الحوار المتمدن - موبايل



سعد الحريري يكرر معزوفة -النأي بالنفس- تنفيذا لإملاءات سعودية

عليان عليان

2017 / 11 / 26
مواضيع وابحاث سياسية


سعد الحريري يكرر معزوفة "النأي بالنفس" تنفيذا لإملاءات سعودية
بقلم : عليان عليان
بعد أن شارفت الحرب في سورية على الانتهاء إثر الانتصارات التي حققها الجيش العربي السوري وحلفاؤه ( حزب الله وإيران وروسيا)، لا يزال قادة تيار المستقبل يرددون معزوفة " النأي بالنفس" ، في إشارة إلى تدخل حزب الله في سورية لإفشال المؤامرة الصهيو أميركية السعودية الرجعية على سورية.
هؤلاء القادة، يتجاهلون حقيقة أن حزب الله التزم باتفاق بعبدا في شهر آذار 2014 حول النأي بالنفس عن الأزمة السورية ، وأنه لم يتدخل في الأزمة السورية إلا بعد مرور 3 سنوات على الأزمة ، بعدما اكتشف أن تيار المستقبل بزعامة الحريري ومستشاره عقاب صقر قد فتح ميناء طرابلس وغيره من المرافئ بشكل مبكر لتهريب آلاف المسلحين الإرهابيين إلى القلمون الشرقي وسورية.
وقد أكد هذه الحقيقة بشكل مباشر وزير خارجية قطر السابق حمد بن جبر في لقائه مع فضائية أل BBC عندما قال "ان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري لعب دوراً كبيراً في الحرب السورية، وكان له مكتب في مدينة غازي عنتاب التركية يديره النائب اللبناني عقاب صقر ، وكذلك لعب رئيس وزراء لبنان السابق نجيب ميقاتي دوراً كبيراً في الحرب السورية، من خلال مدير شرطة لبنان اللواء أشرف ريفي"
كما أكد هذه الحقيقة بطريقة غير مباشرة العماد ميشال عون في خطاًبه مؤخراً في ذكرى استقلال لبنان عندما تساءل قائلاً : من أدخل المسلحين إلى لبنان .. من مولهم وسلحهم ودربهم ..ألخ
إن إثارة موضوع " النأي بالنفس " من قبل تيار المستقبل في هذه اللحظة من عمر الأزمة السورية يعكس ردة الفعل السعودية على فشل مشروعها التآمري على سورية ، وعلى هزيمة تنظيم داعش في آخر معاقله الرئيسية في مدينة ألبوكمال ، بهدف خلط الأوراق في لبنان في محاولة بائسة لخلق فتنة طائفية واقتتال لبناني لبناني، لإجبار حزب الله على سحب قواته من سورية ،ولتهيئة الأجواء أمام عدوان عسكري إسرائيلي مرتقب مدعوم أميركياً وسعودياً على حزب الله .
وقد جرى التمهيد لهذا السيناريو ،عبر احتجاز رئيس وزراء لبنان سعد الحريري على مدى أسبوعين ،ودفعه لقراءة كتاب استقالة كتب له في الديوان الملكي السعودي ، وذلك عقاباً له على عدم اتخاذ خطوات سياسية وعملية ضد حزب الله.
لكن هذا السيناريو جرى إفشاله من قبل مختلف القوى السياسية في لبنان التي توحدت في مواجهة قيام الحكم السعودي باحتجاز رئيس الوزراء سعد الحريري ، حيث أدار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الأزمة باقتدار ،كما لعب حزب الله دوراً قيادياً مسؤولاً في درء الفتنة وشكل صمام أمان للتماسك الوطني والاجتماعي ولإفشال المخطط السعودي.
واللافت للنظر أن تيار المستقبل بعد عودة سعد الحريري إلى لبنان ، عاد ليكرر معزوفة النأي بالنفس كشرط للتواصل مع حزب الله سياسياً ، ولتحقيق ما أسماه بالاستقرار السياسي في لبنان ، وذلك تلبية منه للإملاءات السعودية ، وتأكيداً منه أن هوى تيار المستقبل كان وسيظل سعودياً ، رغم المرارة الناجمة عن احتجاز زعيمهم.
كما أن إثارة بعض الأطراف في تحالف 14 آذار وتيار المستقبل موضوع مؤتمر للحوار - بتوجيه من الحكم السعودي- تحت عنوان " النأي بالنفس ونزع سلاح حزب الله" لا يعدو كونه مجرد تعبير عن حالة الإحباط واليأس لا رصيد له في الواقع اللبناني وموازين القوى فيه .
فإذا كان العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006 قد فشل في نزع سلاح حزب الله ، فهل تنجح السعودية وأدواتها في نزع سلاح الحزب، بعد أن أصبح رقماً صعباً في معادلة موازين القوى في المنطقة ، وبعد أن امتلك خبرة عسكرية هائلة جراء دوره القتالي المركزي في سورية ضد الفصائل الإرهابية.
وأخيراً : فات تيار المستقبل والحكم السعودي أن يدركا أن إثارة فزاعة " الناي بالنفس" في هذه اللحظة السياسة ، هي لعب يائس في الوقت الضائع ، وأن الأزمة السورية حسمت إلى حد كبير جداً، لصالح النظام والجيش العربي السوري وروسيا وإيران وحزب الله.







اخر الافلام

.. -عكس ما كنا نتوقع- المقتنيات الثمينة تضر بجاذبيتك | اليوم


.. طالب يحل 6 مكعبات -روبيك- بنفس واحد تحت الماء لدخول غينيس


.. كيف تغيرت وجبة -هابي ميل- من ماكدونالدز عبر السنين




.. طهران تتحدى عقوبات واشنطن بالإصرار على تطوير قدرتها الصاروخي


.. نافذة خاصة لتغطية توافد حجاج بيت الله الحرام إلى منى لقضاء ي