الحوار المتمدن - موبايل



نظيماتنا قبل غيرها مسؤولة عن الحالة التى وصلنا اليها

محمود الشيخ

2017 / 12 / 6
القضية الفلسطينية



قد يعترض البعض على توقيت هذا المقال على اعتبار ان ما سنمارس من حقنا في انتقاد الفصائل ان ذلك ليس وقته،واذا كان ما سنقوله ليس وقته فمتى سيكون وقته،وهو يتعلق بدورها،فهل وقته بعد تصفية القضية الفلسطينية،اليس وقته وهم يتنازعون على السلطه،اليس وقته وهم يمارسون الفساد او يتفرجون عليه ولا يحاربونه ويأكل الأخضر واليابس ويحرف نضال شعبنا عن بوصلته الحقيقية والصحيحة،اذن هناك داعي لمثل هكذا ملاحظات وقضيتنا تعيش في اسوأ حال يهددها هوس الرئيس الأمريكي بل استطقاعه لكل العرب وعنده لا يساوون شيئا،بل جميعهم شغيله عنده ينفذون ما يأمرهم به من ابادة شعب اليمن الى تدمير الجيوش العربيه وتدمير اقتصادنا وتراثنا وحضارتنا،ورغم ذلك تنظيماتنا تبحث في المصالحه،اي مصالحة يبحثون غير اقتسام السلطه وغنائمها ان كان فيها غنائم او لها سلطه،وعلى من سلطتها لتتنازعون،لكن لا انهم يتنازعون على اقتسام المال الوفير الذى جنته من الإنقسام بعض الفئات والشرائح التى اغتنت وامتلآت جيوبها وهذه لا يهمها لا حقوق شعب ولا قضية شعب بل همها سيل المال الذى تحصل بفعل الإنقسام والمواقع التى جلب المال لها،ولذلك تعطل المصالحه ولا تتجاوز لخلافات بل تصنع خلافات وهميه هدفها تعطيل الإنقساام،ليتركوا الوقت لترامب واسرائيل ترانب ينقل السفاره ويكرس القدس عاصمة لها،واسرائيل تلتهم الأرض وتهدم المباني وتطرد اهلنا في القدس ومن محيطها.
ألأن علينا ليس ممارسة النقد فحسب بل الوقوف في وجه من يقف في وجه المصالحه لتوحيد الصف استعدادا لمعركة الشعب الفلسطيني وربما تكون الأخيره في مواجهة المخطط التصفوي ، كي لا تتكرر تلك السلوكيات او الممارسات الخاطئة التى وقعت بها فصائلنا او لم تعمل بها،لكن حتى لو مارسنا حقنا في النقد هل ستأخذ فصائلنا بملاحظاتنا النقدية بعين الإعتبار ام انها ستشيح بوجهها عن تلك الملاحظات الهامه في تطوير وتصويب الصراع مع الإحتلال وتعمل على تأطير الجماهير صاحبة المصلحة الحقيقية في ذلك،ولهذا ارى من حقي وحق كل فلسطيني غيور على المصالح العليا لشعبنا الفلسطيني ان يمارس حقه بغض النظر عن الزمان والمكان طالما الهدف هو تصويب وتطوير وتأطير العمل الكفاحي لشعبنا الفلسطيني،الذى ذاق الأمرين منذ ( 70 ) عاما وهو يرزح تحت اكثر الإحتلالات بشاعة من جهة،وهو الوحيد الذى يتميز بأنه احتلال احلالي،وليس استعماري يستهدف نهب خيرات الشعب المحتله ارضه، بل احتلالا ينازع شعبنا على ملكية الأرض وبالتالي يشتد الصراع ويتعقد على تلك الخلفية التى يتباناها هذا الإحتلال.
لذلك تعقد نضال شعبنا وتشعب وطال عمر الصراع مع هذا الإحتلال،خاصه ان هذا الإحتلال يلاقي دعما من اكبر دولة تدعي الديمقراطيه والحفاظ على حقوق الإنسان وهي اكبر الدول دفاعا عن الدكتاتوريات،والدول المتسلطه،وتمول حركات شيطانية كداعش والقاعدة وغيرهما الكثير من الحركات التى تسيء للفكر الذى تدعي انها تتبناه او تدعوا له وتحارب بإسمه،وترتكب ابشع الجرائم بإسم الدين بتشجيع من امريكا وادواتها التى تمولها هي بغرض محاربة الإسلام بالإسلام،وهو اخبث نهج سياسي تقوم به امريكا في المنطقة العربية،واليوم شعبنا يواجه امريكا ومخططاتها مباشرة،فنقل السفاره الامريكيه هدفه تبيت ان القدس عاصمة لإسرائيل،وثفقة القرن هدفهاا تصفية القضية الفلسطينيه وبموافقة عربيه،وعلى رأس هؤلاء العرب السعوديه ممثلة بالمهووس ( محمد بن سلمان ) وهذه. تمول وتسلح وتبني علاقات استراتيجية مع دولة الإحتلال نظرا للمصالح والقواسم المشتركة التى تجمعهما،سواء السعوديه ودول الخليج من جهه،او امريكا من جهة اخرى.
