الحوار المتمدن - موبايل



-المنيا- مهانةُ مصرَ … والسبب -قُبلة يهوذا-!

فاطمة ناعوت

2017 / 11 / 15
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني



لا أُصدِّق أن كلَّ هذا الحِبر قد أُهِرق دون جدوى على أوراق صحفٍ، يبدو أن لا فائدةَ منها إلا عمل قراطيس للساندوتشات! كتبنا كثيرًا عن "المنيا"، "وجع" مصر، التي غدت "مهانةُ" مصر أمام العالم! لا أصدّق أن منتدى شباب العالم، بسُموّه وفخامته وتحضّره، يجري على مرمى حجر من "المنيا" بما يجري بها من خزيٍ وعار! الكتابةُ على الكتابةِ صعبةٌ. الكتابةُ عن المكتوب عنه من قبل، فَقرٌ ومهانة للكاتب. في رأسي ألفُ موضوع أودُّ الكتابةَ عنه، غير هذا الملف الذي كلما طوينا صفحاتِه، عاود الانفجار، وأطلَّ وجهُ الشيطان من بين ثنايا أوراق الملف، ليقول لنا شامتًا: “لن نترك مصرَ تهنأ بمستقبل. أنا هنا لأفسد عليها الراحة والسلام. من بينكم، يا معشر البشر، أشرارٌ ينفذون أوامري ويظلمون. أنا المنتصرُ وأنتم الخاسرون"!
لم تمض أسابيعُ قليلةٌ على مقالي "الحزين": "مسافة السكة للمنيا الشقيقة يا ريّس"، هنا بالمصري اليوم، الذي ناشدتُ فيه الرئيس بوقف الأشرار مُغلّقي بيوت الله في وجه المُصلّين الأقباط، الذين لا يريدون إلا السلامَ في وطنهم! فهل السلامُ عزيزٌ في الوطن؟! وبالفعل، ثم توقيف الُمعتدين وفُتحت الكنائس المغلقة بأمر مباشر من الرئيس. فأعقبتُ المقالَ الحزينَ بمقالٍ "فَرِح شاكِر"، والشكرُ على "الواجبِ" حقٌّ؛ في زمان الإرهاب. جاء مقالي الآخر: “المنيا على مسافة السكة شكرًا يا ريّس"، امتنانًا حين تأكدتُ أن ملفَّ المنيا يشغل بالَ الرئيس. وظننتُ أن ذاك الملفَّ النازف، قد أُغلِق للأبد. لأن القانونَ سيّدُ الجميع. حامٍ للشرفاء، ورادعٌ للأشرار. فإذا الأشرارُ فوق القانون، بالاستقواء والبلطجة والفُجُر السافر. عاد الأشرارُ يتقيأون شرورَهم، ويغلقون بيوت الله في وجه المسالمين! لماذا يعاودون الكرّة مرةً بعد مرة؟! لأن جلسات الصلح العرفي، التي أُسمّيها "قبلة يهوذا"، تُرسّخ في وعي المجرمين أن: (دِيّة الجريمة، قُبلةُ ترضية. تعقبها جريمةٌ أخرى! وليس عقابًا رادعًا يليق بخارج عن القانون، محرّض على إرهاب!)
مصرُ بحاجة إلى حملة إعلامية ضخمة لإرهاب الإرهابيين وإعلامهم أن ترويع المسيحيين وغلق كنائسهم جريمة لن تمرّ دون عقاب. الأشرارُ معروفون بالاسم، علينا تطبيق القانون الرادع عليهم فورًا. وعلينا قراءة بيان الأنبا مكاريوس أسقف المنيا، الذي صمت طويلا على أمل أن تضع الدولة حدًّا لما يجري في المنيا. لكن الصمتَ شقَّ عليه وهو يشاهد أبناءه مُجبرون على السفر أميالا للصلاة في كنائس بعيدة عن الأهل والسكن!
السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي:
أشعرُ بالخجل والخزي، كلما أمسكتُ قلمي لأكتب عن حقوق المسيحيين المُهدّرة في بلادي! أشعرُ بالعار حين أطالب بحقهم في الصلاة الآمنة الهادئة في كنائسهم دون أن يقف جنديٌّ على الباب يحميهم من حزام ناسف أو قنبلة، في يد مختلّ عقلي (دائما!). أخجلُ حين أكتبُ عن حقهم في الصلاة دون تصريح(!) وممارسة شعائر دينهم دون خوف، مثلما نمارسُ نحن المسلمين شعائرنا بكامل الاطمئنان. أشعرُ بالرِّخَص حين أضطر لسرد لتاريخ ليعرف أبناؤنا ما يجهلوه عن أصالة أقباط مصر وحقهم الطبيعي في مصر، الذي يسبق حقّنا نحن المسلمين بستة قرون! أشعرُ بالحزن حين أكتبُ عن حق المسيحيين الدستوري والحضاري في تولّي المناصب العليا في الدولة مثل حق نجلي ونجلكم. لأن كتابةَ البديهيات أمرٌ مُخجلٌ لا يليق بقلمي حين يكتب، ولا يليقُ بعينيك حين تقرآن ما أكتب! حريٌّ بقلمي أن يكتب عن اختراع باهر أنجزه شابٌّ مصريّ يُدوَّن في بنك المعلومات، أو عن مصنع جديد شيّدته سواعدُ مصريةٌ، أو عن طبيبة مصرية اكتشفت علاجًا للسرطان، أو عن قطعة موسيقية فائقة ألفّها موسيقارٌ مصري، أو عن جائزة نوبل حصدها أديبٌ مصريّ أو عالِم، أو حتى أن يكتب قلمي قصيدةً في حب مصر. ارفعْ عني خجلَ قلمي يا سيادة الرئيس، بحقّ مصر عليك، وحق المصريين، وحق الله. ما يحدث في المنيا يوميًّا، إهانةٌ كبرى لمصر العظيمة، يراها ويسمعها العالمُ بأسره. أوقفوا إهانةَ مصر.







