الحوار المتمدن - موبايل



الشاعِر الروائي التشادي نَمرود ضيف بيت الشعر لمدينة بواتيه

رابحة مجيد الناشئ

2017 / 11 / 25
الادب والفن


الشاعِر الروائي التشادي نَمرود ضيف بيت الشعر لمدينة بواتيه
Le poète romancier Tchadien Nimrod est L’Hôte
de la Maison de la poésie de Poitiers

رابحة مجيد الناشئ

يستمر بيت الشعر لمدينة بواتيه بالاحتفاء بالشعراء الفرنسيين والاجانب في دائرة أماسيه الشعرية، وهكذا كرسَ أُمسيته لشهرِ تشرين الثاني من هذا العام للاحتفاء بالشاعر الروائي التشادي نمرود - Nimrod .

بدأ الشاعر الأُمسية بالحديث عن طفولته، عن النهر، عن الرمل الصلصالي وعن الخشب العائم على النهر في بلدهِ تشاد. هذه المناظر الخلابة عاشها الشاعر وتعلَقَ بها وهوَ صغير فأصبحَت جزءا منه وطبعَت مسيرة حياته، يحملها معه أينما حَطَت خُطاه.

وُلدَ نمرود عام 1959 في تشاد، واسمه الكامل ″ نمرود بينا دانغَرانغ ″ وهوَ ابن لقسٍ لوثري.

تنقلَ الشاعر نمرود ما بين باريس وكوت ديفوار والولايات المتحدة للدراسة وللعمل وهو يستقر الآن في فرنسا بالقربِ من مدينة آميان.

في رواياته وفي دواوينه الشعرية غالبا ما يستحضر نمرود الحرب وويلاتها ، ولكن ايضا المنفى وألَم الابتعاد عن أرض الوطن.

في كتابهِ " بابل بابيلون " تُهيمن فكرة العودة الى أرض الوطن وحيث ما زالت عائلته تسكن هُناك، ويهيمن عليه شعور بالحداد، ما دامَ مَنفاهُ يفرض عليه الشعور بكونه أجنبي في بلده، وحيث أنَ وضع القدم على ارض طفولته يضعه في خطر الموت.

كتابات نمرود مليئة بالتواضع العميق، يتساءَل فيها عن الفروقات التي يفرضها التأريخ على البشر باختلاسٍ وبخيانةٍ للأحداث.

حصلَ شاعرنا على جوائز عديدة، منها جائزة لويس لابه، وجائزة احمد كورما وجائزة ماكس يعقوب. ومن كتبه العديدة اخترت للقارئ منها :

- ناس الضباب - 2017 .
.Gens de brume – 2017 -

- أودُ ان يكونَ لي مملكة بعوامات خشبية - 2017.
. j’aurais un royaume en bois flottés – 2017 -

- شُرفة على الجزائر الكبيرة " رواية " - 2013 .
. Un balcon sur l’Algérois, " Roman ″ 2013 -

من مجموعاته الشعرية العديدة، ارتأيتُ ان اترجمَ للقارئ بعضاً من قصائد هذه المجاميع الشعرية :

Ma Véranda
شُرفَتي

أَنا الرجلُ الفقير في هذه المُقاطعة
أَتَمسكُ بِتقديرٍ كَبير
لِهذا الفقر الذي
تركَ الشتاءَ يُذَكِرَني
بالراحةِ البرجوازية
جالِسٌ هُنا بالقُربِ مِن قَصيدَتي
أكتبُ قَصيدَةً
حولَ الذّهب الجاري
في العشبِ حتى
قَدَم الزيزفون الكَبير.

Paysages (extraits)
مَناظر " مُقتَطفات ″

La grenade ce fruit que j’ai connu
au fond de l’exil à quarante ans

الرمانة هذه الفاكهةُ التي عَرفتها
في اعماق المَنفى لأَربعينَ سَنة
في أوربا الحزينة في الغالِب
حُزنٌ تَعلَمتُ مِنهُ كُلَ شيء
احتَضنتُ هذه الفاكهة المُتَفَجِرة
لا اقبل باستخدامها
كَسلاحٍ للدَمار الشامِل
هذا الاسم لِفاكهة الأندَلُس
كَرستُ لَهُ قَصائدَ هُناك في الباحات
عِطرَها كَهَف للعُشاق
جَميلةٌ دِسمة وَفاتِحة للشَهية
أَثارَت الحرب الكَثيرَ مِنَ القَصائد
لكنها لم تَعرِف ابداً ان تقول المساء
روحها مرسومَةٌ بِأزرَق
ليسَ وهاجاً ولا باهتاً مُجَرَد مأوى
اللجوء لِسَحق الجمهور

وهذه قصيدة اخرى وهي عنوان لأحد كُتبه :

J’aurais un royaume tout à moi
en bois flottés.
Une rivière de diamants
.en désespoir de cause

أوَدُ أن يكونَ لي وَحدي
مَملكة بِعوامات خَشَبية
نَهر منَ الماسِ
كَوَسيلةٍ أخيرة

ورغم معاناته في المنفى، الشاعر والروائي الأفريقي نمرود، يتمسك بالذاكرة كأداةٍ للمستقبَل، انهُ يجبرها على إعادة اختراع مدار الزمن لأجلِ أن يكون كل يوم رحلة فرحٍ، ديكور جديد للبناء، إلهامٌ للختمِ بكلماتٍ جميلة في قصيدةٍ جديدة.







اخر الافلام

.. وزيرة الثقافة بافتتاح المهرجان القومي للمسرح: مصر تحتفى بحصا


.. وزيرة الثقافة ونجوم الفن فى افتتاح المهرجان القومى للمسرح


.. سامح شكرى ومسئولون سودانيون يتفاعلون مع فرقه الفنون الشعبية




.. «صلاح» ومي عز الدين يستجمان .. وصورة لعمرو وهبة مع الفنانين


.. صناعة الغيتار بأيدي طلاب الموسيقى