فالإحتلال توسعي واستيطاني،بشع واجرامي،قاعدة عمله ترتكز على طرد شعب ونهب ارضه وخيراته وتجويعه،وامريكا تلتقي معها في الهدف كون هذا الإحتلال يشكل شرطي لها في المنطقة يحمي مصالحها ويدافع عنها،ويشكل رأس حربة في مقاومة حركات التحرر العربية،ولذلك امريكا جاهزة في تمويل وتسليح هذا الدولة وما تمثل،وتحميها وتدافع عنها امام المحافل الدولية،وصنعت منها دولة فوق القانون الدولي وفوق المحاسبة.
هذه الدولة التى تواجهنا،دولة هدفها احتلال ارضنا وطردنا منها بكل السبل والطرائق وعدم الإعتراف بحقوقنا بتشجيع ورعاية امريكية وعربية ايضا ولا نظلم احدا في ذلك،ولذلك مخططات امريكا جائت انسجاما مع اهداف اسرائيل التوسعية القاضية بتصفية القضية الفلسطينيه،والإجهاز عليها،على امل تنفيذ مخططها في ابتلاع الضفة الغربية،بعد فصل قطاع غزة وبشكل نهائي وتعطيل المصالحه ينسجم مع مخطط اسرائيل،لتعطيل الوحده السياسية والجغرافية بين الضفة والقطاع،والوحده تشكل نصرا لشعبنا على مخططات اسرائيل وهي العتبة الأولى في تصويب مسار العمل الوطني الفلسطيني.
ان اسرائيل ومعها امريكا يسعيان الى تأبيد العملية التفاوضيه،ومعها قوانا السياسيه اصيبت بالمرض التفاوضي وساد فيها شعور العجز والإرتخاء والركون على العملية التفاوضيه كطريق لتحصيل حقوق شعبنا الفلسطيني ولذلك جاء رد القيادة الفلسطينيه على ترامب في ابلاغه عن نقل السفاره،بأن هذه الخطوه ستدمر العمليه التقاوضيه،واي عملية تفاوضيه هذه التى ساهمت في نهب ومصادرة ارضنا وتثبيت الأحتلال فيها واطالة عمره،الا تعرفون العيب ايها اليساسيون والقاده الا تعرفون ان التاريخ سيلعنكم وسيحاسبكم وسيقذفكم ويتهمكم بأنكم سببا في ابتلاء شعبنا،انكم انتم قبل غيركم سبب الحالة التى نحن فيها قبل ان نتهم الدول العربيه وامريكا واسرائيل انتم السبب اولا بسبب انشغالكم في نزاعاتكم الداخليه وفي انقساماتكم وفي فسادكم.
لقد انتشر في صفوف حركتنا لوطنيه حالة من الإسترخاء الشديد وعدم الجاهزية للكفاح والنضال،ولذلك لم يكن دورها متناسب مع الوضع السياسي الراهن ولم تحاول تطويره او الوقوف عنده مع عدم القيام بمراجعة شاملة لمختلف ادوارها عل وعسى ان تفعله وتطوره لتكون على مستوى المواجهة التى فرضت كحالة على شعبنا مع العلم انها مفروضة علينا منذ عقود،وهنا لا اريد ان اقول ان بعض القوى المصابة بفعل سياساتها على مر العشرين عاما الماضية،اصبحت كسيحة نظرا للقيود التى فرضتها على نفسها،وعلى دورها بحكم تخليها عن اشكال الكفاح التى كانت تؤمن بها وتعمل من خلالها وحتى تعثيرها او فرضها قيودا على المقاومة الشعبية،ولذلك ساد شعور لدى الكثيرين من الساسة والقوى انها غير قادرة على العمل ودجنت نفسها بواقع جعلها حبيسة لعادات واشكال عمل ليس لها علاقة باي شكل من اشكال العمل الكفاحي والنضالي،ليصبح العمل المكتبي والسفر والطائرات هو شغلهم الشاغل.وبالرغم من عمليات اعدام الشباب والشابات في الشوارع بلا ذنب ارتكبوه..
لا زال التنسيق الأمني مقدسا نعمل به رغم بحر الدماء وتلال ركام المنازل المهدمة،واعتماد العقل والحكمة طريقا للوصول الى حقوقنا مع عدو لا يفهم الا لغة الجرائم القتل والهدم وسفك الدماء،ونحن العقلاء في هذه الدنيا ننتظر ان يصل الإحتلال يوما الى ان لنا حقوق عليه ان يعطينا اياها دون كفاح ونضال جدي..
