الحوار المتمدن - موبايل



مخاطرٌ أصابت الأمة في قلبها

عبدالقادربشيربيرداود

2017 / 12 / 2
ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة


خلقت حقبة داعش في العراق جملة ملفات شائكة وخطيرة، أعقدها الإرهاب، الإرهاب الفكري، التطرف والغلو العقدي، إشاعة الفوضى والانفلات الأمني، ومخاطر أخرى تزامنت مع الإخفاق السياسي، وما خلّفه من محاصصة طائفية، توافق سياسي وتأجيج المشاعر القومية التي لا تتبنى مبادئ، ولا تحمل فكراً ومنهجاً، ومخاطر أخرى وأخرى، أفرزتها المتغيرات الدولية والإقليمية لتقسيم المنطقة إلى دويلات؛ قائمة على أسس طائفية عرقية، ومتصارعة فيما بينها. في حين تركت اوربا إعادة رسم الحدود بينها؛ على أسس قومية، حتى صارت هذه المخاطر بفعل السياسيين، قليلي الخبرة السياسية، بضاعة رائجة في أسواق المثقفين والأدباء والإعلاميين، ورصدوا لهذه البضاعة الخاسرة المليارات من الدولارات، ووظفوا لها العشرات من القنوات الفضائية المأجورة؛ لتزيين وتسويق تلك المفاهيم المنحرفة، على شكل قصص خبرية مشبوهة، وتقارير تحريضية، لتحريف الحقائق وتزييفها؛ لإذكاء نار الطائفية والفرقة بين أبناء الوطن الواحد (العراق) نموذجاً، وتشجيعهم على الاقتتال، كي تبقى أبواب الوطن مشرعة للتدخلات الدولية والإقليمية؛ لتنفيذ أجنداتهم التخريبية، وإبقاء منطقة الشرق الأسط ملغومة بالأزمات.
إن هذا المشهد السياسي الخطير، فضح صفحات أخطر، تم تصميمها لتجعل الكراهية والانتقام في المحتوى الذي ينتجه الجمهور، على (السوشيال ميديا)، فانقسم الشعب على نفسه حزبياً وطائفياً وقومياً، حتى صار طرفا من تلك المؤامرة الخبيثة، يردد كالببغاء ما يشيعه أولئك الفاسدون من الساسة، وبمباركة الشيطان الأكبر (أمريكا)؛ لتأليب الجمهور على من يعارضها، ويتمرد على وحشيتها؛ إيران وتركيا الجارتان نموذجاً.
مسكين من كانت ثقافته الإعلام الأمريكي الخبيث، الذي يسعى جاهداً إلى تصعيد المواقف إلى زاوية الحرج، والعوز لأسلحة ومعدات وخبراء وتواجد عسكري أمريكي وبالحاح شديد؛ كما جرى في العراق، ويجري الآن بعد توقيع التعاون الاستراتيجي في مجال الأمن والدفاع.
إن هذه الفبركات السياسية التي انطلت على الكثير من أبناء هذه الأمة، هي من جرّاء تداعيات (ثورات الخراب العربي)، التي قادتها ثلة سياسية، كانت تنقصها مهارة القيادة والسياسة، وخبرة التعبئة الجماهيرية الصحيحة للجماهير التي اندفعت بعفوية وسذاجة؛ لتمرير بعض مفاصل تلك المؤامراة.
من خلال تجربة السنوات الخمس عشرة الماضيات للإدارة الأمريكية في المنطقة، تبين أن تلك الإدارة تعمل للاستيلاء على (بلدان النفط) في المنطقة، وسعيها الحثيث لرفع وتيرة العنف والتصعيد، واللجوء إلى لغة السلاح، لإذكاء نار الحروب الطاحنة؛ لتغييب لغة الحوار والتفاهم والتسامح في المنطقة. فعلى الحكومات الرشيدة في المنطقة أن تبقى عيوناً ساهرة؛ لأفشال تلك المخططات المعادية، بالحذر من الارتدادات الأمنية الخطيرة، والتي لمح إليها الحكم والخصم الرئيس (ترامب)، بكل جرأة، عندما صرح قائلاً "زمن القوة قد حان، وإن داعش لم ينته، بل اختفى"، فبهذا التصريح الناري الخطير، سيكون العراق وبعض العواصم الشرق أوسطية على أعتاب مرحلة جديدة معقدة من العلاقات الإقليمية والدولية؛ ما يحتم على الجميع التعاطي العقلاني والحكيم مع الأحداث المستجدة، والمتغيرات المتسارعة، بخارطة طريق أكثر فاعلية؛ لاحتواء المواقف التي تؤجج النزاعات الداخلية، والانفتاح الإيجابي على كل الأواصر التي تقوي الأخوة، وتعزز التعايش السلمي، لتوحيد الصف، من أجل الوقوف بحزم أمام الإرهاب، والإرهاب الفكري، والمضي قُدماً بأيمان، بصولة جبارة على الفساد، وتجفيف منابعه... وللحديث بقية.







اخر الافلام

.. صباح العربية | ماراثون للنساء في دبي


.. مصر.. حملة لتنظيم الأسرة تنطلق اليوم وتستهدف 10 محافظات


.. كتاب للنظام يرشد الشباب إلى آلية تطبيق الفتيات وتلفزيونه ينش




.. شيما ترفض الزواج من حلمى بكر


.. أوعية زاهية.. كيف يمكنّ هذا العمل الفني النساء؟