الحوار المتمدن - موبايل



صفقة القرن

عدنان الأسمر

2017 / 11 / 14
مواضيع وابحاث سياسية


شهد تاريخ الصراع العربي الصهيوني عبر مراحله المتعاقبه جملة متزاحمة من المشاريع تهدف لحل القضية الفلسطينية وتسويت الصراع في المنطقة واخرها ما اطلق عليه حاليا صفقة القرن وقد جاءت هذه التسمية في ظروف تاريخية محددة اهمها ان العديد من الانظمة العربية التي كانت تدعم وتقيم العلاقات مع الكيان الصهيوني سرا اصبحت تقيم تلك العلاقات بما في ذلك التنسيق العسكري علنا دون حياء وسعي بعضها لاستبدال العدو الصهيوني بعدو وهمي وهو ايران ناهيك عن الوهم بان الظروف السياسية والاقتصادية والامنية في العديد من الدول العربية يمكن ان تؤدي الى نجاح صفقة القرن والتي تهدف الى تسوية تاريخية للقضية الفلسطينية بما يخدم المشروع الصهيوني ويتنكر للحقوق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير واقامه الدولة وزوال الاحتلال وتفكيك المستوطنات واجبار الفلسطينين على الاعتراف بكيان سياسي وهمي مثل دوله بلا حدود وقبولهم بالتوطين وفرض ذلك على العديد من الدول العربية وخاصة الاردن متجاهلين اصحاب ذلك المشروع التامري النتائج المحتومة لذلك المشروع والتي ستكون الفشل والهزيمة اسوة بجميع المشاريع السابقة..
إن المراكز الاقليمية العربية وصلت الى مستوى من القوة الذاتية العسكرية والمالية التي اصبحت عبئا ثقيلا على دورها الاستراتيجي وبالتالي سوف يكون مصيرها مثل انتحار الحيتان فهي سوف تدخل في صراع اقليمي لتحقيق هدف موضوعي تطوري يؤدي الى تدمير فائض القوة لديها وعودتها الى امتلاك عناصر قوة تتناسب مع حجمها ودورها الاقليمي وان الدولة الايرانية نتيجة امتلاكها اربعة عناصر استراتيجية هي تطوير مصادر الطاقة وتطوير التقنيات العسكرية والمدنية في مجال الفضاء وامتلاك ترسانة اسلحة متطورة تقنيا وبناء تحالف دولي واقليمي استراتيجي لن تهزم وستنتصر في اية مواجهة قادمة مع الامريكان وحلفاءهم في الاقليم ...
اما واقع الدول العربية وخاصة في العراق وسوريا ولبنان واليمن فهو واقع قادر على التصدي لتجليات المامرة وحتى الان لم تتمكن قوى العدوان من تحقيق اهدافها فشعبنا الفلسطيني لن يقبل باية مشاريع تامرية ولن تمر وخاصة في ظل الازمة الهيكلية البنيوية المركبة للكيان الصهيوني وخضوعه لنظرية ازاحة القوة وتشكل محور جيوسياسي يحاصره و ينهي دوره الوظيفي في الاقليم وهذا المحور الممتد من سوريا لبنان العراق ايران اسيا الوسطى روسيا الصين ومم ثم الى كوبا فتنام كوريا الشمالية وما يرافق ذلك من تشكل نظام دولي جديد انهى القطب الواحد والهيمنة الامريكية في العلاقات الدولية كما ان شعبنا الفلسطيني يرفض التوطين ويتمسك صباح مساء بالوحدة الوطنية الاردنية الفلسطينية وان الاردن هو دولة سيدة مستقله حق مكتسب للشعب الاردني الذي وقف دوما شريك حقيقي في النضال الوطني الفلسطيني كما ان الشعب اللبناني في حاضرة الثقافة والفكر والفنون العربية لبنان اصبح يمتلك مقومات ردع تحول دون التآمر الصهيوني العربي الداخلي او العدوان الخارجي وتمكن الشعب العراقي من اسقاط الانفصال الكردي وانتصر الشعب السوري على المؤامرة الكونية وها هي الدولة السورية تسير نحو النصر التام وكل هذا يعمق عوامل ازمة الكيان الصهيوني الداخلية وسيكون مضمون صفقة العصر هو زوال بعض المراكز الاقليمية العربية واعادة رسم خارطتها السياسيه وانتصار امتنا العربية وهزيمة مشاريع الارهاب والتكفير وتجزئة الدولة القطرية العربية وسوف تنتصر الامة وتكون الهزيمة لمشاريع التآمر والمتآمرين .







اخر الافلام

.. ما أهمية إطلاق الدول لأقمار صناعية خاصة بها؟


.. نشرة الإشارة الأولى 2017/11/18


.. مباشر.. الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل سعد الحريري في




.. علي بابا في عيد العازبين


.. ما هو مستقبل الروبوتات؟