصادية التي فرضتها الاعداء الشوفينين المعتدين على حقوق الكورد منذ اكثر من قرن قبل المركز البغدادي فكيف يمكن ان نعتبر لاي قانون صادر منهم، و هم بالاساس اي ما يمكن ان نسميهم الدولة العراقية او اي شيء اخر و قبل ان تصدر هذه المحكمة التابعة ايضا قرارا بشان الموضوع فانهم شنوا حربا ضروسا على المستدعى عليهم و لم ينتظروا اي قرار بالمحكمة فما فائدة القرار بعد خراب البصرة، و لا نتلكم عن المصالح الدولية الغادرة التي تجعل اية مصلحة انسانية تحت اقدامها و ليس لحقوق الانسان و حقوق الامم و الحرية و الديموقراطية اية اعتبار مقارنة بتلك المصالح التي يعملون عليها اولا على حساب الضعفاء في العالم. انها فعلة الراسمالية و من جميع انواعها الليبرالية و الاسلامية و الديموقراطية، و هي تكشف عن جوهرها و تجلي عن حقيقتها في مثل هذه الامور. فان موافقة حكومة اقليم كوردستان لقرار المحكمة الاتحادية رضوخا، نتيجة الضغوطات المختلفة ليس بقبول الشعب له و لا يمكن الاعتماد عليه بل انه الاعتراف تحت الضغط او الجلد كما فعلته الدكتاتورية البعثية قبل السلطة المذهبية العراقية الحالية مع اي متهم و ان كان بريئا. اي الاعتراف تحت اي ضغط ليس باعتراف بالجريمة كما يمليه القانون و تعلمه ماتسمى بالمحكمة الاتحادية العراقية التابعة للسلطة التنفيذية منذ سقوط الدكتاتورية وفق كل القوانين الصاردة منها و قبل الاستناد على كيفية تحديد اعضائها بالمحاصصة بعيدا عن الكفائة والسمعة و الامكانية و السمات و الصفات المطلوبة من القضاة العادلين المحقين، و جميعهم في الميل سواء و انهم مذهبيون قبل ان يكونوا قضاة عادلين يحكمون وفق القانون و لنا امثلة على من دخلوا من باب السياسة و هم متطرفون و حتى ارهابيون، و عليه لا يمكن ان يقتنع حتى طفل مهما كان خلفيته و جنسيته باي قرار صادر من قبل هذه الانواع من المحاكم في العالم و ليس في العراق الموبوء بالمرض المذهبي التابع لهذا و ذاك فقط. فان الشعب الكوردي من جانبه قرر و سيتمكن من تحقيق اهدافه بحلول الموعد المناسب و ترسيخ الارضية و لا يحتاج الاستقلال في اي وقت مستقبلا للاستفتاء او اي قرار من اية جهة كانت. فان كنا من قبل على حال قانوني يمكن ان ننتظر الالية لتحقيق الهدف قانونيا و سياسيا، اليوم وللابد ستكون الالية حاضرة و قانونية معتمدة في العالم و لا تحتاج الا الى المعادلات المتوافقة و توازن القوى و الظروف المناسبة و الارضية السياسية الاقتصادية الملائمة لمثل هذا القرار التاريخي.







اخر الافلام

.. الحزب الحاكم في زيمبابوي يتعهد بعزل موغابي


.. برلين من منطلق القوة تسمي الأشياء بأسمائها


.. الإمارات.. حالة رعب استثماري




.. فلسطين وقودا لمعارك العروش


.. إسرائيل والخجل السعودي