التعليقات


1 - الأقباط كافرين من وجهة النظر الأصولية
Amir Baky ( 2017 / 11 / 15 - 12:19 )
فكرة أن المسلم مقتنع 100% أنه وكيل الله على الأرض و أنه القاضى و الجلاد فى نفس الوقت و أنه يد الله فى معاقبة الكافرين به وأن الأقباط مشركين. و أن الإسلام صحيح و القرأن من عند الله. فلا جدوى من أى مقال. الشخص العادى يتلقى أفكارة من الشيوخ التى تعينهم الدولة وهؤلاء الشيوخ (علماء الدين) هم المصدر الموثوق فية. إنها عملية غسيل مخ ممنهجة و تمت على مدى قرون ليكون المنتج النهائى شخص متطرف و عنصرى و إرهابى يرى أن أفعالة سيتلقى عنها ثواب عند الله . هذا الشخص عالة على البشرية لا ينتج و لا يبدع و يخاف أن يفكر خارج القطيع حتى لا يعاقبة أحد هؤلاء هم المواطنين المصريين فى القرن 21. طبيعى أن التعليم و التنوير هو سلاح مقاومة الجهل ولكن الدولة لا تهتم بالتعليم و التنوير بل تحاربة. و على الضفة الأخرى من النهر نرى رجال الدين المسيحى أداة فى يد الحاكم و يلقنون المازوخية و الإنبطاح لأتباعهم بحجة التسامح و المحبة و الحكمة. أنه مجتمع مريض بالسادية من جهة و بالمازوخية من الجهة الأخرى. العلمانية و التنوير هى الحل


2 - ما اغلق في المينيا ليست كنائس
عبد الحكيم عثمان ( 2017 / 11 / 16 - 13:25 )
ما اغلق في المنيا ليست كنائس بل بيوت اقيم فيها تجمع غير مرخص ولاغلاق تم لمنع حصول تصادم ديني ودرئا للفتنة وقامت قوات الشرطة بواجبها نعم لايجوز من المسيحين من اداء شعائرهم بكل حرية وندين هكذا فعل
ولكن تطوير الحالة والتعمية على الناس واعتبار البيوت التي اغلقت كنائس هدفه اثارة النعرات الدينية لايجوز
لذا عليك تسمية الاسماء بمسميتها وان لاتنقادي وراء التظليل سيدتي الكاتبة وعليك قبل الكتابة التواصل مع محافظ المنيا واستجلاء الامر منه
وليس الاعتماد على بيان الكنيسة
لك التحية


3 - السبب
على سالم ( 2017 / 11 / 17 - 05:10 )
المشكله ببساطه هى عدم الاعتراف بالحقيقه ومواجهتها , ببساطه شديده مشكله مصر الاساسيه والجوهريه هى الاسلام الرهيب وتشريعاته الاجراميه العنصريه الكريهه , لابد من الاعتراف ان هناك مشكله ما ويجب التعامل معها , عندما ننجح فى القضاء على الاسلام البدوى الدموى فهذا معناه ان مصر فى طريقها الى النقاهه والشفاء من امراضها , الاسلام هو سبب شقاء مصر

اخر الافلام

.. الضفة الغربية.. إجراءات أمنية مشددة خلال الأعياد اليهودية


.. وكيل الأزهر: نأمل القضاء على شلل الأطفال فى الدول الإسلامية


.. العروسة المنقبة.. -العب يالا بما لا يخالف شرع الله.. وبـ50 ج




.. الهلال يعانق الصليب.. مسلمون يشاركون فى بناء كنيسة مارجرجس ب


.. قطر تبتاعُ رضى اليهود في الولاياتِ المتحدة