ان القيادات السياسية على اختلاف انتمائاتها وللأسف الشديد ليسوا بمستوى التضحيات الجسام التى قدمها شعبنا،فلو كانوا كذلك لقطع اولا التنسيق الأمني،وتوقفنا عنه توقفا كاملا كوننا نذبح من قبل من ننسق معه،فعلى اي قاعدة يتم التنسيق الأمني..
وعلى نفس الصعيد نتحدث عن الوحدة الوطنية واهميتها في هذه المرحلة من حياة شعبنا،ولا نعمل بها رغم ادعاؤنا اننا نعمل بها،لنأخذ مثالا واحدا ( م.ت.ف ) البيت الفلسطيني الذى يجمع قوانا السياسية وتعتبر الجبهة الوطنية الجامعة لأطراف العمل الوطني لا زالت مشلولة وشبه ميته ولم تفعل حتى تاريخه رغم اهمية ذلك بإعتبارها مرأة الشعب الفلسطيني والمعبرة عن احلامه واماله،وبقيت حالتها المشلولة كما هي بدليل ان العمل الفردي والإرتجالي والفؤوي هو سيد السياسة الفلسطينية وموجها لها،وقادتنا هم الذين يعطلونها وليست اسرائيل..
وفي حالتنا الفلسطينية وفي اي حالة تفاوضية يجب البحث عما يسند ويدعم المفاوض باسلحة ميدانية تهز اركان الطرف المفاوض الأخر،لكن تجربتنا التفاوضية خلت من اي سند ودعما للمفاوض الفلسطيني مما ترك المفاوض فريسة للمفاوض الخصم،ولا زلنا حتى الأن لم نعزز موقفنا التفاوضي بعمل ميداني يهز الشارع والمفاوض الخصم،صحيح كانت هناك حركة جماهيرية واسعة احتجاجا على حرب غزة وتضامنا مع اهلنا في غزة لكنها لم تكن بمستوى تضحيات غزة واهلها ولا بحجم الخسائر والدماء ولا بحجم تلال ركام المنازل المهدومة في غزة.
وايضا كان علينا ولا زال ان نحاسب المجرمون والفاشيون لا ان نسكت علهم ونتركهم يذهبون بلا عقاب بل علينا اخذهم للمحاكم الجنائية الدولية لمعاقبتهم ومحاسبتهم على جرائمهم التى ارتكبوها ضد اهلنا وشعبنا ورغم ذلك لم نتقدم بشكاوي لمحكمة الجنايات الدولية،فما هو سر ذلك علمها عند الممتنعين عن ذلك،رغم ان هكذا تصرف سيلحق بشعبنا افدح الأضرار،ومع ذلك كل القوى السياسيه لم تستطيع ان تملي على من بيده القضية ان يقوم بذلك.
ولم تحاول قوانا السياسية صياغة استراتيجية اعلامية تساند نضال اهلنا وشعبنا في القدس وتعكس ما يجري في القدس وصولا الى عزل اسرائيل وسياساتها الإجرامية،مع حركات التضامن العالمية الجارية في مختلف دول العالم فكان على السلطة والأحزاب القيام بمهمة اعلامية تقضي بفضح اسرائيل وتعريتها وصولا الى عزلها وليس كما يقول البعض غرضنا ليس عزل اسرائيل بل عزل الإحتلال،ومن يحتل ارضنا ويذبح شعبنا هي اسرائيل،ولذلك لا مبرر امام اي ادعاء يقول نهدف الى عزل الإحتلال بل نريد عزل اسرائيل وسياساتها مستخدمين ابشع الجرائم التى ارتكبتها اسرائيل وهي مستخفة بالعالم وبشعبنا وقوانا السياسية وبالعرب اجمعين..
هذه جزء من الملاحظات الإنتقادية التى اعتقد كان علينا ان نقولها لفصائلنا السياسية علها تقف امام نفسها وتقوم بمراجعة سلوكها وانشطتها ومختلف مواقفها وصولا الى احداث تغير جذري في اساليب عملها وبرامجها وتحافظ عليها،كما عليها ان تحدث تغيرا في استراتيجيتها الكفاحية بما يتناسب والوضع السياسي الراهن.







اخر الافلام

.. تصريحات مدرب ولاعبي الملعب التونسي بعد لقاء الترجي


.. تصريحات الاطار الفني و لاعبي الترجي بعد لقاء البقلاوة


.. استمرار ظاهرة اغتيال الأئمة في اليمن




.. شفيق يعود مجددا إلى واجهة المشهد المصري


.. الحصاد-اليمن.. جراح المآذن والمنابر