الحوار المتمدن - موبايل



الجيش الاوكراني يشن هجوما فاشلا على مقاطعة دونيتسك المستقلة

جورج حداد

2017 / 11 / 29
الارهاب, الحرب والسلام


إعداد: جورج حداد*

ذكرنا في مقالة سابقة ان الادارة الاميركية تتجه نحو اشعال النزاع الاوكراني من جديد. وقد بدأت الخطة الاميركية تأخذ طريقها الى التنفيذ العملي، في وقت تنشغل فيه روسيا ببذل الجهود لايجاد حل سلمي للنزاع في سوريا. ففي 25 تشرين الثاني الجاري قامت وحدات من الجيش الاوكراني، بمشاركة من قبل "المتطوعين" (عصابات المرتزقة والفاشست)، قامت باختراق المنطقة "الرمادية" (المنطقة منزوعة السلاح، العازلة بين اوكرانيا ـ السلطة و"جمهورية دونيتسك الشعبية"، اي مقاطعة دونيتسك المنفصلة المتمردة على سلطة كييف الانقلابية الفاشستية)، وهاجمت بعض البلدات الحدودية (في محافظتي غورلوفكا وفرونزه) في دونيتسك بقصد احتلالها وطرد "قوات الدفاع الشعبي الذاتي" منها، تمهيدا لتوسيع رقعة الاشتباك. ولكن الهجوم فشل فشلا ذريعا وتم رد القوات المهاجمة على اعقابها بعد ان وقعت فيها خسائر في الافراد والمعدات. ففي محافظة فرونزه لم يستطع المهاجمون تحقيق اي تقدم. اما في محافظة غورلوفكا فقد وقعوا في الكمائن واطلقت عليهم النار من كل الجهات فاضطروا للانسحاب، والتجمع في نقطتين في "المنطقة الرمادية"، مما يخالف بنود الهدنة بين الطرفين.
ويقول ادوارد باسورين، نائب قائد "قوات الدفاع الشعبي الذاتي" في دونيتسك، ان ما ساعد على إفشال هذا الهجوم هو تسرب معلومات مسبقة عنه. والذي سرب المعلومات هو قائد هيئة الاركان العامة الاوكرانية بالذات، فيكتور موجينكو، اذ ان قيادة الاركان الاوكرانية اجرت اجتماعا لأمـّـار الفصائل المكلفة بالهجوم، وقام قائد الاركان العامة بنشر خبر عن الاجتماع في الموقع الالكتروني الرسمي لوزارة الدفاع الاوكرانية تضمن صورا فوتوغرافية وخرائط ميدانية ظهرت فيها نقاط تجمع الوحدات المهاجمة والنقاط المستهدفة بالهجوم في دونيتسك. وافادت معلومات اخرى ان الذي سرب خبر الهجوم هو احد "المتطوعين" من المرتزقة.
ويعتبر باسورين ان كل ذك يدل على رفض كييف لاتفاق مينسك للهدنة والتسوية السلمية في اوكرانيا، وهو الاتفاق الذي صيغ نتيحة مباحثات طويلة ووساطة شارك فيها رؤساء روسيا والمانيا وفرنسا وبيلاروسيا وصادق عليه شخصيا الرئيس الانقلابي الاوكراني بوروشينكو.
ودعا باسورين المنظمات الدولية الى تثبيت هذه الوقائع والعمل على وقف "اطلاق الاعمال الحربية" من جانب السلطات الاوكرانية.
وفي اعقاب فشل الهجوم ولتغطية السموات بالقبوات وتغطية الارتباط بأميركا وتنفيذ مخططاتها، قام الرئيس الانقلابي الاوكراني بوروشينكو بمسرحية كاموفلاج سياسي والظهور بمظهر الموالي لاوروبا بالاعلان عن الرغبة في انشاء "اربعة اتحادات" مع "الاتحاد الاوروبي" الذي يمتنع الى الان عن قبول اوكرانيا ذات السلطة الانقلابية الفاشستية في عضويته. وقد ذكرت وكالة ريا نوفوستي، انه خلال انعقاد قمة "الشراكة الاوروبية" في بروكسل اقترح بوروشينكو هذه "الاتحادات الاربعة" وهي تتعلق بشبكة الكهرباء والجمارك والسوق الرقمية ومنطقة شينغين (للفيزا الاوروبية الموحدة). وحسب تعبير بوروشينكو فإن اوكرانيا "تريد ان ترى الكثير من اوروبا في اوكرانيا". و"الاتحادات الاربعة" المقترحة تبدو حسب رأيه "الطريق الصحيح في هذه المرحلة". ونذكر انه خلال هذا الخريف دخل حيز التنفيذ الاتفاق على الشراكة بين اوكرانيا والاتحاد الاوروبي. وتنص هذه الوثيقة بشكل خاص على انشاء منطقة تجاربة حرة بين الطرفين. وكانت كييف اقترحت ان يتضمن الاتفاق نقطة حول عضوية اوكرانيا في الاتحاد، ولكن هذا الاقتراح تم رفضه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
*كاتب لبناني مستقل


بعض افراد قوات الدفاع الشعبي الذاتي في دونيتسك







اخر الافلام

.. بدلة تجعلك تطير بنفسك أينما أردت


.. انتشار الاضطرابات النفسية بين نازحي مخيمات الموصل


.. هذا الصباح-كرة قدم أميركية فوق ملعب عائم بفرنسا




.. هذا الصباح-الفركة.. حرفة يدوية من زمن الفراعنة


.. هذا الصباح- مسرح الظل باليابان.. طرق مبتكرة تواكب العصر