الحوار المتمدن - موبايل



الأزمة المائية الحالية في العراق صفحة من حرب المياه

رمضان حمزة محمد

2017 / 12 / 1
مواضيع وابحاث سياسية


هناك مخاوف حقيقية عن تأزم الوضع المائي في العراق، حيث الموسم الشتوي الحالي يعاني من أزمة مياه خانقة وتم تشكيل خلية أزمة في محافظة ذي قار، ولا يتوقع الوارد المائي الحالي أن يغطي نصف الاراضي الزراعية، يتم الآن زيادة الاطلاقات المائية من سد الموصل وقد إنكشفت آثار مدارس ومقابر للقرى التي كانت تغطيها مياه حوض سد الموصل وهذه دلالة واضحة على ان حجم وكميات المياه التي تطلق من سد الموصل كبيرة لسد النقص في إمدادات المياه لإنجاح الموسم الشتوي الحالي في جنوب العراق ويضاف الى ذلك أن سد دربنديخان الذي تعرض الى زلزال قوي بقوة 7.3 على مقياس ريختر في الثاني عشر من شهر تشرين الأول -2017, قد تعرض الى اضرار وان احد الحلول لانقاذ السد من الانهيار هو تفريغ خزان السد وهذا مما اسعف الحكومة وساعدها الى زيادة الاطلاقات المائية الى الجنوب لحل الازمة المائية التي تواجه المزارعين في الجنوب هذا من جانب ومن الجانب الآخر هو شروع تركيا بالبدء باملاء سد اليسو التركي الذي صمم لتخزين اكثر من(10) مليارات من الامتار المكعبة من المياه وليكون بديلاً عن سد الموصل في المستقبل القريب وليقاضي به الحكومة العراقية (النفط بدل الماء) والحالة نفسها في الجانب الإيراني الذي يعمل بجدية لتجفيف خزانات سدًي دوكان ودربنيخان خلال السنوات الخمسة المقبلة من بدأها باملاء خزانات السدود التي أقامتها على روافد الزاب الصغير ونهر سيروان(ديالى). أنها صفحة من حرب المياه ولكن وإن إشتدت الأزمة فلا يزال هناك الكثيرمن الحلول للتخفيف عن هذه الأزمة ومن أفضل الحلول للمرحلة الراهنة أرى التالي:
1- فتح باب الحواروالتفاوض الجدي مع تركيا وإيران وسورية للاتفاق على حصص العراق المائية ومحاولة إشراك طرف ثالث في المفاوضات.
2- أن يكون النفط أحد العناصر الاقتصادية التي يستطيع العراق التلويح بها لتركيا وايران سواءً من اشراك شركاتهم في البحث والتنقيب اوالاستخراج والنقل اوالمقايضة وغيرها من الوسائل.
3- أن يبدا العراق بأستخدام التقنيات الحديثة المتبعة في أنحاء مختلفة من العالم مثل الري بالتنقيط والري بالرش لكي يستطيع العراق من توفيرما يقارب أكثرمن 50٪ من إجمالي المياه المتوفرة
4- البدء بحصاد المياه في البيئات الجافة وشبه الجافة.
5- العمل على معالجة مياه الصرف الصحي وإستخدامها للزراعة.
6- نظرا لتعرض العراق الى نغييرات المناخ يمكن إستخدام تقنية إستمطار السحب وتطبيقاتها ذات نتائج واعدة كتجارب البذر باستخدام تقنية التأين والحكومة الأردنية تقوم الآن بتوسيع نطاق استخدامها لهذ التكنولوجيا حيث أظهرت الأرقام تحسنا في هطول الأمطار في بلد مثل الأردن.
7- زيادة أحجام الخزن الإستراتيجي من المياه بعد تحكم الدول المتشاطئة بالإطلاقات المائية، لذا فان دورة نقص المياه في العراق أصبحت تزداد سوءا مع مرور الوقت، وإن هذا النقص يضع ضغطا إضافيا على المياه الجوفية المستنزفة بالفعل. لذا فاحاجة ماسة وملحة لوضع خطط على المدى القصير والمتوسط، لترشيد استخدام المياه في الزراعة، وخاصة المحاصيل مثل الأرز ، وعلى المدى الطويل خلق المزيد من فراغات التخزين من خلال إكمال السدود التي تنفذ لحد الآن والبدء بتفيذ مجموعة من السدود ذات الطاقات الخزنية المختلفة وعلى جميع المستويات.
8- بخلاف التغيرات الموسمية الكبيرة في توافر المياه في الموسم الصيفي والشتوي فالتغير المناخي والاحترار العالمي يجعل تدفق المياه أقل انتظاما- فقد أصبحت (الفيضانات) قليلة نتجية تحكم دول المنبع بالمياه من خلال إقامة مجموعة كبيرة من السدود وتزايد مواسم (الجفاف).
9- البدء بالاستثمارات في إعتماد تكنولوجيا توفير المياه وباستخدام التقنيات الحديثة.







اخر الافلام

.. أسود الأطلس جاهزون لمعركة «رونالدو»


.. المنتخب السعودي لاستعادة الثقة أمام الأوروغواي


.. إسبانيا على موعد حاسم أمام إيران




.. المنتخب السعودي لاستعادة الثقة أمام الأوروغواي - اليوم


.. أندية قادرة على إنهاء الهيمنة المدريدية على أوروبا - #سبورت