الحوار المتمدن - موبايل



من سيختار مرشحي الحزب للأنتخابات ،القواعد أم القيادة ؟

مازن الحسوني

2017 / 11 / 19
مواضيع وابحاث سياسية


لم يتبق على الانتخابات سواء البرلمانية أو المحلية سوى ستة أشهر حسب ما صرحت به مفوضية الانتخابات والدوائر المسؤولة الأخرى
هذه الفترة تعتبر قليلة جدًا كفترة زمنية للتهيئة لهذه الانتخابات لأي حزب أو كتلة انتخابية تريد الحصول على نتائج مرضية لها ولجمهورها فكيف بالذي لم يعمل شيء يذكر لحد اليوم؟
*ما أريد الحديث حوله ليس كيفية الدخول في الانتخابات بمعنى دخول الحزب الشيوعي العراقي لوحده أو مع قائمة تضم مجموعة سياسية أخرى.
*بل أن حديثي سيتمحور حول من هم مرشحو الحزب وبأية صيغة سيدخل الانتخابات.
*من المعلوم أن الانتخابات الماضية ولعدة مرات كانت قيادة الحزب فيها هي من تختار المرشحين وبالتالي ليس لقواعد الحزب أي دور بالعملية.
*هذه الطريقة أثبتت التجربة عدم نجاحها من حيث عدم قناعة القواعد ببعض المرشحين وعدم التعريف بهم خاصة وأن تشعب عمل الحزب في مناطق متعددة ودول يصعب من معرفة الجميع. لهذا لم يدعم الجسم الحزبي بكل قوة هؤلاء المرشحين.
*السؤال الآن هو ما الحل؟ وكيف يستطيع الحزب إقناع رفاقه بالمرشحين مع احتفاظ القيادة بدورها المشرف والمقرر على سلامة حسن الاختيار؟
-سأطرح هذا النموذج كخيار والذي يعمل به أحد الأحزاب السويدية.
قبل عامين من فترة الانتخابات(قبل سنتين مو ستة أشهر)، بمعنى قبل فترة كافية، تطرح قيادة هذا الحزب لجميع الأعضاء سؤال تطلب فيه من الراغبين في الترشح للانتخابات تقديم صحيفة أعمال والتبليغ في أية منطقة يريد الراغب الترشح فيها وكذلك عند الفوز أين يريد العمل وما هي المهمة.
-قيادة الحزب تطرح قائمة المرشحين أمام قواعد الحزب وهي تصوت عليهم.
-تشكل القيادة لجنة خاصة مهمتها فحص النتائج والتأكد من إمكانية قبول المرشحين من حيث الأمانة الأمنية والحزبية وكذلك الكفاءة. يصار بعدها إلى تنقية الفائزين وتقديم قائمة نهائية جديدة من الأولى تطرح من جديد على القواعد لتختار المرشحين بشكل نهائي هذه المرة.
*هذا الشكل من العمل يضمن أشياء كثيرة منها:
-سلامة المرشحين على أساس الكفاءة والأمانة.
-مشاركة كامل الجسم الحزبي بعملية الاختيار قواعد وقيادته وبالتالي سيقف الجميع خلف المرشح لدعمه.
-إذا كان هنالك نجاح فيما بعد فهو للجميع والفشل كذلك.
-المرشح سيدرك أن اختياره مرهون بعمله وقناعة الجسم الحزبي كله به وليست قيادة الحزب فقط.
-تعزيز الديمقراطية والمسؤولية المشتركة للجميع بقرارات الحزب ونتائج هذه القرارات وعدم حصرها بمجموعة صغيرة (قيادة الحزب).
*لهذا أجد أن فترة الستة أشهر المتبقية ليست كبيرة ولكنها كافية إذا عملنا منذ اليوم بطريقة صحيحة في كيفية التهيئة للانتخابات خاصة وأن ما ذكرت (أكرر مرة أخرى) هو شأن داخلي لا يعتمد على كيفية دخول الحزب لهذه الانتخابات بل في كيفية اختيار المرشحين.
*ويبقى السؤال الأهم هل سنتعظ من تجاربنا الفاشلة السابقة ونغير الحال، أم يبقى جدل الصلاحيات والقرارات النهائية للهيئات العليا هو سيد الموقف؟
الجواب عندكم يا رفاقي الأعزاء في قيادة الحزب.







اخر الافلام

.. قوات المقاومة اليمنية المشتركة تواصل تقدمها في الحديدة


.. الحديدة.. والخطة الحوثية لافتعال الأزمات


.. قتلى ونزوح جراء قصف النظام لبلدات في ريف درعا




.. تكتل إعلامي دولي لمواجهة قرصنة -بي آوت كيو-


.. شاهد.. أختام داعش والمتفجرات التي عثرعليها الجيش بدرنة