الحوار المتمدن - موبايل



رسالة إلى وزير العدل، حافظ الأختام، السيد الطيب لوح

جمال الصغير

2017 / 11 / 15
مواضيع وابحاث سياسية



مهما يحدث فإن للعدل ميزان،سواء تعدلت الكفة لصالح الشر أو لصالح الخير،فإن ميزان العدل موجود و هو مرتبط برباط إلهي مقدس،لو يجتمع الكون كله للقضاء عليه،فإن رحمة الله أقوى وأكيد سينزل غيث العدالة في يوما ما،ولا ننسى أن للميزان العدل رجال سخرهم الله لضمان سلامة الناس والحكم بطريقة شرعية مهما كانت طريقتها سواء وضعية أو دينية المهم يبقى العدل راسخا لسنين عديدة، ومعالي وزير العدل السيد طيب لوح أحد رجال الذين سخروا حياتهم لتطوير العدالة في بلادنا،عمله وغيرته وسيرته الذاتية تجعلنا نطمئن أن مؤسسات العدالة في وطننا الحبيب في أيادي أمينة وحكيمة وهذا ما جعلني أرفع رساله إليه،راجيا من الله أن يقرأها ويرد عليها .
معالي الوزير :
إحساس المتهم أصعب من إحساس المسجون بإختلاف المحيط و البيئة،العالم كله يصدق أن الإنسان لم يولد مجرما،لأن تأثير محيطه عليه هو من يقلب موزاين الفكر لديه ليرفع حالة التأثر عنده، يجد نفسه في سجن لينتهي بيه المطاف حياته كلها ما بين السجون والشارع،مرة يبقى في شارع سنة ومرة في السجن 10 سنين،هذه حالة من لقبه الشرع والقانون والحياة بـــــــالمجرم،لكن ماذا عن الذي أحضرته المحكمة من بيئة مثقفة،بيئة محافظة،بيئة قومية،ليجد نفسه تحت الرقابة القضائية،ثم يخبروه أن ينتظر المحضر القضائي ليوم المحكمة،فينتظر شهر أو شهرين ولم يصله شىء،هل تعرف معالي الوزير كيف يكون شعور نخبة فكرية أو قومية محبة للوطن.
أنا أخبرك معالي الوزير:
موت بدون قبر،حالة نفسية محطمة،عدم القدرة على الإستيعاب،مشاكل في العمل،نظرة الناس تتغير،كثرة الإشاعات،أنا لا أقول يجب أن لا يحاكم،إنما تأخر جلسة محكمته سيجعله،داعشي وتاجر مخدرات و مجرم خطير وشيوعي يريد قلب الدولة في نظر الناس والمجتمع ،وإذا وصلته رسالة من مقر عمله أنهم يستغنون عليه بسبب تأخر المحكمة ممكن يسلم عقله للجنون وحياته تضيع بسبب تأخر برمجة جلسة محكمته في الجدوالة.

معالي الوزير
شاب يبلغ من العمر 30 سنة،كاتب و رجل مثقف حياته كلها في العلم، أخطأ هو يعترف أنه أخطأ، رغم أن برمجة حرية التعبير وماشبه تقف في صفه إلا أنه يعترف أنه أخطأ ومن حق الشرطة أن تأخذه وتقدمه للمحكمة،وبالفعل هذا ما حصل،إلا أن تحديد تاريخ يوم جلسته تأخر كثيرا،فأصبح رجل شبه متقاعد،لا توجد مؤسسة تشغله،ولا جريدة يعمل فيها،ولا حتى محل تجاري يوظفه،لا أعتقد أن المحكمة تتخد من تأخر الجلسات ذريعة لعقاب المتهم ، أعرف أن هناك قضايا عديدة،أعرف أن حكومتنا تحاول عصرنة المحاكم لتفادي مثل هذه الأوضاع،لكن بالله عليك معالي الوزير،ماذنب شخص تتعطل حياته كليا بسبب تأخر المحكمة،ماذنبه أن يبقى متهم حتى تأتي الجلسة،لو تأتي بعد سنة هل سيبقى متهم ، كم هو صعب أن يمضي على وثيقة الرقابة القضائية أمينة الضبط وقاضي التحقيق والمتهم ،إنها كلمة قاسية تحطم النفوس أن تكون متهم ، في أن تتأخر محكمتك،معالي الوزير لا أعرف إذا كان يوجد العديد من الناس تنتظر جلسات المحاكم ، إلا أن أعلم جيدا أن هناك شخص مصمم للحروف، كاتب يعاني من تأخر الجلسة لدرجة فقدان العقل .
وفي النهاية معالي الوزير
أعرف جيدا أنك الرجل المناسب في المكان المناسب،بحكم تجربتك وعملك وخبرتك،وثقة فخامة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة فيك لقيادة مؤسسة العدل في وطننا الحبيب،حاولوا بقدر المستطاع أن تقدموا القضايا التي تحمل مصير الشخص،على القضايا الكلاسيكية مثل الطلاق والخلع،لن أعرف أكثر منك يا معالي الوزير ومن إخواننا الموظفين الموجودين في مؤسسات العدل،إلا أن هذا نداء لك معالي الوزير من قصة ليست محذ خيال أو رواية تخيالية،وإنما واقع أسود مرمي على جبال من النار حاولت البشر إلى رماد يعيش تحت رحمة الله ممكن أي رياح تأتي تنهي مصيره وتعطيه تأشيرة الخروج من عالم البشر برسالة توديع تكتب بأحرف من الحزن لم أعد بحاجة إلى عقلي إخواتي سامحوني عندي ثقة كبيرة أنك تستطيع عصرنة العدالة ونقلها من المهمة التقليدية العادية إلى اسلوب أخر ينهي مشاكل التأخر وماشبه،نحن ندعو الله أن يحفظ وطننا، وأن يحفظكم ويثبت اقدامكم على الحق، وأن يخرج كل مواطن ينتظر جلسة المحكمة بأمان وإطمئنان ، إن الوطن الذي بكينا من أجله ودفاعنا عنه وليس لنا غيره ، فأكيد من حقنا رفع رسالة عبارة عن نداء إلى حضرتك يا معالي الوزير ، وعندي ثقة كبيرة أنك ستجد الحل الأنسب لهذا النداء .
Djamel.sghier@gmail.com







اخر الافلام

.. ترويج/ من واشنطن


.. ترويج/ لقاء اليوم- وزير الداخلية الباكستاني أحسن إقبال


.. أردوغان: قمة سوتشي مهمة جدا للمنطقة




.. مسابقة لإحياء الرقص الشعبي الروسي بموسكو


.. الحريري يؤكد بعد لقائه السيسي في القاهرة ضرورة حفاظ لبنان عل